اختتام أعمال الملتقى الوطني الديمقراطي السوري بإصدار بيان ختامي

اختتمت أعمال الملتقى الحواري المنظم من قبل كل من حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب التغيير والنهضة السوري ببيان ختامي تضمن جملة من المخرجات.

اختتام أعمال الملتقى الوطني الديمقراطي السوري بإصدار بيان ختامي
السبت 27 آب, 2022   14:17
حلب

انطلقت منذ صباح اليوم أعمال الملتقى الحواري المنظم من قبل كل من حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب التغيير والنهضة السوري وذلك تحت شعار " لا للاحتلال التركي والدعوة لتحرير جميع الأراضي السورية المحتلة".

ومع الانتهاء من المحورين الأول والثاني، بدأ الملتقى بتناول المحاور الباقية والتي حملت عناوين، "استمرار التعاطي مع مدينة حلب كولاية عثمانية تركية" ، و" التواطؤ الدولي مع تركيا والسماح لها باحتلال أراض سورية مجدداً المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض"، و "الأطماع التركية المستمرة للسيطرة على طريق m4الممتد من عين عيسى وحتى المالكية ديريك"،  و" أهمية التعاون والتنسيق بين جميع القوى الوطنية السورية لرد الاعتداء التركي وعلى رأس هذه القوى الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية قسد".

اتفاقية أضنة.. مبررة الاعتداءات

وألقى الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري مصطفى قلعجي كلمة ضمن البندين الثالث والرابع أشار فيها إلى أن السلطة التركية مستمرة بالتعاطي مع مدينة حلب كولاية عثمانية تركية كما زعموا في ميثاقهم الملي التركي حيث كانت تقوم دائماً في كل فترة بإصدار قرارات تعيين ولاة للمدن التركية كانت تقوم بتعيين والٍ لمدينة حلب مقره في مدينة غازي عنتاب للتأكيد على أن المدينة تابعة لهم ، إضافة إلى استخدام اتفاقية أضنة 1998 غير المنصفة لشعوب المنطقة مبرراً هذه الاعتداءات والتي تم تجاوز بنودها من الجانب التركي واستخدامها لما يحقق مصالحه الاستيطانية  .

ونوه قلعجي إلى أن التواطؤ الدولي مع تركيا والسماح لها باحتلال أراض سورية، إدلب وجرابلس والباب وأعزاز وعفرين ومحيطها من البلدات التابعة لها ، وكذلك المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض ( نموذجاً ) حيث ومازال النظام التركي يحاول يومياً عبر مرتزقته وجيشه النظامي وحتى طيرانه ومسيراته المسماة بيرقدار وغيرها بالاعتداء اليومي على المناطق السورية المشمولة بالإدارة الذاتية، ارتقى جراء ذلك العشرات من الشهداء يومياً ساعياً لقضم مناطق جديدة يبتز من خلال مؤتمراته شركاءه وحلفاءه في الناتو وفي أستانة وقد ظهر ذلك واضحاً في مؤتمر طهران الأخير ولقاء الرئيسين الروسي والتركي مؤخراً .

من المهم جداً عدم التعويل على الخارج

/ar/uploads/files/2022/08/27/171920_aaeshh-hsw.webp

بدورها ألقت عضوة المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو كلمة ضمن البندين الخامس والسادس قالت فيها "لا تزال الأطماع التركية مستمرة للسيطرة على طريق  m4الممتد من عين عيسى وحتى المالكية ديريك ، وهي تصرح بذلك علناً عبر مشاريعها الاحتلالية بحجة إنشاء منطقة آمنة يصر النظام التركي على إقامتها ليقوم بتوطين السوريين اللاجئين في تركيا وبذلك يكون قد غير المنطقة ديموغرافياً نازعاً ملكية الأراضي من أصحابها الحقيقيين وتوطين آخرين تم استقدامهم من مناطق سورية أخرى،  مدينة عفرين المحتلة نموذجاً ".

 أما حول الوضع المتردي الذي خلفته  الاعتداءات التركية المستمرة فقالت عائشة"  هنالك تعاون إقليمي ودولي مع النظام التركي من دول تفضل مصالحها مع تركيا على حساب مصالح الجميع عرباً وكرداً وكافة مكونات الشعب السوري الأخرى ، لذلك نجد أنه من المهم جداً عدم التعويل على الخارج في أي عمل لأن الخارج يقدم مصالحه على أية مصلحة سورية ، ومن هنا أيضاً نؤكد على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع القوى الوطنية الديمقراطية السورية في الداخل والخارج التي لم تغطِّ الإرهاب سياسياً أو عسكرياً لرد الاعتداء التركي وعلى رأس هذه القوى الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية قسد".

/ar/uploads/files/2022/08/27/171905_jbraeyl-mstfa.webp

تلا ذلك إلقاء كلمة حول حجم الانتهاكات في المناطق المحتلة من قبل الناشط والحقوقي السوري جبرائيل مصطفى.

الأيديولوجيات ورجال السياسة  والقانون

جبرائيل مصطفى قال في بداية حديثه إن على المعارضة الداخلية الوطنية العمل على أخذ الأمور ليس من جانب واحد فحسب بل من كلا الجانبين، لتوضيح العديد من المواضيع  وتطرق جبرائيل إلى موضوع الرابط المشترك بين الأيديولوجيات ورجال السياسة  والقانون، وتساءل جبرائيل عن " عن السياسة تخدم القانون أم العكس"، و" هل الأيديولوجيات تخدم رجال السياسة أو رجال السياسة يسعون إلى تطبيق الأيديولوجيات".

وأجاب جبرائيل عن هذا التساؤل بالإشارة إلى أن كل المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط هو عدم وجود أيديولوجيات وأفكار سليمة تناسب حقيقة الشرق الأوسط التاريخية.

الجهات الدولية متخاذلة مع الشعب السوري

أما عن المواقف الدولية المتخاذلة مع الشعب السوري فقال جبرائيل إنه على الرغم من الجرائم العديدة التي ارتكبها الاحتلال التركي إلا أنه إلى الآن لم تصنف الأمم المتحدة الجيش التركي كجيش محتل أو تندد بأفعاله وهو ما يعكس موضوع المصالح المشتركة البعيدة عن الإنسانية التي يدعون إليها .

في حين نوهت أغلب النقاشات الأخرى إلى ضرورة توحيد صفوف السوريين في وجه الاحتلالات التي تواجه البلاد والتباحث عبر الحوار السوري-السوري للوصول إلى حل شامل يرضي جميع الأطراف ويحفظ حقوقها.

/ar/uploads/files/2022/08/27/171850_insaf-slytyn.webp

واختتم الملتقى الحواري بقراءة بيان ختامي قرئ من قبل الإعلامية السورية المشاركة في الملتقى إنصاف سليطين .

وجاء في نص البيان الختامي للملتقى:

أظهرت الحرب في سوريا على مدى ما يزيد عن أحد عشر عاماً هشاشة المنطقة التي تعرضت لعملية تمزيق واسعة كنتيجة للحرب العالمية الأولى وانتصار المشروع الغربي الذي استطاع التحكم بعملية التقسيم، وتشكيل بؤر قابلة للتحكم والتوتر والانفجار وهي عملية مخالفة لتداخل شعوب المنطقة ولا تتيح الاستقرار والنمو لشعوب المنطقة.

كما أظهرت الحرب المرتكبة في سوريا عدم إمكانية منع ارتداداتها على مستوى دول وشعوب المنطقة وأن الطموحات المبنية على فائض القوة لم تمنح حصانة لأي دولة مهما بلغت قوتها ونتيجة لاستمرار هذا الصراع الذي تمثل تركيا رأس حربته فإننا نؤكد على :

1 – أهمية تفعيل الحالة الوطنية السورية لمواجهة التهديدات التركية المستمرة والبدء بإعادة مشروع  وطني جديد يلحظ التنوع الكبير لعناصر النسيج الاجتماعي السوري.

2- التركيز على دور الجيش السوري القيادي والمسؤولية الوطنية الكاملة بالدفاع عن سوريا وسيادتها واستقلالية قرارها وتحرير كافة الأراضي المحتلة من كل الاحتلالات والقوى غير الشرعية وإشراك كل القوى العسكرية الوطنية السورية في ذلك تحت قيادته وخاصة قوات سوريا الديمقراطية.

3- الطلب من الحكومة السورية العمل على إلغاء اتفاقية أضنة (1998) وحمل الاحتلال التركي على الخروج والانسحاب من جميع المناطق التي يحتلها دون قيد أو شرط.

4- تكاتف وتكثيف جهود كافة القوى المجتمعية السورية لمواجهة الاحتلال التركي بكل السبل الشرعية المتاحة ومنها المقاومة الشعبية.

5- نتوجه إلى الحكومة السورية الأخذ بعين الاعتبار مخاوف الشارع السوري من طروحات المحتل التركي مرة بالتهديد بالحرب ومرة بالترويج للتقارب مع الجانب السوري الذي خبر كذب وخطورة دور النظام التركي التخريبي على مدار سنوات الحرب في سوريا وضرورة الحذر منه.

6- إن أي اتفاق سوري- تركي يتم العمل عليه أن يضمن ويقرّ حق العودة الطوعية للمهجرين في الداخل والخارج إلى مناطقهم وممتلكاتهم وعدم استهداف أي من مكونات المجتمع السوري.

7- على الرغم من التحفظ على اتفاقات أستانة وما تركته من آثار سلبية على سوريا وشمالها خاصة فإننا نضع روسيا وإيران أمام مسؤوليتهما كدولتين ضامنتين في ثلاثية أستانة لاستعادة سوريا كامل أراضيها المحتلة وخروج القوات التركية من الشمال السوري وكل القوى العسكرية التي تدعمها سوريا.

8- الملتقى الوطني الديمقراطي السوري يطالب المجتمع الدولي بالوقوف على مسؤولياته في الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً كما كان يدعي في جميع بياناته وقراراته الدولية ذات الصلة.

9- تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة لأعمال الملتقى الوطني الديمقراطي السوري مؤلفة من خمسة عشر شخصاً.

10- الدعوة إلى مؤتمر سوري- سوري وعلى الأرض السورية للوصول إلى حل سياسي عادل شامل للأزمة السورية.

(كروب/ك)

ANHA