​​​​​​​​​​​​​​"دخلنا بسهولة".. داعشية تركية تسلط الضوء على دعم دولتها الفاشية لمرتزقة داعش

أمام مرأى جنود جيش الاحتلال التركي، دخلت بكل سهولة إلى سوريا، ومع مرور الوقت ابتعدت عن الحدود التركية وبات الخروج صعباً، وتدمرت أحلام الداعشية التركية سعادت كولر بعد إدخالها لمخيم الهول، وتنتظر الآن استلامها من قبل سلطات الاحتلال التركي وتقول:" يجب على تركيا تحمل مسؤولية مواطنيها".

​​​​​​​​​​​​​​"دخلنا بسهولة".. داعشية تركية تسلط الضوء على دعم دولتها الفاشية لمرتزقة داعش
الإثنين 12 يلول, 2022   09:21
الحسكة- جيهان بلكين

في مخيم الهول تتواجد الكثير من نساء داعش، أمثال سعادت كولر، اللواتي يصعب وصفهن والتعامل معهن، هل وقعن ضحية لداعش أم هن بالأساس من يدعمون داعش؟ هل تعرضن للخداع أم هن من اخترن هذا الطريق؟

ومهما حدث فهؤلاء النساء شاهدات على المجازر وعمليات القتل.

هذه النساء، خرجن من بلدانهن تحت مسمى" الهجرة" ودخلوا لبلدان أخرى لاحتلالها ونهبها.

ولإنانيتهن والبحث عن حياة " أفضل "، سرقوا الحياة من أشخاص آخرين.

والمثير أكثر أنهن يخرجن بهيئة البراءة من كل ما حدث ويتحدثن عما جرى بشكل طبيعي، في قصة سعادت كولر، يظهر هذا الأمر، فقط تسعى لأن تتحدث عن أفعالها وكأنها أفعال طبيعية وعادية.

تحولت لعائلة من عوائل مرتزقة داعش (التنظيم الأكثر دموية في العالم)، والآن كل أحلامهم وتخيلاتهم في الخلافة باتت سجينة مخيم الهول.

بتاريخ 25 آب الفائت، أطلقت قوى الأمن الداخلي وبدعم من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة حملة " الإنسانية والأمن" في مخيم الهول، للقضاء على خلايا مرتزقة داعش وتجفيف منابع الإرهاب.

يقطن في مخيم الهول أكثر من 8 آلاف شخص، وتتواجد نساء لداعش من أكثر من 50 دولة حول العالم، استلمت 20 دولة فقط بعض رعاياها من المخيم، عوائل داعش التي تشكل قنبلة موقوتة على أراضي شمال وشرق سوريا، واحدة منهن زوجة مرتزق لداعش تدعى سعادت كولر.

من هاتاي إلى سوريا

سعادت كولر 47 عاماً، أم لثلاثة أطفال، تنحدر من مدينة هاتاي في تركيا، وتجيد فقط اللغة التركية، والمثير أنها لم تتعلم حتى الآن اللغة العربية، رغم بقائها بين مرتزقة داعش الذين يعتبرون اللغة العربية أساساً في تواصلهم، وعند السؤال عن عدم تعلمها يبقى الجواب مجهولاً؟

بحسب سعادت فإنها ولأجل أن تعيش ضمن تعاليم " الإسلام الحقيقي" توجهت برفقة أطفالها إلى سوريا، في البداية ترفض قرار زوجها لكنها بعد ذلك توافق عليه، زوجها ينحدر من سامسون.

في نهاية عام2014 ودون أن يعيقهم جيش الاحتلال التركي، دخلوا من ديلوك إلى بابيلمان، وهناك تعرفوا على العديد من الأشخاص الذين كانوا يتجهزون للدخول إلى سوريا.

سعادت قالت من بين النساء اللواتي تم جمعهن كانت هناك نساء إيزيديات وأرسلن من هناك إلى منبج.

ابتعدوا عن الحدود التركية ولم يستطيعوا الخروج

كان من بينهم أيضاً " نساء تركيات ومصريات وعراقيات. في منبج الخروج كان ممنوعاً علينا، فقط كان يسمح لنا بالذهاب إلى المشفى، وكان يتواجد العديد من الأتراك، وأخذوا زوجي إلى مكان آخر".

وتابعت" بعد 15 يوماً عاد زوجي، وسكنا في منزل في مدينة الباب، وبقينا هناك لفترة وعدنا بعدها مرة أخرى إلى منبج ومن هناك توجهنا إلى الطبقة، ونتيجة القصف كنا ننتقل من مكان إلى آخر وفي نهاية المطاف بقينا في مكان قريب من الباغوز".

سعادت أكدت أنهم ولأكثر من مرة أرادوا الخروج من سوريا لكنهم كانوا بعيدين عن الحدود التركية ولم يستطيعوا".

سرقنا الأحلام من الأطفال

أكثر من لاقى الضياع بين عوائل داعش هم الأطفال، يتربون وفق إيديولوجيا داعش ليتحولوا فيما بعد لجيل خطير جداً لداعش.

سعادت تقول إنها سرقت أحلام أطفالها" عندما يكبر أطفالي لن تكون لهم أحلام جميلة، سرقنا من أيدي أطفالنا أحلامهم، لم نحسب لكل هذا ولم نفكر فيهم جيداً".

وتذكر أنها أجبرت أن تزوج ابنتها ذات الـ 18 عاماً لشخص أجنبي، واعتقلت فيما بعد مع زوجها.

وعن الوضع في مخيم الهول تتحدث:" لا تستطيع أن تنام وأنت مرتاح، ولأي سبب بسيط وتحت أي حجة قد يفعلون بك أي شيء.

أنا أعاني من ضيق في التنفس ولهذا لا أستطيع أن أغطي وجهي بالكامل وتعرضت للتنبيه بسبب ذلك ".

هزيمة داعش ...لم نتخيل شيء كهذا

" نعيش في وهم وخيال"، وتابعت: لم أتخيل شيء كهذا كان هدفنا أن نعيش، في عائلتي فقط أنا محجبة، 3 سنوات ونصف من عمري ضاع".

وتضيف: "عندما كنا بين داعش، كنت اتواصل مع عائلتي بكل بساطة لكنهم لم يقبلوا ولو لمرة بقراري أنا أعود إلى عائلتي " 

دخلنا بكل سهولة لكن الخروج صعب

"نحن كالتراب المتلاشي" بهذه العبارات وصفت سعادت حالها، وأشارت إلى أن الدولة التركية فتحت حدودها لهم ليدخلوا لكنها الآن تركتهم " الكثير خرج من هنا دولهم أخذتهم، لا أحد يريد أن يعيش هنا كنا نأمل من تركيا أن تخرجنا، وأن تفعل كل شيء لأجلنا.

لا تستطيع أي دولة أن تتبرأ من مواطنيها وأن تتخلى عنهم، نريد من تركيا أن تخرجنا من هنا بالطرق الشرعية أريد أن اصرخ في وجه تركيا " لماذا لا تخرجونني من هناك وتستلمونني، أنا مواطنة تركية لما لا تفعلون شيء لأجلي، فنحن دخلنا بسهولة لكن خروجنا صعب".

لا يجب أن نكون رخيصين لأجلهم

سعادت كولر طالبت الدولة التركية أن تعمل لأجل مواطنيها وقالت" يجب ألا نكون رخيصين إلى هذ الحد لأجلهم مرت 3 سنوات و8 أشهر وأنا هنا، هل إذا متنا سيسمعوننا، يجب أن يسمعنا الجميع على الدولة التركية أن تخرجنا".

)سـ)

ANHA