​​​​​​​ماذا تعني الوطنية من منظور مواطني شمال وشرق سوريا

يرى أهالي شمال وشرق سوريا أن الوطنية تحتم على الفرد الوقوف إلى جانب القوات التي تدافع عن المنطقة وشعبها، والتضحية من أجل الدفاع عن الأرض والمكتسبات.

​​​​​​​ماذا تعني الوطنية من منظور مواطني شمال وشرق سوريا
الخميس 8 يلول, 2022   01:49
الحسكة

يختلف مفهوم الوطنية لدى كل فرد بحسب البقعة الجغرافية التي يعيش فيها والظروف والمرحلة التي تمر بها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، فسكان شمال وشرق سوريا عرفوا الوطنية في ظل الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته بتعاريف تؤكد على المقاومة ومساندة القوات العسكرية، وعدم مغادرة المنازل، والدفاع عنها.  

المواطن ليث جعفر من قرية تل تشرين بريف ناحية الدرباسية عرف الوطنية أو الإنسان الوطني "على أنها التمسك بالأرض والدفاع عنها كونها تمثل العرض والشرف ".

وأكد جعفر" أنه على جميع شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا أن تتمسك بأرضها بكافة الأساليب المتاحة خاصة في ظل تصعيد الهجمات التي تتعرض لها المنطقة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وقال:" الوطنية هي جوهر الإنسان وإرادة الدفاع عن الأرض".

 أشار ليث جعفر إلى أن الهجمات التي تتعرض لها المنطقة جاءت بمؤامرة دولية مع الاحتلال التركي، قائلاً" لن نتنازل عن أرضنا لأي محتل أو محاولة الاحتلال، نحن في ناحية الدرباسية متمسكون بأرضنا وبوطننا ولا نتخلى عنها بسهولة في ظل الهجمات التي تتعرض لها".

فيما رأت المواطنة الشابة ليلاف الاحمد التي تنحدر من قرية عورة بالريف الجنوبي لناحية الدرباسية أن الفرد الوطني هو الإنسان الحر الذي يتمتع بروح الوطنية التي تدفعه إلى الدفاع عن أرضه وكرامته، وعدم ترك منزله لأعدائه.

وطالبت ليلاف كافة مكونات المنطقة بمساندة قوات سوريا الديمقراطية وأن يكونوا درعاً لهم في ظل الاعتداءات التي تتعرض لها المنطقة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وقالت:" على كل فرد أن يحارب من المكان الذي يعمل فيه"، مؤكدة" أن البقاء في الوطن هو بحد ذاته يعبر عن وطنية الإنسان وحبه لوطنه وأرضه".

وبدوره أوضح الشاعر والأديب حسن الفياض من ناحية الشدادي أن " الوطنية هي الانتماء الحقيقي للوطن الذي نعيش فيه، والانتماء له يعني أن ينتمي الشخص الوطني لوطنه بكل جوارحه ومشاعره وجديته بالعمل بما يسهم بتطويره والحفاظ عليه قدر المستطاع".

وأضاف الفياض:" أنه يتوجب على كل شخص منتمي لهذه الأرض الدفاع عنه خصوصاً في هذه المرحلة الاستثنائية الخطيرة التي من الممكن أن تكون نقلة تاريخية إما بالاتجاه الصحيح أو العكس". منوهاً إلى أن" دولة الاحتلال التركي باتت تزيد من هجماتها بهدف قضم المزيد من الاراضي وضمها لولاياتها".

ومن جهته عرف الناشط الإعلامي جاسم الشويخ من ناحية الشدادي أيضاً الوطنية بأنها تعني حب الوطن الذي يكون بالفطرة والتشبث الفرد بأرضه وعاداته وتقاليده والمساهمة برفع المستوى الاجتماعي عبر التشاركية المطلقة بين المكونات المتعايشة على أرض واحدة.

وأشار الشويخ إلى المرحلة الحرجة والحساسة التي تمر بها مناطق شمال وشرق وسوريا جراء القصف المستمرة لدولة الاحتلال التركي البري والجوي وقال:" هذا الأمر يزيد من اصرارنا وعزيمتنا على رفع الجاهزية ووتيرة النضال والمقاومة للوقوف في صف واحد لمواجهة المحتل وتحرير أراضينا".

'الشخص الذي يتاجر بوطنه لا يكون وطنياً '

المواطن فاضل زرك من أهالي كوباني قال إن "الصفة الوطنية ليست مقتصرة في الدفاع عن الوطن، بل علينا أن نحرص على فداء الوطن بأرواحنا، وكل نبضة من قلبنا يجب أن تنبض بالوطنية وحب الوطن، وعلى الوطني أن يكون صاحب ضمير ووجدان ليكون لائقاً بالعيش على هذه الأرض التي تحررت من الإرهاب بأرواح أبنائنا الشهداء".

وأضاف: " الشخص الذي يتاجر بوطنه لا يكون وطنياً، ولا يرتكب الأفعال المشينة بحق من يعيش على أرضه، فكل واحد منا يمثل دوره على هذه الأرض، وكذلك علينا عدم التكبر على أحد بأن ندافع عنهم، فما نقوم به هو واجبنا".

واختتم فاضل زرك حديثه قائلاً: "اليوم يتم القبض على بعض العملاء ويخرجون للعلن، وهؤلاء يجب أن يسلموا لعوائل الشهداء ويحاكموا على أيدهم"، مناشداً الشباب بعدم اختيار طريق الهجرة وتفادي الغرق في البحار، ومساندة القوات المقاتلة في الخنادق ومساعدتهم في القبض على العملاء والخونة، لبناء وطن يليق بتضحيات الشهداء.

'لنكون وطنيين بالدرجة الأولى علينا الوقوف خلف قواتنا'

أما المواطن كمال بوزي قال: "لنكون وطنيين بالدرجة الأولى علينا الوقوف خلف قواتنا الذين يخوضون معارك الوجود ضد الأنظمة الفاشية، ونساعدهم بقدراتنا فالشعب أساس أي قوة مدافعة على الأرض، ونحن شعب نمتلك مقومات الشعوب المقاومة".

وأضاف بوزي: "الوطني الحقيقي يبدأ من داخل بيته، ويربي أبنائه على حب الوطن وكيفية الحفاظ على هذه الأرض، وينشر الفكر والتوعية بين محيطه ليبعدهم عن المخاطر التي تحدق بهم، ومن ثم يخرج للساحات ليحارب العملاء والخونة ويطهر المنطقة وأهلها منهم، وبهذا يكون قد أدى واجباته تجاه أرضه وشعبه، وأدى دوره على أكمل وجه".

وناشد في ختام حديثه المجتمع بالابتعاد عن درب العمالة، قائلاً: "فهذا الدرب قصير ونهايته وخيمة، فالأموال لا قيمة لها حيال الأوطان التي تحررت بدماء الشهداء".

 (كروب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KAFONSE5K30" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>