بردان أوزتورك: الدولة التركية مسؤولة عن جرائم قتل المعتقلين داخل سجونها -  تم التحديث

أوضح الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD)، بردان أوزتورك، أن المعتقلين في السجون التركية يواجهون عقلية رجعية هدفها سلب إرادتهم والاحتفاظ بهم في السجن لمواجهة الموت، مؤكداً أنه لا أحد يستطيع كسر إرادة المعتقلين السائرين على خطا مظلوم وكمال وخيري.

بردان أوزتورك: الدولة التركية مسؤولة عن جرائم قتل المعتقلين داخل سجونها -  تم التحديث
السبت 10 يلول, 2022   20:33
مركز الأخبارـ أحمد سمير

لا زالت دولة الاحتلال التركي ماضية في انتهاك حقوق المعتقلين في سجونها ذات الصيت السيئ في شمال كردستان وتركيا، وهي مستمرة في الضغط على السجناء السياسيين والتعدي على حقوق المعتقلين الكرد ولا تفرج عنهم على الرغم من انتهاء مدة حكمهم، ضاربة بعرض الحائط جميع القوانين والمواثيق والعهود الدولية.

ورفضاً لهذه السياسات تشهد السجون إضراب المعتقلين عن الطعام، على الرغم من أن الكثير منهم مصابون بأمراض خطيرة، وفي المقابل بدأت عائلات المعتقلين منذ أكثر من ثلاثة أشهر بفعاليات أطلقوا عليها "مناوبة العدالة" للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم المعتقلين.

وبدأت هذه السياسات تتبع في السجون التركية بالتزامن بالتوازي مع العزلة على القائد أوجلان، بحيث لا يسمح لذويه وموكليه اللقاء به، وهذه الممارسات طورت معها أساليب جديدة بحق المعتقلين والذي يؤدي إلى فقدان الكثير منهم حياتهم دون توضيح أسباب الوفاة.

وقيّم الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD)، بردان أوزتورك، مجمل الأوضاع التي تشهدها السجون ويعيشها المعتقلون السياسيون.

يُعتقلون لأنهم كرد

وحول المعتقلين وأسباب اعتقالهم بيّن بردان أوزتورك "يُعتقلون لأنهم كرد، فحماية حقوق الكرد ليس مشروعاً عند الدولة التركية، وقال: "نضال الشعب الكردي ضد سياسات المحو والإنكار التي يطورها المتسلطون هو الدافع الرئيس وراء اعتقال الكرد، وهي سياسة بدأت عقب انقلاب 12 أيلول (1980) وتستهدف المثقفين والسياسيين والمناضلين والطلبة الكرد".

وأوضح "إلى جانب سياسات الاعتقال في التسعينات، فقد أضرموا النيران في القرى وأفرغوها وقاموا بحملات تهجير ضد شعبنا، المخطط الذي حضّر له من قبل سلطة حزب العدالة والتنمية بشراكة حزب الحركة القومية التركية عام 2014 بعد هزيمته في انتخابات 7 حزيران كان لسد الطريق أمام نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية".

تابع بردان "بهذه الغاية وعن طريق تعيين موظفي الدولة كأوصياء على البلديات أرادوا كسر إرادة الشعب الكردي والاستيلاء عليها، ثم أغلقوا المراكز الثقافية والاجتماعية ومؤسسات المرأة، واعتقلوا أعضاء هذه المؤسسات وأعضاء أحزابنا السياسية ونفيهم، كذلك تم استهداف البرلمانيين والسياسيين الكرد واعتقالهم من أجل بعض الدعاوى والقضايا المتعلقة بكوباني".

القائد أوجلان هو إرادة الحل

تطرق بردان إلى العزلة المفروضة على القائد أوجلان في إمرالي وقال: "السيد أوجلان معزول منذ أعوام ما أثر سلباً على المجتمع التركي، وبعد ذلك ازدادت في تركيا التعدي على حقوق الإنسان، وتراجعت الديمقراطية، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية".

وربط بردان تعميق الأزمة السياسية الخارجية التركية بالعزلة، وبيّن: "حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية التركية بسياسات الحرب يحاولون إغلاق الطريق أمام حل القضية الكردية، لكننا نعرف جيداً أن السيد أوجلان هو إرادة الحل".

الآلاف يتعرضون للقهر والظلم في السجون

وأشار "بات تأثير العزلة المفروضة في إمرالي يظهر جلياً في السجون التركية وضد السجناء السياسيين، اليوم هناك الآلاف من المعتقلين السياسيين يتعرضون للضغط والقهر والظلم".

لا حقوق للمعتقلين

وأعطى بردان بعض الأمثلة عن الممارسات التي يتم تطويرها في السجون، وكشف: "ليست هناك أي حقوق للسجين للقيام بأي فعالية، يقومون بوضع السجناء في السجن الانفرادي، يتم تعريتهم بين الحين والآخر لتفتيشهم، حتى أنهم يفتشون أفواههم، ولا يقدمون لهم الأدوية ويمنعونهم من الذهاب إلى المشفى وهذا سبب لفقدان المعتقلين لحياتهم".

107 معتقلين انتهى مدة حكمهم لم يطلق سراحهم

وذكر بردان "هناك ما يقارب 1600 معتقل أوضاعهم الصحية سيئة، لا يحصلون على أبسط الحقوق، لا يتم مداواتهم ومعالجتهم ويتم التضييق عليهم وهذا سبب آخر لفقدان المعتقلين لحياتهم، وحسب بيانات لجنة عوائل المعتقلين، فإن هناك 107 معتقلين انتهى مدة حكمهم ولم تطلق السلطات سراحهم بشكل تعسفي".

دعم نضال المعتقلين

نوّه بردان "نحن نعلم جيداً أن المعتقلين يتم اعتقالهم لأنهم يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية، هم يريدون دحر نضالهم وقهرهم داخل السجون" داعياً إلى مساندة نضال وفعاليات ومطالب المعتقلين.

يطالبون بأطلاق سراح المعتقلين

عن الهدف من إقامة فعالية "مناوبة العدالة" ومطالبها، أكد بردان أوزتورك أن عوائل المعتقلين في آمد ووان وإسطنبول وأزمير مستمرون في فعالياتهم وأكد "هم يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين المرضى ومعالجتهم، والإفراج الفوري عن السجناء الذين انتهت مدة حكمهم، هذه المطالب يجب ألا تبقى على عاتق عوائل المعتقلين فقط، لأن هذا النظام يمارس الظلم والقهر في السجون ويحاول في الوقت نفسه إلحاق الأذى بأسر المعتقلين".

يمنعون ذويهم من اللقاء بهم

بيّن بردان "حسب القوانين، يجب وضع المعتقلين في سجون قريبة من مدينتهم وذويهم، إلا أن الدولة التركية تقوم وعن قصد بإرسال ونفي المعتقلين إلى سجون بعيدة، إذ يعاني أهلهم من مشقة الطرق والمسافات البعيدة لرؤيتهم لكن في النهاية يمنعون الزيارة".

لم تتغير الذهنية

دعا الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD)، بردان أوزتورك الشعب في شمال كردستان والأحزاب السياسية والمؤسسات إلى دعم ومساندة فعاليات ذوي المعتقلين بتنظيم تجمعات حاشدة كي يتحقق مطالب المعتقلين وشدد: "ذهنية النظام القائمة على الضغط والظلم والقهر لم تتغير منذ الثمانينات والتسعينات".

على خطا مظلوم وكمال وخيري

وأكد أن "مقاومة المعتقلين ونضال الشعب الكردي متواصل ضد هذه الذهنية، وهي تشتد يوماً بعد يوم، وهم يسيرون على خطا مظلوم وكمال وخيري، يجب أن نبذل المزيد من الجهود وأن يكون من مهامنا الرئيسة لتلبية مطالب ذوي المعتقلين".

تنفيذ الحكم بيد حراس ومدير السجن

ولم تطلق دولة الاحتلال التركي سراح الكثير من المعتقلين الذين انتهت مدة حكمهم يقول بردان في هذا الصدد: "لم يفرج عنهم بحجج واهية، يريدون مصادرة حرية وإرادة المعتقلين، ومن خلال القيام بذلك يريدون تطبيق قانون العداء ويحاولون هزيمة إرادة المعتقلين، فقرار تنفيذ الحكم يتم اتخاذه من قبل حراس ومدير السجن".

نوّه بردان إلى أن "معظم السجناء السياسيين يؤكدون عدم ارتكابهم أي ذنب أو جرم لاعتقالهم، ومع ذلك يتم سؤالهم قبل الإفراج عنهم "هل أنتم نادمون؟" من غير الأخلاقي طرح هذه الأسئلة والإجابة عنها لإخلاء السبيل".

يحاولون سلب إرادة المعتقلين

بيّن بردان أن "المعتقلين يواجهون عقلية رجعية هدفها سلب إرادتهم، إنهم يحاولون بشتى الأساليب أن يبقوا على المعتقلين الذين لم يسلموا إرادتهم لهم ورفضوا الإذعان لهم، في السجون لمواجهة الموت"، مؤكداً أن "أوضاع معظم هؤلاء المعتقلين الصحية سيئة جداً، بحسب تقارير اللجان الطبية المعلنة حتى الآن، والتي أكدت أنه لا يمكنهم الاستمرارية في المعتقلات ويجب إخلاء سبيلهم في الحال، لكن يتم إعادتهم إلى السجن بقرار من هيئة الطب الشرعي (ATK)".

الدولة تنتقم من المعتقلين بمساعدة (ATK)

أوضح بردان "الدولة تنتقم من المعتقلين بمساعدة هيئة الطب الشرعي (ATK)، ليبقى المعتقلون المرضى عرضة للموت".

وساءت صحة الكثير من المعتقلين الكرد في سجون الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة، وحسب بيانات لحزب الشعوب الديمقراطي خلال ثمانية أشهر الأخيرة فإن أكثر من 600 معتقل مريض، وإن 48 آخرين فقدوا حياتهم.

وأكد بردان أن الدولة مسؤولة عن فقدان المعتقلين لحياتهم، وذكر أمثلة على ذلك، إذ يقبع السجين محمد أمين أوزكان المصاب بمرض خطير والبالغ من العمر 85 عاماً في السجن منذ 26 عاماً، وورد في تقارير لجان الصحة أنه لا يمكنه البقاء في السجن ورغم ذلك لا يتم الإفراج عنه.

مدعومون من قبل مسؤول السجن

بيّن بردان "يتم إحضار جثامين المعتقلين ويقولون إنهم انتحروا في الزنزانة، هذا محل شك بالنسبة لنا، من الممكن أنه يتم قتل المعتقلين من قبل أشخاص مدعومين من قبل مسؤول السجن، لذلك فإن القاتل محمي بطريقة ما، وهذا ما يفتح المجال لارتكاب المزيد من جرائم القتل داخل السجون".

يتم إطلاق سراح القتلة

أوضح بردان أن القتلة يستمدون شجاعتهم من الإفلات من العقاب، حالة الإفلات من العقاب لا تتم في السجون فقط، ولكنها مستمرة أيضاً في حياتنا اليومية في كردستان، وقال: "في باتمان ضرب الحاكم طفلاً وهو مخمور بسيارة رسمية تابعة للدولة وتم إطلاق سراحه، في مديات أيضاً قتل شرطي شاباً أمام حاكم ميردين، ليعلن فيما بعد أن قدم الشرطي تعثر بحجر وأطلق الرصاصة دون قصد".

لا أحد يستطيع كسر إرادة المعتقلين

وشدد على ضرورة تصعيد النضال من أجل الحرية والديمقراطية في كل الساحات حتى التخلص من هذه الذهنية مؤكداً: "لا أحد يستطيع كسر إرادة المعتقلين السائرين على خطا مظلوم وكمال وخيري.

(ف)

ANHA