"قوافل عملاقة".. اللاجئون السوريون يفرون من تركيا بسبب العنصرية والاستغلال السياسي

بسبب العنصرية والتحريض الإعلامي وانتهاكات حقوق الإنسان، يستعد العديد من اللاجئين السوريين في تركيا لمغادرة البلاد في "قوافل عملاقة"، بعد أن أصبحوا أداة بيد الحزب الحاكم لإحداث الأزمات أو استخدامهم كمرتزقة أو لإحداث التغيير الديمغرافي في سوريا.

"قوافل عملاقة".. اللاجئون السوريون يفرون من تركيا بسبب العنصرية والاستغلال السياسي
الأحد 11 يلول, 2022   04:30
مركز الأخبار

يستعد العديد من اللاجئين السوريين في تركيا لمغادرة البلاد في "قوافل عملاقة" بسبب العنصرية والتحريض الإعلامي وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الاستفزازات، وفق تقرير لصحيفة العرب.

ومنذ بداية الأزمة السورية 2011، استضافت تركيا الملايين من اللاجئين من سوريا، وفي عام 2015 غادر ما يقرب من مليون مهاجر ولاجئ تركيا عن طريق البحر والبر، متجهين إلى اليونان ثم إلى المجر وألمانيا عبر صربيا.

وواجه اللاجئون السوريون في تركيا العنصرية ودعاية الحكومة التركية التي تهدف إلى استخدامهم إما لإحداث أزمة مع اليونان أو كمرتزقة وذلك بعدما تم الترحيب بهم في البداية، وعلى سبيل المثال، حاول الحزب الحاكم في تركيا استخدام السوريين كمرتزقة في ليبيا ولمحاربة أرمينيا والكرد.

ووعدت أنقرة في بعض الحالات بإعادة اللاجئين إلى سوريا طالما أنهم يستقرون في مناطق كردية مثل عفرين، مستخدمين اللاجئين العرب السوريين لإحداث تغيير ديموغرافي.

وبسبب غضب تركيا من انتقادات أوروبا لانتهاكاتها في سوريا في آذار/ مارس 2020، فتحت تركيا حدودها مع اليونان وحاولت إجبار المهاجرين على الدخول إلى اليونان، وبسبب ذلك يجد اللاجئون أنفسهم الآن عالقين مرة أخرى.

وبحسب تقرير إخباري، فإن "نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا بالمشاركة في القافلة التي تهدف إلى مغادرة عدد كبير من تركيا إلى أوروبا خلال الأيام المقبلة (…) وهناك توقع بزيادة العدد".

ويقول نشطاء إنّ السوريين يواجهون عنصرية متزايدة في تركيا، ودعا النشطاء "المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام إلى دعمهم ومساعدتهم في تسهيل انتقال القافلة الإنسانية إلى الاتحاد الأوروبي".

وتتحدث تقارير عن أن عدد الأشخاص الذين يرغبون في الانضمام إلى المجموعات المغادرة يمكن أن يرتفع إلى الآلاف.

وفي العراق وجنوب كردستان، وبسبب عدم الاستقرار السياسي والإبادة الجماعية للمكونات مثل الإيزيديين من قبل مرتزقة داعش في عامي 2014 و2015، سعى الكرد أيضاً لهذا الطريق.

وأدّى اضطهاد داعش إلى دفع الملايين الفرار من الحرب في العراق وسوريا عبر الطرقات المؤدية إلى أوروبا، وذلك بسبب عدم استقبالهم بشكل جيد في البلدان الأخرى.

وكتب أحد الصحافيين على تويتر "أخشى أن تتحول #قافلة_النور إلى صفحة مظلمة للغاية في الإنسانية، لا تنظر فرونتكس (الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل) إلى تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا، ولا تنامي عنصرية تركيا العنيفة ضد السوريين، أو التطبيع مع الأسد أكثر من أمن الاتحاد الأوروبي".

ومن غير الواضح عدد الأشخاص الذين يرغبون في الانضمام إلى هذه القوافل، وما إذا كانت الحكومة التركية ستشجع الناس على الوصول إلى اليونان، حيث سبق أن استخدمت أنقرة اللاجئين في الماضي لخلق أزمة.

وبالإضافة إلى ذلك فقد تؤدي تهديدات الاحتلال التركي بشن هجمات جديدة في سوريا الهادفة لترهيب الأهالي ودفعهم لترك مناطقهم إلى نزوح المزيد من الأشخاص وموجة لجوء جديدة.

(د ع)