​​​​​​​طرابلس.. هدوء حذر بعد اشتباكات دامية خلفت 163 قتيلاً وجريحاً

عاد الهدوء الحذر إلى العاصمة الليبية طرابلس، بعد اشتباكات دامية، أسفرت عن مقتل وإصابة 163 شخصاً، فيما تستمر حكومتا "الوحدة الوطنية" و"الاستقرار" بتبادل الاتهامات حول مسؤولية ما حصل.

​​​​​​​طرابلس.. هدوء حذر بعد اشتباكات دامية خلفت 163 قتيلاً وجريحاً
الأحد 28 آب, 2022   06:23
مركز الأخبار

استفاقت العاصمة الليبية طرابلس اليوم الأحد، على هدوء حذر بعد أن شهدت على مدى الساعات الماضية أسوأ قتال منذ عامين.

وحصدت الاشتباكات التي اندلعت بين الجماعات المتناحرة ليل الجمعة السبت - بعد أن تحولت المواجهة السياسية المستمرة منذ شهور إلى حرب شوارع في أنحاء طرابلس- 23 قتيلاً و140 جريحاً، حسب بيان وزارة الصحة في حكومة "الوحدة الوطنية".

واندلع القتال بأسلحة ثقيلة وخفيفة ليلاً في عدد من أحياء المدينة الواقعة في غرب ليبيا، حيث سُمعت رشقات نارية ودوي انفجارات طوال الليل. واستمرّت المعارك مساء السبت.

وأعلن الهلال الأحمر الليبي عن تمكن فرقه بمدينة طرابلس من مساعدة عدد من الأهالي في الخروج من مناطق الاشتباكات المسلحة، بالإضافة إلى إجلاء بعض الحالات من داخل مستشفى شارع الزاوية وتم نقلهم لذويهم.

وطالب الهلال الأحمر كل الأطراف بمساعدة فرق الهلال الأحمر الليبي لتأدية مهامها الإنسانية داخل المدينة.

تبادل الاتهامات

فيما تبادل المسؤولون الاتهامات المتبادلة وحمل كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، منافسه في سرت فتحي باشاغا المكلف برئاسة الحكومة الجديدة من البرلمان، مسؤولية ما حصل.

وظهر الدبيبة ليل السبت الأحد، متفقداً بعض مراكز القوات والجماعات الداعمة لحكومته، ومشدداً على أن "زمن الانقلابات قد ولى" وفق تعبيره.

وكان الدبيبة أشار في وقت سابق إلى أن تلك الاشتباكات "خطط لها من الداخل والخارج"، معتبراً أن حكومته تريد الانتخابات بينما يريد آخرون تنفيذ "انقلابات وحكم البلاد بالحديد والنار".

في المقابل، وجه فريق باشاغا أصابع الاتهام إلى الدبيبة. وقال المتحدث باسم الحكومة المكلفة من البرلمان، إن "حكومة الوحدة" هي من تتحمّل مسؤولية الاشتباكات وما نتج عنها.

مخاوف من حرب شاملة

يشار إلى أن هذا القتال المستمر في المدينة للسيطرة على الحكومة، أعاد المخاوف مجدداً من غرق البلاد في حرب شاملة بعد سلام نسبي استمر عامين أتى بعد اتفاق بين الشرق والغرب على وقف إطلاق للنار، ما أسفر عن توافق سياسي برعاية الأمم المتحدة، واتفاق على إجراء انتخابات عامة، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون إجرائها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي (2021) كما كان مقرراً.

وتدور المواجهة منذ أشهر من أجل استلام السلطة بين حكومة "الوحدة الوطنية" التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، وحكومة باشاغا التي يدعمها البرلمان، ومقره شرق البلاد، وتدعم كل طرف جماعات عدة، ما يزيد الوضع خطورة واشتعالاً.

(د ع)