دولة الاحتلال التركي تسعى لقتل مليون ونصف مليون نسمة عطشاً

أكد الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الحسكة، خبات سليمان، أن مياه محطة علوك لم تصل إلى مدينة الحسكة وريفها، منذ بداية شهر آب، نتيجة التعديات على خطي كهرباء ومياه محطة علوك من جانب مرتزقة الاحتلال التركي.

دولة الاحتلال التركي تسعى لقتل مليون ونصف مليون نسمة عطشاً
الخميس 25 آب, 2022   22:44
الحسكة – باسل رشيد 

تشتد أزمة مياه الشرب في مدينة الحسكة وريفها، نتيجة قطع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مياه محطة علوك للمرة الـ 28 على التوالي منذ احتلالهم لمنطقة سري كانيه، والتعدي على خطي المياه والكهرباء.

حول ذلك، أشار الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة الحسكة، خبات سليمان، إلى أن هناك تعديات على خط جر الكهرباء من محطة الدرباسية إلى محطة علوك بكميات كبيرة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، مبيناً، "محطة علوك يتم تزويدها بنحو 8 ميغا من الكهرباء، فيما تعمل المحطة بطاقة 2 ونصف ميغا من الكهرباء، ونتيجة الحمولات الزائدة، تؤدي إلى احتراق القاطع الكهربائي الموجود ضمن المحطة".

وتابع سليمان حديثه "هناك تعديات على خط جر المياه من محطة علوك باتجاه مدينة تل تمر ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي، وعلى طول الخط، بمسافة 30 كم، هناك مشاريع زراعية فيما يقومون (من جانب مرتزقة الاحتلال التركي) بكسر خط مياه محطة علوك، ويستفيدون من المياه في سقاية المزروعات".

مؤكداً أنه "منذ بداية شهر آب، لم تصل المياه إلى محطة الحمة، نتيجة التعديات الكبيرة على خطي الكهرباء والمياه ضمن محطة علوك".

وتقع محطة مياه علوك شرق مدينة سري كانيه المحتلة، والتي تغذي أكثر من مليون ونصف مليون من سكان مدينة الحسكة ونواحيها، بالإضافة إلى عدد كبير من مهجري كافة المدن المحتلة نتيجة هجمات الاحتلال والقاطنين في كل من مخيم الهول والعريشة وواشو كاني.

ولفت سليمان، إلى أنه ومنذ الاحتلال التركي لمنطقة سري كانيه وحتى اليوم الراهن، يقطع الاحتلال ومرتزقته المياه عن مدينة الحسكة ونواحيها، للمرة 28، والذي يؤثر سلباً على حوالي مليون ونصف مليون نسمة في مدينة الحسكة والمخيمات ومراكز الإيواء الموجودة فيها، بالإضافة إلى ناحية تل تمر.

منوهاً "قطع الاحتلال التركي ومرتزقته لمياه محطة علوك عن مدينة الحسكة، يؤدي إلى كارثة إنسانية، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وعدم وجود مراكز أو مصادر أخرى بديلة لمدينة الحسكة".

وأكد مجلس مقاطعة الحسكة، عبر بيان أصدره في 22 من الشهر الجاري، أن القطع المتعمد للمياه عن مدينة الحسكة وما حولها جريمة ضد الإنسانية، لأن المياه مرتبطة بالحياة وحق الحياة مصان بكل القوانين، ولا يجوز بأي حال من الأحوال لأحد أن يقوم باحتكارها أو منعها أو استخدامها كورقة ضغط أو مساومة أو ابتزاز مهما كانت الأسباب.

هذا وقد صادقت الأمم المتحدة، في العاشر من تموز عام 2010، خلال اجتماعها، على قرار يقضي بإدراج حق الفرد في الحصول على المياه ضمن حقوق الإنسان، واعتباره حقاً أساسياً، فيما يستخدم الاحتلال التركي المياه كـورقة ضغط على شعوب شمال وشرق سوريا.

وحمّل سليمان، الجانب الروسي مسؤولية قطع الاحتلال التركي ومرتزقته مياه محطة علوك بين الحين والآخر، "منذ احتلال سري كانيه كانت هناك ضمانات من قبل الضامن الروسي، ولكن للأسف حتى يومنا الراهن لم تكن ضمانات حقيقية، بل تستمر التعديات على خطوط المياه والكهرباء دون تحرك الضامن الروسي".

مؤكداً، "يجب تحييد محطة علوك عن مناطق النزاعات المسلحة، ويجب ألا تستخدم كورقة ضغط ضد الإدارة الذاتية والأهالي في مدينة الحسكة ونواحيها".

وناشد سليمان في نهاية حديثه، المنظمات الدولية والأمم المتحدة، التدخل وإيجاد حل مناسب لمشكلة محطة علوك، محمّلاً، المسؤولية للضامن الروسي حيال قطع الاحتلال التركي ومرتزقته مياه محطة علوك عن مدينة الحسكة، والتحرك من أجل إزالة التعديات الكبيرة على خطوط المياه ضمن المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

(أ م)

ANHA