​​​​​​​ماذا سيناقش ملتقى الرقة التشاوري يومي الثاني والثالث من أيلول؟

أوضح عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى الوطنية في سوريا، علي رحمون، أن ملتقى الرقة التشاوري الذي سيعقد على مدار يومين في مدينة الرقة سيكون على ثلاثة محاور حول الأوضاع السياسية عامة، وأهمية اللا مركزية والهوية الوطنية؛ لتكون ركيزة الحل السياسي السوري والوصول إلى ديمقراطية لا مركزية يطمح لها كل السوريين.

​​​​​​​ماذا سيناقش ملتقى الرقة التشاوري يومي الثاني والثالث من أيلول؟
الخميس 1 يلول, 2022   09:01
الرقة

يعقد يوم غد، الملتقى التشاوري الذي سيشارك فيه شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وحقوقيون ومنظمات المجتمع المدني في الرقة؛ للتوصل إلى تفاهمات سياسية من أجل حل الأزمة السورية وسط غياب آفاق الحل السياسي.

 وبهذا الخصوص، التقت وكالتنا عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية في سوريا، علي رحمون الذي قال "اللجنة التحضيرية ليست وليدة اليوم، وإنما جاءت تتويجاً لمجموعة من اللقاءات والحوارات التي عقدها مجلس سوريا الديمقراطية بالحوار السوري الأول والثاني والثالث، ثم انتقلنا إلى مجموعة لقاءات في أوروبا وكانت ست ورش عمل، وتم الالتقاء بمجموعة شخصيات وممثلي القوى والأحزاب السورية المعارضة في عدد من الدول، وتم انتخاب لجنة تحضيرية كي تعد الوثائق وتعمل على التواصل مع القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية من أجل هذا المؤتمر الذي نأمل أن يكون في بداية العام القادم".

أوضح علي رحمون "الآن نحن في ملتقى تشاوري في مدينة الرقة، بعد أن عملنا على ثلاث لقاءات تشاورية في ستوكهولم برعاية مركز أولف بالمي والخارجية السويدية، بالإضافة إلى وجود ممثلين من الدول الأوروبية والتحالف الدولي الموجود في سوريا".

وأكمل "بهذه اللقاءات التشاورية ارتقينا إلى أخذ رأي الشخصيات وممثلي القوى في الداخل السوري، ونعمل من أجل بلورة مجموعة المفاهيم والتوافقات السياسية والرؤى السياسية وصولاً إلى هذا المؤتمر".

وأضاف رحمون "يأتي هذا اللقاء من أجل التوافقات التي يجب أن تجمع السوريين، سواء حول مستقبل سوريا أو حول ماهية سوريا المستقبل والحل السياسي السوري وكيف يكون شكل سوريا في المستقبل".

وبيّن "هذا الملتقى سيكون في 2 و3 أيلول الجاري، وسيتضمن ثلاث محاور، الأول حول المستجدات السياسية بعد الحرب الأوكرانية الروسية، والتهديدات التركية في اجتياح المنطقة مرة أخرى ومحاولة التقارب التركي مع حكومة دمشق، وبالتالي ما هو الحل في سوريا في ظل غياب آفاق الحل السياسي في سوريا".

'لا بديل عن الحل السياسي في سوريا'

وأشار رحمون "لا بديل عن الحل السياسي في سوريا ومشاركة جميع الأطراف دون إقصاء أحد، وخاصة المختلفة في المواقف والرؤى؛ لنصل إلى التوافقات المأمولة لنصل إلى سوريا المستقبل".

تابع رحمون "المحور الثاني سيتناول مفهوم الهوية الوطنية السورية الجامعة"، وأضاف "إن هذه الهوية لم تتشكل طيلة فترة استقلال سوريا إلى اليوم، ولا بد أن تكون هناك هوية جامعة لكل السوريين".

ولفت "أما المحور الثالث فسيكون حول اللا مركزية، وخاصة أن اللا مركزية كما ناقشها الجميع في اللقاءات والاجتماعات التشاورية في ستوكهولم، ستكون أساسية للتنمية في سوريا ومعيقة لعودة الاستبداد إليها".

أوضح علي رحمون "بالتالي كان هناك توافق في اللقاءات التشاورية الثلاث، في ستوكهولم حول هذه المفاهيم، وحول أهمية العقد الاجتماعي واللا مركزية وأهمية الهوية الوطنية، وسيتم التطرق إلى هذه المواضيع، والاستماع إلى آراء مجموعة من الأطياف وممثلي القوى المعارضة وشخصيات وطنية وحقوقية وممثلي المجتمع المدني، بالإضافة إلى سياسيين وشخصيات مستقلة لها رأي واهتمام بالشأن العام السوري".

وبيّن رحمون "ارتأت اللجنة التحضيرية أخذ أكبر عدد من الآراء من المهتمين بالشأن العام السوري وممثلي القوى السياسية، وخاصة الذين يعيشون تحت سيطرة النظام؛ لأن النظام لا يسمح لهم بالمشاركة في مثل هذه القضية كون الاستبداد ما زالت قبضته رابطة على رقاب الجميع، وبالتالي تكون هناك وجهات نظر حول هذه المفاهيم على الأقل".

واختتم علي رحمون حديثه بالقول "إن هامش الديمقراطية الموجود في مناطق الإدارة الذاتية يتيح للجميع أن يعبّروا عن رأيهم ضمن هذه المفاهيم وهذه الرؤى لنصل إلى توافقات حقيقية وتشارك حقيقي؛ لكي نصل إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية التي نطمح لها".

(أ ع/خ)

ANHA