خبراء عرب: أوجلان أصبح أيقونة لكافة دعاة الحرية حول العالم

انتقد خبراء ونشطاء عرب ازدواجية المعايير من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية جراء صمتها على الانتهاكات التي يتعرض لها القائد عبد الله أوجلان من قبل السلطات التركية وتجريده المستمر من حقوقه وحرمانه من لقاء محاميه وذويه، مؤكدين أن أوجلان أصبح أيقونة لكل دعاة الحرية حول العالم.

خبراء عرب: أوجلان أصبح أيقونة لكافة دعاة الحرية حول العالم
الجمعة 2 يلول, 2022   00:26
القاهرة - محسن المصري

واعتبر الخبراء العرب أن ما يتعرض له القائد أوجلان يكشف ازدواجية المعايير الدولية في التعاطي مع ملف حقوق الإنسان، مؤكدين أن قضية القائد عبد الله أوجلان كشفت أن المصالح تعلو فوق المبادئ والأخلاق التي تتشدق بها المنظمات الدولية.

ورغم العزلة التي يتعرض لها القائد أوجلان في محاولة لمنع تأثيره، أكد الخبراء أن أوجلان أصبح رمزاً عالمياً وأيقونة لكل دعاة الحرية والتقدم حول العالم.

الحرية قادمة

القيادي الاشتراكي المصري، أحمد بهاء الدين شعبان، أكد خلال حديث خاص لوكالتنا، أن قضية الزعيم عبد أوجلان تشغل أنظار كل أنصار الحرية في العالم باعتبارها قضية محورية وأساسية ليس فقط للشعب الكردي وإنما لكل أنصار قوى التقدم والحرية حول العالم.

واعتبر أن الطريقة الهمجية التي تتبعها الفاشية التركية تجاه أوجلان غير مستغربة، كما إن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات ليس بجديد، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يتجاهل كل ادعاءاته حول الحرية وحقوق الانسان وغيرها عندما يتعلق الأمر بقضايا الشعوب المظلومة.

وقال شعبان: إن "ما يحدث لأوجلان هو ما يحدث للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وهو ما حدث في عهد سابق لرموز عالمية مثل نيلسون مانديلا الذي تم سجنه لأكثر من 27 عاماً في سجون النظام العنصري بجنوب إفريقيا".

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تنامي شعبية أوجلان وارتفاع الدعوات المطالبة بإطلاق سراحه من قبل دعاة الحرية والتقدمية حول العالم، حيث تم تأسيس مبادرة عربية للمطالبة بحرية أوجلان بالقاهرة وغيرها من العواصم الدولية.

وأعرب السياسي المصري عن اعتقاده أنه رغم التعنت التركي في قضية أوجلان "إلا أنه سيخرج في النهاية وسيحظى بالحرية التي يستحقها في ظل صموده الأسطوري وما قدمه للعالم خلال فترة اعتقاله"، واصفاً ما قدمه القائد أوجلان من أفكار خلال الفترة الماضية بالأسفار التي سيكون لها تأثير كبير في المستقبل على الفكر الإنساني.

وشدد شعبان على أن من واجب القوى الديمقراطية في العالم والمتعاطفين مع نضال الشعوب أن يرفعوا أصواتهم لمساندة حق أوجلان في الحرية، معتبراً أن إطلاق سراح أوجلان سيكون يوم عيد لكل أحرار العالم.

وأشار إلى أنه يرى "أن إطلاق سراح أوجلان بات قريباً وسيقترب أكثر كلما واصل الشعب الكردي وأصدقاء الزعيم الكردي حول العالم نضالهم وتعريفهم بقضيته العدالة".

فيلسوف نادر الوجود

الناشط الحقوقي، أسامة شمس، رئيس المنظمة المصرية العربية لحقوق الإنسان، أكد خلال حديث خاص، أن الصمت الدولي تجاه الممارسات التركية بحق أوجلان تفضح أكذوبة القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية لدى المنظمات والمؤسسات الدولية.

وأوضح شمس إن التخاذل والتواطؤ الدولي تجاه أوجلان هو أكبر دليل على أن سياسة المصالح والحلفاء هي المنظمة الوحيدة المعتمدة في المجتمع الدولي وأن الحديث عن حقوق الضعفاء والمظلومين حول العالم مجرد شعارات يتم رفعها فقط عندما تتوافق مع المصلحة.

ودعا الناشط الحقوقي، منظمات حقوق الإنسان العالمية والمجتمع الدولي لفتح ملف الانتهاكات التركية لحقوق الإنسان "سواء بحق المعتقلين مثل أوجلان ورفاقه أو حتى بحق الأقليات المتواجدة داخل تركيا"، معتبراً أن هناك انتهاكات كبيرة يرتكبها النظام التركي بحق الشعوب غير التركية بتركيا وهو ما يستوجب الحديث عن هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما تطرق الناشط للسياسات التركية بالشرق الأوسط وتدخلات نظام أردوغان في دول مثل سوريا والعراق، معتبراً ما ترتكبه "الميليشيات الموالية لتركيا في مناطق مثل عفرين من تغيير ديموغرافي وتطهير عرقي بمثابة جريمة حرب لا يجب السكوت عليها"، مطالباً بتقديم قادة الميليشيات التي تدعمها تركيا في سوريا للجناية الدولية.

واختتم رئيس المنظمة المصرية العربية لحقوق الإنسان حديثه بالتأكيد على أن انتهاكات تركيا "بحق أوجلان وما يتعرض له الزعيم الكردي لن تستطيع أن تحجب فكره عن العالم"، مشيراً إلى أن أوجلان أصبح رمزاً عالمياً للحرية وأيقونة لكل دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة حول العالم وطال الزمن أو قصر سيخرج ويحظى بالمكانة التي يستحقها كمفكر وفيلسوف ندر أن يجود الشرق الأوسط بمثله.

مصالح دولية

الباحثة السياسية، فريناز عطية، اعتبرت خلال حديث خاص لوكالتنا أن "ما يتعرض له الزعيم الكردي عبد الله أوجلان من السلطات التركية بعيداً كل البعد عن حقوق الإنسان والقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان حيث يتم حرمانه من حقوقه التي كفلها القانون الدولي".

وأوضحت إن المنظمات الدولية لا تتحرك في قضية أوجلان "لوجود مصالح إقليمية ودولية باعتقال الزعيم الكردي"، مشيرة إلى أن بعض الدول الكبرى كانت ترى أن اعتقال أوجلان يحقق مصالحها بالمنطقة من خلال إثارة التوترات والقلاقل داخل المنطقة، مشيرة إلى أن هدوء الأوضاع بالشرق الأوسط ليس من مصلحة تلك الدول لذا تسعى دوماً لإبقاء الوضع مشتعلاً بالمنطقة.

وأكدت فريناز أن هناك بعض الدول الإقليمية والدولية لا تسعى لحل الخلاف الكردي - التركي بل ربما ترى أن إبقاء الخلاف واستمرار الصراع وفي القلب منه اعتقال أوجلان أحد وسائل تحقيق أهدافها ومصالحها بالمنطقة.

وأشارت إلى أن تركيا تعتبر مجرد ذراع لتلك القوى وأداة من أدوات تنفيذ سياساتها ومصالحها بالشرق الأوسط.

(ي ح)

ANHA