العرب والكرد والشركس: سنتصدى لكافة الهجمات والمخططات

أكدت مكونات مدينة منبج وريفها أنها لن تسمح لدولة الاحتلال التركي باحتلال مناطقها، وقالت "نحن من حررنا هذه الأرض بدماء أبنائنا الشهداء، وسنبقى محافظين على مكتسباتهم، وبقوة وإرادة الشعب والمرأة سنتصدى لكافة الهجمات والاتفاقات، وسنتمسك بأرضنا وندافع عنها ضد هجمات واعتداءات الاحتلال التركي".

العرب والكرد والشركس: سنتصدى لكافة الهجمات والمخططات
الإثنين 5 يلول, 2022   03:37
منبج ـ شيرين سرخان

تسعى دولة الاحتلال التركي إلى إعادة علاقاتها مع حكومة دمشق، إلى جانب تنفيذ مشروعها المتمثل بالعثمانية الجديدة، عبر هجماتها وتهديداتها المستمرة لشمال وشرق سوريا، والتي تستهدف فيها المواطنين الأبرياء. ومع تصاعد وتيرة الهجمات والتهديدات ازداد تلاحم مكونات الشعب في المنطقة، من خلال المقاومة التي تبديها للدفاع المشروع عن مناطقها والمضي نحو تحرير المناطق المحتلة.

تركيا استخدمت الشعب السوري أداة لتحقيق مآربها

وفي هذا السياق، قال أحد شيوخ العشائر العربية في مدينة منبج، الشيخ محمد صادق العصيدي "منذ انطلاق الأزمة السورية عام 2011، كانت حكومة أردوغان تستخدم الشعب السوري أداة لتحقيق أهدافها، بدعم مرتزقة داعش ونشرهم في الأراضي السورية؛ كي تستطيع الدخول إليها".

تابع محمد "وبعد ست سنوات من محاربة قوات سوريا الديمقراطية وانتصاراتها على مرتزقة داعش، حققت الإدارة الذاتية نجاحاً كبيراً، على الرغم من كافة الضغوطات التي تتعرض لها، وهذا النجاح أقلق حكومة أردوغان".

وأشار إلى أن "لا يوجد في دولة الاحتلال التركي أي ديمقراطية، لذلك تحاول بكافة وسائلها محاربة الإدارة الذاتية، على مختلف الصعد، العسكرية والاقتصادية والسياسية، كما قامت مؤخراً ببيع المعارضة السورية".

أكد العصيدي خلال حديثه، أن وجهاء وشيوخ العشائر ومجلس الأعيان في مدينة منبج وريفها، يدينون ويستنكرون الصمت الدولي إزاء قتل الشعب السوري وتهجيره وتشريده وبيع دمائه.

وفي إشارة إلى أهداف الاحتلال التركي قال العصيدي "هدف أردوغان هو التوسع في الأراضي السورية، وضرب مشروع الإدارة الذاتية الذي يشكل النواة لحل الأزمة السورية، لذلك ندعو الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه، أن يتحد ضد دولة الاحتلال التركي التي تريد تنفيذ أطماعها والمساومة على دمائه".

القصف لا يفرق بين كبير وصغير

من جانبه، قال سامر حباق من المكون الشركسي "منذ تحرير مدينة منبج وشمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش إلى اليوم، والاحتلال التركي يهاجم مناطقنا لاحتلالها، لتحقيق أطماعه ومصالحه الشخصية".

أكد سامر "نحن نعيش في مناطق آمنة ومستقرة، وهذا لا يروق للاحتلال التركي، فيحاول الضغط على أوروبا بفتح أبواب الهجرة، ليؤمن مكاسب خلال هذه الفترة، وخصوصاً مع اقتراب الانتخابات. فهو يريد توسيع رقعة احتلاله في المنطقة، عبر بناء "منطقة آمنة" كما يدعي".

وأشار حباق "في وقتنا الراهن تحاول تركيا التقرب من حكومة دمشق، لكن حكومة دمشق لم تبدِ أي رد فعل أو تصريح بموافقتها على التفاوض، لذلك تلجأ إلى الضغط على مناطقنا بكافة الأساليب الوحشية والبعيدة عن القيم الإنسانية، من خلال قصفها للمدنيين والأطفال".

اختتم حباق حديثه قائلاً "بغض النظر عن كوني شركسياً، القصف لا يفرق بين كبير وصغير، وهذا الوطن غالٍ ويستحق أن نضحي من أجله، نحن نضحي منذ خمس سنوات وسنبقى نضحي ونبني أجيالاً للمستقبل، وسنبقى متمسكين بأراضينا ضد الاحتلال التركي".

الاحتلال يستهدف قوة وإرادة المرأة ومشروع الأمة الديمقراطية

وفي سياق متصل، أشارت نسرين العلي، من المكون الكردي، إلى أنه "منذ تأسيس الإدارة الذاتية، كانت ضد الحداثة الرأسمالية، لذلك تحاربها كل الدول، وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، فاحتلت بعض المناطق من شمال وشرق سوريا ولم تكتفِ بهذا، وما زالت تهدد بأنها ستقوم بعملية عسكرية جديدة في منطقة منبج وتل رفعت ومناطق أخرى".

وتابعت نسرين: "مع بداية ثورة روج آفا، ثورة المرأة، والتي أصبحت المرأة فيها قيادية وريادية واستطاعت أن تكسب قوتها وتثبت وجودها في كافة المجالات السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية، وأثبتت للعالم أجمع أنها قادرة على صد كافة الهجمات التي تتعرض لها المنطقة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها".

ولفتت نسرين إلى أن "دولة الاحتلال التركي تستهدف قوة وإرادة المرأة الحرة في مناطقنا، من خلال الطائرات المسيّرة، وهذا دليل على أنها أصبحت على وعي تام بأنه أصبح للمرأة قوة في اتخاذ المواقف والقرارات المصيرية، واستهدافها للمرأة هو لخوفها من قوتها وإرادتها وانتشارها في العالم أجمع".

وأضافت نسرين: "نحن نعلم بأن الدولة التركية لن تحصل على الضوء الأخضر للقيام بعملية عسكرية في مناطقنا، لذلك لجأت إلى استخدام الطائرات المسيّرة، لتقضي على مشروعنا، مشروع الأمة الديمقراطية، فالاجتماع الذي عقد في طهران بين تركيا وحكومة دمشق، ومحاولة التقارب والتكاتف بينهما، هو لإبادة مشروعنا ومحاربة قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف من أبناء البلد".

واختتمت نسرين حديثها قائلة "نحن، شعب المنطقة، لا نسمح لدولة الاحتلال التركي باحتلال أرضنا، فنحن من حررناها بدماء شهيداتنا وشهدائنا، وسنبقى محافظين على المكتسبات التي حققناها، وسنبقى على نهج الحرية الذي بدأناه ولن نتراجع عنه، وبقوة وإرادة المرأة سنتصدى لكافة الهجمات والاتفاقات".

(د)

ANHA