صحف عربية: مقتل قيادي وعناصر محليين في ريف درعا والصدر يصعّد ضغوطه على القضاء

قتل وأصيب قيادي وعناصر من المسلحين المحليين نتيجة استهدافهم من قبل مجهولين أثناء عودتهم من اجتماع مع "رئيس فرع الأمن العسكري" التابع لحكومة دمشق في ريف درعا، في حين صعّد التيار الصدري من ضغوطه على القضاء العراقي مع اقتراب موعد إعلان المحكمة الاتحادية العليا عن قرارها بشأن دعوى حل البرلمان.

صحف عربية: مقتل قيادي وعناصر محليين في ريف درعا والصدر يصعّد ضغوطه على القضاء
السبت 27 آب, 2022   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى مقتل قيادي وعناصر من المسلحين المحليين بدرعا والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الأزمة الليبية.

مقتل قيادي وعناصر محليين في ريف درعا الغربي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "على وقع صيحات التكبير وإطلاق الرصاص، شيّع أهالي مدينة طفس غرب درعا، أمس (الجمعة)، ضحايا كمين استهدف قادة وعناصر محليين من المدينة وبلدة اليادودة ليل الخميس - الجمعة. وقد تعرض عدد من قادة وعناصر المجموعات المحلية في ريف درعا الغربي لعملية اغتيال، راح ضحيتها القيادي خلدون البديوي الزعبي وأربعة عناصر محليين من مدينة طفس كانوا برفقته، وإصابة القيادي محمد جاد الله الزعبي ومقتل عنصر آخر من بلدة اليادودة، إثر استهدافهم من قبل مجهولين قرب منطقة الضاحية بدرعا المحطة على طريق المفطرة الواقعة تحت سيطرة قوات النظام السوري.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن عملية الاستهداف كانت أثناء عودة القادة المحليين من اجتماع أمني مع مسؤول جهاز الأمن العسكري جنوب سوريا العميد لؤي العلي لاستكمال اتفاق مدينة طفس غرب درعا الذي أُعلن عنه قبل أسبوع، وأن الحادثة وقعت قرب محطة الوقود في منطقة ضاحية درعا عند مدخل مدينة درعا الغربي، أي على الطريق الواصل بين مدينة درعا وبلدة اليادودة. وأُطلقت قذيفة «آر بي جي» على السيارات التي كان يستقلها القادة ومرافقوهم، أعقبها وابل من الرصاص واشتباكات استمرت لوقت قصير، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من القادة والعناصر المحليين.

وشهدت مدينة طفس في ريف درعا الغربي عقب الحادثة استنفاراً لمقاتلين محليين، وسط إطلاق نار كثيف سمع في المدينة، مع استنفار لقوات النظام السوري في الثكنات العسكرية القريبة من مدينة طفس خوفاً من ردات فعل من المقاتلين المحليين.

ويعتبر خلدون الزعبي، أحد أبرز القادة المحليين في المنطقة الغربية من درعا، وعمل، قبل اتفاق التسوية، قيادياً في أحد الفصائل المعارضة التي كانت في المنطقة. وبعد اتفاق التسوية والمصالحة الذي شهدته المنطقة الجنوبية في يوليو (تموز) من عام 2018، حافظ على مجموعته ومقاره العسكرية في مدينة طفس، كما لجأ إليه عدد من المطلوبين للأجهزة الأمنية في المنطقة الغربية.

وكان خلدون الزعبي تعهد بعدم احتواء أي مطلوب أو غريب عن مدينة طفس، وأجرى اتفاقاً مع مسؤول الأمن العسكري نهاية الشهر الماضي، أفضى إلى وقف الأعمال العسكرية على المدينة وانسحاب التعزيزات العسكرية التي استقدمها النظام إلى الأطراف الجنوبية من المدينة مؤخراً.

أما القيادي الآخر الذي أصيب بالكمين، فهو محمد جاد الله الزعبي، وهو من المطلوبين للأجهزة الأمنية في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي. وكانت الفرقة الرابعة طالبت بترحيله إلى الشمال السوري عام 2021 بتهمة رفضه الخضوع لاتفاق التسوية وممارسة أفعال ضمن مجموعة خلدون الزعبي ضد قوات الجيش السوري.

وكان محمد جاد الله الزعبي قبل اتفاق التسوية قيادياً ضمن فصائل محلية معارضة في المنطقة الغربية من درعا. ثم انضم إلى المجموعة التي يقودها خلدون الزعبي وبقي في مدينة طفس منذ اتفاق التسوية عام 2018".

الصدر يصعّد ضغوطه على القضاء مع اقتراب جلسة حل البرلمان

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يصعّد التيار الصدري من ضغوطه على القضاء العراقي مع اقتراب موعد إعلان المحكمة الاتحادية العليا عن قرارها بشأن دعوى لحل البرلمان.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في العراق، الثلاثاء المقبل جلسة للنظر في الدعوى المقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية المنحلة نصار الربيعي.

وتتضمن لائحة الدعوى المطالبة بالحكم بحل البرلمان وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية استناداً إلى بعض أحكام الدستور التي يشوبها لغط كبير.

ويشهد العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أزمة سياسية بين الفرقاء الشيعة حالت دون انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى موالية لإيران، إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، في مقدمتها تشكيل حكومة جديدة.

ويرى مراقبون أن القرار المنتظر للمحكمة الاتحادية سيشكل منعطفاً حاسماً في الصراع الدائر حالياً، مشيرين إلى أن رفض المحكمة للقرار من شأنه أن يدفع التيار الصدري إلى التصعيد في الشارع، وهذا قد ينتهي بصدام مع الطرف المقابل المتحفز.

في المقابل، فإن القبول بالدعوى سيدفع القوى المتشددة داخل الإطار وفي مقدمتها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى الذهاب في إجراءات تصعيدية، وسيتخذ هؤلاء من الضغوط التي تمارس حالياً على القضاء ذريعة لرفض الحكم.

وشارك الجمعة الآلاف من أنصار التيار الصدري في الصلاة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي. وطالب التيار في الخطبة التي ألقاها مهند الموسوي المقرب من زعيم التيار مقتدى الصدر، المحكمة الاتحادية بحل البرلمان.

وسبق أن وجدت المحكمة الاتحادية نفسها مجبرة في أكثر من محطة من عمر الأزمة المستفحلة على التدخل وحسم عدد من المسائل، من بينها قرارها في مارس الماضي بإعادة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بطلب من مجلس النواب وليس من قبل هيئة رئاسته، وقبلها قرار أصدرته في فبراير ويقضي بانتخاب رئيس الجمهورية بثلثي أعضاء مجلس النواب وليس “الحضور”، كما كان يريد حينها التيار الصدري.

ويعرب عراقيون عن خشيتهم من تبعات القرار القضائي المنتظر، سواء كان لصالح هذ الطرف أو ذاك، حيث إن النتيجة ستكون واحدة، وهي التصعيد".

انتشار كتائب تابعة للدبيبة في محيط طرابلس

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تواصل الكتائب الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية انتشارها في محيط العاصمة طرابلس، للتصدي لأي هجوم تقوده قوات اللواء أسامة جويلي الداعمة لحكومة فتحي باشاغا، التي تسعى لدخول طرابلس عنوة لفرض واقع سياسي جديد.

وكشف مصدر ليبي لـ «الاتحاد» عن عقد اجتماعات مكثفة خلال الساعات الماضية في طرابلس لوضع خطط التصدي لأي هجوم عسكري يقوده اللواء أسامة جويلي، مشيراً إلى وجود انتشار للقوات في محاور استراتيجية داخل العاصمة، منها طريق مطار طرابلس الدولي وغيرها من المنطقة، التي يرجح أن تقدم قوات أسامة جويلي على مهاجمتها.

ويرى مراقبون أن رئيس الحكومة الليبية المكلف من البرلمان فتحي باشاغا لا يريد حرباً طويلة الأمد داخل طرابلس، لأن ذلك يعني استمرار بقاء حكومة الوحدة الوطنية في المشهد، إضافة لتخوفه من خسارته أي تعاطف أو دعم في العاصمة الليبية حال إقدامه على إدخال العاصمة الليبية في مواجهة عسكرية جديدة.

بدوره، أكد المحلل السياسي الليبي إسلام حاجي أن ما يجري من حشد عسكري في محيط طرابلس بين الحكومتين وصل إلى ذروته، محذراً من اندلاع حرب شرسة داخل العاصمة تؤدي إلى تدميرها بشكل كبير، لكنه استبعد دخول طرابلس حرباً طويلة الأمد خلال الفترة الحالية إلا لو دعمت الأطراف المنخرطة في الأزمة الليبية هذا التحرك. واستبعد حاجي في تصريحات لـ«الاتحاد»، إجراء الانتخابات الليبية قريباً بسبب التطورات الأخيرة".

(د ع)