​​​​​​​بانوراما الأسبوع: حكومة دمشق تحاول إعادة هندسة مناطق "التسويات" والمحكمة الاتحادية ترفض حل البرلمان العراقي

يرى ناشطون أن تحركات "الأجهزة الأمنية" التابعة لحكومة دمشق في مناطق فرضت عليها "التسويات" بدرعا، ماهي إلا سياسة جديدة لفرض سيطرتها الفعلية على تلك المناطق، فيما اتخذت المحكمة الاتحادية قراراً يقضي بعدم امتلاكها الصلاحية لحل البرلمان، الأمر الذي يضيق الخيارات أمام الصدر ويجعله مضطراً إلى لقاء خصومه من الإطار التنسيقي.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: حكومة دمشق تحاول إعادة هندسة مناطق "التسويات" والمحكمة الاتحادية ترفض حل البرلمان العراقي
الأحد 11 يلول, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في مدينة درعا السورية ورد المحكمة الاتحادية لدعوى حل البرلمان العراقي، إلى جانب ملف ترسيم الحدود اللبنانية- الإسرائلية.

النظام السوري يحاول إعادة هندسة مناطق التسويات في درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تتوصل المفاوضات في مدينة جاسم، شمال درعا، بين مسؤول جهاز الأمن العسكري في جنوب سوريا، لؤي العلي، وقادة محليين ووجهاء من المدينة، إلى اتفاق بعد، فلجنة النظام المفاوِضة تصرّ على مطلب خروج الغرباء المتهمين بالانتماء لتنظيم «داعش» من المدينة، فيما يؤكد المفاوضون أن المدينة خالية من الغرباء، وأنهم موافقون على الوقوف ضد من يثبت تورطه بأعمال مخلة باتفاق التسوية العام في المنطقة أو التعامل مع «داعش». لكن لجنة النظام تكرر الحديث عن وجود خلايا لـ«داعش» وتلوّح باستخدام عمليات عسكرية إذا ما استمر وجودهم فيها.

واعتبر ناشطون أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في درعا، من استقدام لتعزيزات عسكرية وتهديد لبعض مناطق التسويات المعروفة بتمردها على النظام السوري حتى بعد التسويات، هي سياسة جديدة تتبعها هذه الأجهزة لفرض سيطرتها الفعلية على هذه المناطق التي تعتبر سيطرتها فيها شكلية منذ دخولها اتفاق التسوية في العام 2018. وخصوصاً بعدما وقفت مناطق التسويات في أكثر من مناسبة ضد أعمال الأجهزة الأمنية ورغباتها في المنطقة، الرامية إلى اعتقال المعارضين السابقين من قادة وعناصر الفصائل، هؤلاء لم يغادروا معظم مناطق التسويات في درعا مع تطبيق اتفاق التسوية، على عكس ما حدث في بقية مناطق سوريا التي خضعت لاتفاق التسوية، وتم تهجير معظم قادة وعناصر المعارضة منها.

ولفت آخرون إلى أن عمليات النظام العسكرية التي يهدد فيها مناطق التسويات مؤخراً، كما حدث في طفس، بريف درعا، ويحدث في جاسم شمالها، ما هي إلا إعادة هندسة لاتفاق التسوية الذي حصل بين الفصائل المعارضة والجانب الروسي عام 2018. ونصّ الاتفاق في حينه على احتفاظ الفصائل بسلاحها الفردي وتسليم الثقيل منه.

ومع استمرار محاولات انتهاك اتفاق التسوية، وتعرض مواقع ونقاط عسكرية تابعة للنظام لهجمات واستهداف مجهول، وجد الأخير أن السلاح الذي بقي مع الفصائل هو المسؤول عن تنفيذ عمليات ضد مواقعه في مناطق التسويات. فحاول في صيف العام الماضي إنهاء وجوده، من خلال التهديد بعمليات عسكرية أو تسليم قطع منه كانت اللجنة الأمنية التابعة له تحدّد عددها من كل منطقة، وما ترفض من هذه المناطق، أو تدّعي عدم وجود عدد قطع السلاح المطلوب تسليمه، كانت تُفرض عليها غرامة مالية باهظة بقيمة السلاح المطلوب. فمثلاً، دفعت مدينة جاسم حينها ما يقارب 50 مليون ليرة سورية للجنة الأمنية مقابل عدم تسليم السلاح، وغرامة على عدم وجود القطع المطلوب تسليمها للنظام السوري.

ولأنه لا بد أن تحتاج عمليات النظام الأخيرة بفرض حالة جديدة في مناطق التسويات، إلى تبرير للضامن الروسي، وُجد من خلايا «داعش» في المنطقة واعتراف التنظيم بتنفيذ عمليات في المنطقة الجنوبية، حجة لعملياته وفرض معادلة جديدة على هذه المناطق المتمردة مثل طفس وجاسم.

وتعاني محافظة درعا، جنوب سوريا، حالة من الانفلات الأمني المستمر منذ سنوات، تتمثل بعمليات قتل واغتيال شبه يومية، تستهدف قادة وعناصر سابقة في فصائل محلية كانت معارضة، وآخرين من فصائل التسويات التي انضمت إلى تشكيلات عسكرية تابعة للنظام عقب اتفاق التسويات، وعمليات تستهدف عناصر وضباطاً من الجيش والأجهزة الأمنية السورية".

مقتدى الصدر يفقد آخر أوراقه لحل البرلمان العراقي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "سحبت المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في العراق، آخر ورقة لجأ إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة، بعد أن كان قد فشل في تحقيق هذا الهدف بلجوئه إلى الشارع.

ويقول مراقبون إن القرار الذي اتخذته المحكمة الاتحادية، والذي يقضي بعدم امتلاكها صلاحيات دستورية لحل البرلمان، يضيق هامش الخيارات أمام الصدر ويجعله مضطراً إلى لقاء خصومه من الإطار التنسيقي في المنتصف، وقد تكون المبادرة التي تقدم بها في وقت سابق حليفه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي سلّم نزوله من “الشجرة التي صعدها”.

وقال الخبير القانوني أمير الدعمي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن “قرار المحكمة الاتحادية، هو إنجاز للمحكمة على اعتبار أنها طبقت الدستور العراقي بحذافيره، ولم تخترق الدستور ولم تقف فوق القانون، فحل البرلمان ليس من صلاحيات المحكمة وهناك نص دستوري واضح”.

وأضاف الدعمي أن “المحكمة الاتحادية انتصرت للدستور وانتصرت للقانون بعدم إقحام نفسها في المعادلة السياسية، وحل البرلمان حالياً يكون وفق المادة (64/ أولاً) أي البرلمان هو من يملك صلاحية حل نفسه فقط لا سلطة ثانية”.

وأصدرت المحكمة الاتحادية الأربعاء حكمها بشأن دعوى التيار لحل البرلمان، بعد تأجيل لثلاث مرات، وقالت المحكمة في نص القرار إن “دستور جمهورية العراق لعام 2005 قد رسم الآلية الدستورية لحل مجلس النواب وفقا لأحكام المادة (64 / أولاً) منه”.

وأضافت أن “اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا محددة بموجب المادة (93) من الدستور والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا وليس من ضمنها حل البرلمان”.

وتابعت المحكمة في نصها أن “دستور جمهورية العراق لعام 2005 لم يغفل عن تنظيم أحكام حل البرلمان ولذلك فلا مجال لتطبيق نظرية الإغفال الدستوري”.

وقالت إن الغاية من تكوين السلطات الاتحادية هو تطبيق ما جاء به الدستور وفقاً لصلاحيات كل سلطة من أجل ضمان المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور وحماية الحقوق والحريات العامة وفق الأطر الدستورية بما يؤمن الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة البلد.

ويقول المراقبون إن القرار المحكمة كان متوقعاً، وأن التيار الصدري نفسه كان ينتظر هذا الحكم، لكنه كان يراهن على أنصاره لترهيب المؤسسة القضائية، وهو ما فشل في تحقيقه حينما قوبل برد فعل قوي على إثر خطوة أتباعه قبل أيام بمحاصرة المجلس الأعلى للقضاء".

أمريكا تعلن تقدماً في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإٍسرائيلية، قالت صحيفة البيان: "أعلن الوسيط الأمريكي آموس هوكستين الذي زار بيروت، الجمعة، أن تقدماً أحرز في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في شأن ترسيم الحدود البحرية، لكن التوصل إلى اتفاق «لا يزال يتطلب مزيداً من العمل».

وقال هوكستين خلال زيارة هي الثالثة إلى لبنان منذ حزيران/ يونيو الماضي: «أشعر فعلاً بأننا أحرزنا تقدماً في الأسابيع الأخيرة». وأضاف إثر لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري: «لدي أمل كبير بعد ما سمعته.. وبعد المحادثات التي أجريناها، لكن الأمر يتطلب مزيداً من العمل».

واستقبل ميقاتي الوسيط الأمريكي في السراي الحكومي، وتم خلال الاجتماع مع ميقاتي «مناقشة الأفكار التي يحملها الموفد الأمريكي على أن يصار إلى التشاور بشأنها وإبلاغ هوكشتاين الجواب عليها في وقت قريب»، بحسب بيان صادر عن الموقع الرسمي لميقاتي.

كما استقبل بري في مقر مجلس النواب الوسيط الأمريكي والوفد المرافق، بحسب بيان صادر عن الموقع الرسمي لبري.

وعرض هوكشتاين نتائج جولته وما حمله للبنان على إثر الاجتماع الأخير الذي ضم الرئيس عون وميقاتي وبري في بعبدا.

وأكّد بري تمسك بلاده باتفاق الإطار وعزمه على الاستثمار لثرواته في كامل المنطقة الاقتصادية الخاصة به وحقه وسيادته عليها، كما شدّد على ضرورة العودة إلى الناقورة للتفاوض غير المباشر برعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة وفقاً لاتفاق الإطار حتى الوصول إلى النتائج المرجوة".

(د ع)

ANHA