​​​​​​​نساء من قامشلو: ستستمر فعالياتنا حتّى يُستجاب لمطالبنا

استنكرت النساء المشاركات في فعالية خيمة الاعتصام المنصوبة أمام مقر مفوضية الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين، صمت المجتمع الدولي حيال قتل دولة الاحتلال التركي لأربعة أطفال في مركز تعليمي في الحسكة، وقلن: "لن تنتهي فعاليتنا حتّى يُستجاب لمطالبنا".

​​​​​​​نساء من قامشلو: ستستمر فعالياتنا حتّى يُستجاب لمطالبنا
الأربعاء 31 آب, 2022   22:45
قامشلو

قصفت دولة الاحتلال التركي بمسيّرة في الـ 18 من آب المنصرم مركزاً تعليمياً خاصاً بالبنات في قرية شموكة التابعة للحسكة، ويقع هذا المركز على بعد 2 كم من قاعدة التحالف الدولي، فيما أسفر هذا القصف عن استشهاد أربعة فتيات هنّ؛ رانيا عطا، زوزان زيدان، ديلان عزالدين وديانا علو.

وأعربت نساء قامشلو عن استنكارهنّ لجرائم دولة الاحتلال التركي وصمت المجتمع الدولي حيال هذه الجرائم وقلن: "سنقاوم تحت الخيمة حتّى يستجيبوا لنا".

تحت شعار "أين هي عدالتكم وضميركم"؛ نظّم مؤتمر ستار وقوات حماية المجتمع- المرأة في الـ 12 من آب المنصرم فعالية خيمة اعتصام أمام مقرّ مفوضية الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين في مدينة قامشلو لاستنكار الصمت الدولي حيال جرائم الدولة التركية. ولا تزال الفعالية مستمرة. 

'تسعى الدولة التركية عبر هجماتها إلى إحياء داعش'

أشارت المواطنة بيريفان يونس إلى تزايد هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة يوماً بعد يوم، وقالت: "أعلنت الدولة التركية الحرب. إذ تستهدف الأطفال، النساء، الشيوخ وكبار السن وقادة المجتمع يومياً. عندما دخلت الدولة التركية إلى جرابلس تمركزت هناك شيئاً فشيئاً. وعلى هذا الأساس نعلم أنّ الدولة التركية كانت الجسر الأول لداعش والداعم الأول لمرتزقته. وهي الآن تجدّد دورها لإعادة إحياء داعش من جديد". 

كما أشارت بيريفان يونس إلى القصف الذي طال مركزاً تعليمياً خاصاً بالبنات في قرية شموكة في الحسكة والذي أسفر عن استشهاد 4 فتيات، وقالت: "تم استهداف هذه المدرسة رغم أنّها تحت رعاية الأمم المتّحدة. كان هؤلاء الأطفال يتابعون دراستهم هناك. لماذا يتم دائماً استهداف النساء على وجه الخصوص؟ هل يا ترى كان سيتم استهداف هؤلاء الأطفال لو كانوا في مكانٍ آخر؟ هل أعلنوا إبادة الشعب الكردي؟ هل يهاجمون الكرد عن قصد؟ إنّ ثورتنا هي ثورة أخوّة الشعوب وثورة المرأة. نظّم النساء أنفسهن في جميع مجالات الحياة وأنشأن قواتهن العسكرية وحاربن داعش".  

واختتمت بيريفان يونس المشاركة في فعالية خيمة الاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة في مدينة قامشلو حديثها قائلةً: "نُظّمت فعالية خيمة الاعتصام هذه بقيادة مؤتمر ستار وقوات حماية المجتمع. لقد جئنا إلى هنا للتعبير عن موقف الشعب الكردي. يتعرّض الكرد لهجمات يومية. يجب إيقاف هذه الهجمات. تسعى الدولة التركية إلى إخلاء مناطقنا لتغيير ديمغرافيتها وكسر إرادة الشعب".

'لن نتخلّى عن أرضنا'

وأعربت المواطنة نجاح حسن المشاركة في فعالية الاعتصام عن هدفها من المشاركة، قائلةً: "لقد جئنا اليوم إلى خيمة الكرامة المنصوبة أمام مقر الأمم المتحدة لنستنكر قتل الأطفال الأربعة. لن نتخلّى عن أرضنا يوماً. وسنواصل نحن النساء مقاومتنا وندافع عن وطننا. وسنساند قواتنا الدفاعية".

وقالت نجاح حسن أنّهم سيبقون تحت خيمة الاعتصام حتّى يُستجاب لهم ووجهت هذه الرسالة: "هنا، وأمام مقر الأمم المتّحدة، نطالب بحقوقنا. نريد أن يحيا أطفالنا بحرية. سنبقى تحت خيمة المقاومة حتّى يُستجاب لمطالبنا".

"ستستمر الفعاليات حتّى يُستجاب لنا"

وذكرت المواطنة جواهر عثمان أنّ الدولة التركية تستهدف النساء وقالت: "إنّها تستهدف الإدارة الذاتية على وجه الخصوص. تسعى الدولة التركية المحتلة لنشر الرعب بين الأهالي، لأنّ الأمم المتحدة لم تسمح لها بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا. هدف الدولة التركية هو إخلاء المنطقة من الأهالي وإحداث تغيير ديمغرافي وهي تقوم بهذا في عفرين وسري كانيه وكري سبي. كما أنّ النساء هنّ الهدف الأساسي للدولة التركية".

ودعت جواهر عثمان أمهات الشهداء وجميع النساء اللواتي قدّمن التضحيات في هذه الثورة لإيصال الثورة إلى النصر.

وقالت جواهر عثمان: "لقد نظّمنا فعالية الاعتصام هذه أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لتوجيه هذه الرسالة: أنتم تلتزمون الصمت حيال كل هذه المجازر التي تُرتكب بحقّنا. تقولون نحن منظّمات حقوق الإنسان، لكنّكم لا تفعلون شيئاً حيال كل هذه المجازر التي ترتكب أمام أنظاركم".

واختتمت جواهر عثمان حديثها قائلةً: "ستبقى هذه الخيمة وستستمر هذه الفعالية حتّى تصل رسالتنا إليهم ونحصل على ردّ مباشر. لن نتراجع مهما هاجمتنا الدولة التركية وسندعم مقاتلينا". 

(ر)

ANHA