آلدار خليل يستبعد تفاهماً قريباً بين أنقرة دمشق

قال آلدار خليل إن أردوغان تاجر بمعاناة الشعب السوري، لكن تقاربه مع دمشق لا يعني أنّه سيكون هناك اتّفاق أو تفاهم وسيتم حلّ المشاكل بينهما بين ليلةٍ وضحاها، لكنه عدّ في الوقت نفسه هذا التقارب "علامة على بدء مرحلة، تتمثل في رغبة روسيا بسحب تركيا إلى جانبها وإيقاف حكومة دمشق على قدميها".

آلدار خليل يستبعد تفاهماً قريباً بين أنقرة دمشق
الأحد 11 يلول, 2022   07:15
مركز الأخبار

تطرق عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، في تصريح لفضائية روج آفا، إلى التقارب بين أنقرة دمشق.  

وقال آلدار خليل: "إنّ دخول التقارب بين أنقرة وحكومة دمشق الأجندة لا يعني أنّه سيكون هناك اتّفاق أو تفاهم وسيتم حلّ المشاكل بينهما بين ليلةٍ وضحاها، لكنّها مرحلة أو علامة على بدء مرحلة، وهذه المرحلة تتمثّل في رغبة روسيا بحدوث اتّفاق بين دمشق وأنقرة. إذ يسعى الروس في هذا الاتفاق إلى سحب تركيا إلى جانبهم مقابل الجانب الغربي، وأن تقف حكومة دمشق على قدميها. لأنّ الدولة التركية تدخّلت في الملف السوري منذ اليوم الأول عام 2011 والتدخّل التركي هو السبب الرئيس لتعميق الأزمة السورية وتفاقمها وعدم تقدّم الحل ووصول الأزمة لحالة من الانسداد". 

مؤكداً أن "الدولة التركية لم تتدخّل من أجل تأسيس نظام ديمقراطي وبناء سوريا ديمقراطية ولا ليعيش الشعب السوري في أمانٍ وحرية، بل كان هدفها كيفية استغلال هذا الوضع لخدمة مصالحها. وقد ثبُت هذا، وفي الحقيقة استخدمت الدولة التركية آلام الشعب السوري لصالحها سياسياً، دبلوماسياً واقتصادياً وعلى جميع الأصعدة".

آلدار خليل لفت أن نظام أردوغان بقي على رأس السلطة حتّى الآن بفضل الأزمة السورية، وهو يحكم منذ 20 عاماً وتمكّن من منع الشعب أن يثور ضد الأزمات الداخلية، ومن إضعاف الأطراف المعارضة له.

وأضاف "كان الوضع السياسي التركي والأوضاع في المجالات الأخرى تشهد أزمةً أيضاً، لكنّه استغلّ الملف السوري لصالحه وتمكّن من الصمود وحتّى إنّه استخدم المجموعات الموجودة داخل سوريا واحتلّ الأراضي السورية وبدأ بتوسيع الجمهورية التركية ووصل لمرحلة كافية".

وزاد خليل إلى حديثه: "سابقاً، كان أردوغان يقول إنّ بشار الأسد فقد شرعيته ولا يمثّل الشعب السوري، وأنا أقف إلى جانب الشعب السوري ومعاناتهم ولكن بعد تحقيقه لمصالحه واحتلاله ما يكفي من المناطق ومساومته دول عديدة على الشعب السوري وتمكّنه من البقاء على رأس السلطة حتّى اليوم والآن وفي الوقت الذي لم تتبقَّ سوى بضع أشهر فقط على الانتخابات وهناك إمكانية حدوث تغييرات في تركيا لاحظ أنّ الشعب السوري لم يعد مهمّاً بالنسبة وأنّه مستعدٌ للاجتماع مع بشار الأسد. إنّ كلاهما متماثلان هو أيضاً مركزيٌ، وطاغية وحتّى ديكتاتور.

ولهذا فهو يثبت أنّه غيّر شعاره الذي كان يقول فيه سابقاً أنّ بشار الأسد طاغية ومركزي ولا يمثّل الشعب السوري وهو يقول الآن نحن جيران وقادرون على الاجتماع مرّةً أخرى".

عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل، مضى متسائلاً: "فهل يا ترى تحقّقت مطالب الشعب السوري؟ وهل أصبحت سوريا ديمقراطية وحرّة؟ لا

إذاً ما الذي جرى حتّى تعقد الاتفاقات معه، هذا يعني أنّه ومنذ البداية لم يكن هدف أردوغان إيجاد حلّ لمعاناة الشعب السوري وأنّ هدفه الأول كان استغلال معاناة الشعب السوري لصالحه.

وقد أدركت المعارضة والدول العربية المجاورة لسوريا في الشرق الأوسط وشعوب العالم أيضاً هذا.

وهذا يعني المتاجرة بمعاناة الشعوب وهو ما أكّدته هذه التصريحات".

خليل أشار أنه "الآن هناك اجتماعات استخباراتية بينهم، لا أستطيع القول لقد انعقدت وستتقدم سريعاً، لكن إنّ انعقدت أم لا، فإنّ مجرد قول أردوغان إنّه مستعد للاجتماع مع دمشق فهذا يعني أنّه تخلّى عن جميع ما كان يقوله سابقاً.

والآن يمكن ألّا تقبل دمشق بهذا. إذ تقول دمشق إنّها لن تجتمع معه حتّى يخرج من الأراضي السورية، ولكن في الأساس لقد كشف أردوغان حقيقته.

وتقول المعارضة الآن إنّها علّقت آمالها على أردوغان وعوّلت عليه في مساعدتهم وقد كانوا يسمّونه بالخليفة. والآن قام خليفتهم ببيعهم فماذا سيفعلون الآن؟ 

الآن إنّ جرت بين دمشق وأنقرة أي اتفاقات ستشترط دمشق عدم دعم أردوغان للمرتزقة، وبهذا لم يبق لهم أي مكان يلجؤون إليه".

واختتم خليل حديثه قائلاً: "ولهذا تبيّن بالنسبة لأولئك الأشخاص أنّ ادّعاءهم بأنّهم يعملون في سبيل سوريا والديمقراطية زائف وليس حقيقياً وحتّى أنّهم تأكّدوا من أنّ أردوغان يتاجر بالشعب السوري مثلما كان يتاجر بالشعب الفلسطيني، فقد اتّفق مع إسرائيل من أجل مصالحه وها هو الآن يقوم بالأمر ذاته مع دمشق". 

(ر)