​​​​​​​العميد علي الحسن: متزعمو خلايا مرتزقة داعش موجودون في المناطق المحتلة من قبل تركيا

 قال العميد علي الحسن إن من يدير خلايا مرتزقة داعش في مخيم الهول هم متزعمون موجودون في المناطق المحتلة من قبل تركيا ويقدمون الدعم الاستخباراتي والمادي لهم، وأكد أن حملة "الإنسانية والأمن" تسير بنتائج جيدة وهدفها القضاء على الخلايا في الهول.

​​​​​​​العميد علي الحسن: متزعمو خلايا مرتزقة داعش موجودون في المناطق المحتلة من قبل تركيا
الأحد 28 آب, 2022   20:33
مركز الأخبارـ أحمد سمير

أطلقت قوى الأمن الداخلي في 25 آب المرحلة الثانية لحملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول بعد تزايد نشاط خلايا مرتزقة داعش بالتزامن مع التهديدات والهجمات التركية على شمال وشرق سوريا.

وعن سير الحملة ونتائجها حتى الآن والأهداف الرئيسة منها، تحدث العميد وعضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا علي الحسن لوكالتنا.

وعن أسباب إطلاقها وأهدافها الرئيسة يقول علي الحسن: "أطلقت قواتنا حملة الإنسانية والأمن في مرحلتها الثانية بمساندة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي في مخيم الهول، وذلك بعد أن تعاظم خطر خلايا داعش الإرهابية ضمن المخيم؛ نتيجة الأوضاع الأمنية الخطيرة، بالإضافة إلى مسؤوليتنا الإنسانية في حماية قاطني مخيم الهول".

متزعمون في المناطق المحتلة يديرون خلايا داعش

ونوّه الحسن "انطلقت هذه الحملة رغم التهديدات المحيطة بالمنطقة من قبل الاحتلال التركي، ونحاول بجهدنا الكبير السيطرة على الوضع الأمني، ورغم محاولة دول إقليمية كبرى بعمليات استخباراتية إيجاد ثغرات ضمن مخيم الهول والاستفادة من هذه الفوضى".

وحول استفادة خلايا داعش النائمة من التصعيد والتهديد التركي داخل مخيم الهول تابع الحسن "قلنا سابقاً في المؤتمر الصحفي، إنه كان هناك مخطط كبير للسيطرة على مخيم الهول بالتزامن مع الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة، هناك تنسيق بين الخلايا النائمة داخل المخيم وخارجه مع متزعمين لهذه الخلايا، يديرونها ويقدمون لها الدعم الاستخباراتي والأمني والمادي، وهم يقبعون في المناطق التي تحتلها تركيا".

خلايا داعش كانت تزداد وتنفذ عمليات قتل في المخيم

كشف الحسن أنهم أحبطوا محاولات للسيطرة على مخيم الهول من الخارج "ولكن بقيت الخلايا تزداد شراسة بتنفيذ العمليات ضد المدنيين، حيث بلغ عدد الضحايا هذا العام، 44 ضحية، بينهم 14 امرأة وطفلان، لذلك استخدمت ضمن مخططاتها القتل والإعدامات الميدانية ومسدسات مزودة بكاتم للصوت، والبنادق الحربية. كانت تعذب الضحايا ثم تخفي جثثها ضمن أقنية الصرف الصحي. كل هذه الأوضاع مجتمعة بالإضافة إلى نشر الفكر المتطرف بين الأطفال وتدريبهم ونشر الدعاية التحريضية ضد قواتنا، أفراد قوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى العاملين ضمن المنظمات الإنسانية داخل مخيم الهول أدت إلى إطلاق الحملة بمرحلتها الثانية".

دعم تركي مباشر للخلايا

وعن وجود أدلة تؤكد الدعم التركي لهذه الخلايا النشطة داخل مخيم الهول، أكد الحسن "أنه أُعلن أكثر من مرة عن وجود خلايا مرتبطة بدعم تركي مباشر من المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال التركي، قلنا سابقاً ونكررها اليوم؛ هناك جهات تستفيد من انتشار داعش ونشاطاته لخلق الفوضى الأمنية في مناطقنا، لذلك كانت قواتنا وقوات سوريا الديمقراطية دائماً السد المنيع ضد هذه الفوضى ودوماً تحاول السيطرة بشكل تام على الأوضاع الأمنية داخل وخارج المخيم، نحن وُجدنا لحماية الأهالي ومن واجبنا أيضاً حماية القاطنين المدنيين ضمن مخيم الهول.

أزالت قوى الأمن الداخلي خلال سير عملياتها، خيماً كانت تنشر فيها الدعاية المتطرفة وتعلّم وتدرّب الأطفال فيها، عن هذا الموضوع قال العميد علي الحسن "أزالت قواتنا 54 خيمة كانت تستخدم لتدريب الأطفال على فكر داعش وعلى استخدام الأسلحة وإقامة محاكم ميدانية ضمنها، بالإضافة إلى اكتشاف 8 خنادق، وقد تم اعتقال 33 مرتزقاً من خلايا داعش النائمة و48 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى هذه الخلايا والتحقيقات مستمرة.

وقال "سنعلن النتائج فيما بعد وبوقت قريب جداً".

وعن الخنادق التي تم العثور عليها، قال "الخنادق والأنفاق التي اكتشفناها كانت تستخدم بعد تنفيذ العمليات الإجرامية بحق المدنيين، حيث يتم الاختباء فيها بعد تنفيذ عمليات الاغتيال، والانتقال بين الخيم من خلالها".

على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته

وعن تغاضي المجتمع الدولي عن حل معضلة مخيم الهول ذكر الحسن في حديثه "دعوْنا، خلال المؤتمر الصحفي، جميع دول العالم وخاصة الدول التي لها رعايا ضمن مخيم الهول بالتحرك وتحمّل المسؤولية والمشاركة معنا، فنحن قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية نقوم بواجبنا تجاه مخيم الهول، لكن نحتاج إلى دعم دولي وجهود كبيرة من أجل السيطرة على المخيم. نحن نتحدث عن ما يقارب 60 ألف نسمة موجودين ضمن مخيم الهول، هذا الرقم ليس سهلاً، إنه رقم كبير جداً، لأسر داعش الموجودة ضمن المخيم وتعمل على نشر الدعاية وتدريب الأطفال عل الفكر المتطرف".

العميد علي حسن أكد في حديثه أن حملة "الإنسانية والأمن" وضعت خططاً استراتيجية، وتسير دون أي معوقات ونتائجها إيجابية، وهدفها الرئيس هو القضاء على خلايا مرتزقة داعش ضمن المخيم.

 (سـ)

ANHA