أحزاب عربية وكردية ترفض أي مصالحة مع دولة الاحتلال على حساب السوريين

تتفق أحزاب سياسية سورية، عربية وكردية، على أن تقارب دمشق وأنقرة يتم على حساب دماء السوريين، متمثلة بمحاولة الطرفين القضاء على المشروع الديمقراطي القائم في شمال وشرق سوريا.

أحزاب عربية وكردية ترفض أي مصالحة مع دولة الاحتلال على حساب السوريين
الأربعاء 31 آب, 2022   20:39
الحسكة – باسل رشيد

تدل المعطيات والمؤشرات الأخيرة حول الملف السوري، بعد اجتماعي طهران وسوتشي بين "روسيا وإيران وتركيا" على تعويم حكومة دمشق، والعودة بالبلاد إلى ما قبل عام 2011، عبر القضاء على مرتزقة الاحتلال التركي واستهداف الإدارة الذاتية "عسكرياً وسياسياً واقتصادياً".

من تاريخه، صعّدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من استهدافها الجوي والبري لشمال وشرق سوريا، بالتزامن مع تشديد حكومة دمشق مجدداً، الحصار على حي الشيخ مقصود ومناطق الشهباء، وتصريحات للرئيس التركي ووزراء نظامه حول تقارب بين أنقرة ودمشق، وتداول التقارير الإعلامية، مطالبة أنقرة بمغادرة ما يسمى "الائتلاف السوري" البلاد.

وكشفت وكالة تسنيم عن وجود جهود من قبل روسيا تُبذل للقاء يجمع بين أردوغان وبشار الأسد، خلال اجتماع لقادة منظمة شنغهاي للتعاون، في النصف الثاني من أيلول/سبتمبر المقبل في دولة أوزبكستان.

كما كشفت الوكالة ذاتها، من خلال ما أسمتها مصادر مطلعة، أن مسؤولين أتراك طالبوا ما يسمى "الائتلاف الوطني السوري" بالخروج من الأراضي التركية خلال لقاء جمعهم، في إطار مواصلة مساعيهم لإعادة النظر في علاقاتهم مع دمشق".

يؤكد رئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد البراك، رفضه لأي تدخل خارجي في سوريا، وأن مخرجات الاجتماعات الأخيرة على أرض الواقع، تتم على حساب دماء السوريين، وعدّها خرقاً لسيادة الأراضي السورية، وشكلاً جديداً من أشكال الاحتلال.

يشير عضو الهيئة القيادية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، صلاح حسن برو، إلى أن التقارب الأخير بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، جاء عقب فشل دولة الاحتلال التركية في النيل من مشروع أبناء شمال وشرق سوريا واحتلال أراضيها.

وقال "بعد فشل النظام التركي في احتلال شمال وشرق سوريا، يسعى إلى إيجاد مخرج لنفسه من الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده على الصعيد الداخلي والخارجي، عبر المصالحة أو الاتفاق مع النظام السوري، وفق أضنة معدلة؛ لاستهداف شمال وشرق سوريا بدعم وتأييد النظام الروسي والإيراني".

وحول الهدف من هذا التقارب، نوّه السياسي برو خلال حديثه، إلى أن دولة الاحتلال التركي تحاول القضاء على التجربة الديمقراطية القائمة في شمال وشرق سوريا، بالتضحية بما يسمى الائتلاف ومرتزقته.

لافتاً إلى أهداف تركيا على الصعيد الداخلي في الوقت نفسه بالقول "للتخلص من اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي التركية وتوطينهم بدلاً من سكان شمال وشرق سوريا، لتخفيف الضغط السياسي الممارس عليه من المعارضة السياسية التركية، وكسب أصوات الناخبين في الانتخابات التركية المقبلة".

ويرى برو أن لتقارب أنقرة وحكومة دمشق تداعيات سلبية على عموم الشعب السوري، قائلاً: "هناك شرخ واسع بين كافة مكونات الشعب السوري، وكذلك بين السوريين والنظام، هناك الكثير من الشهداء، والمهجرون بالملايين منذ اندلاع الأزمة السورية".

ولفت عضو الهيئة القيادية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، صلاح حسن برو، إلى أن دولة الاحتلال التركي ممثلة بحزب العدالة والتنمية تحاول القفز على معاناة ومأساة السوريين عبر المصالحة لإعادة علاقتها مع حكومة دمشق، والتي بدورها ستعقد الأزمة السورية بعيداً عن حلها.

وحول مدى تأثيرها على الأطراف التي اختارت طريق التحرك وفق السياسة التركية طوال عمر الأزمة السورية، أكد رئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد البراك، على خسارة تلك الأطراف، قائلاً "الذين باعوا أنفسهم للأجندات الخارجية هم الخاسرون، وهم عبارة عن ورقة في يد من يأويهم، الائتلاف السوري والفصائل المسلحة التابعة له، وقد اكتشفوا أنهم كانوا أدوات بيد دولة الاحتلال التركي".

(أم)

ANHA