​​​​​​​صحف عربية: انطلاق محاكمة مسؤول عن "مجزرة اليرموك" والتقارب الروسي التركي يعرض الأخيرة للعقوبات

تنطلق في ألمانيا، اليوم ثالث محاكمة مسؤول مرتبط بحكومة دمشق بسبب مجزرة مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، في حين تحمل مساعي أردوغان في استثمار الحرب الأوكرانية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية على حساب الناتو مخاطر قد تعرضه للعقوبات الأميركية وتزيد من تعقيد وضع بلاده.

​​​​​​​صحف عربية: انطلاق محاكمة مسؤول عن "مجزرة اليرموك" والتقارب الروسي التركي يعرض الأخيرة للعقوبات
الخميس 25 آب, 2022   03:20
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى محاكمة مسؤول عن مجزرة اليرموك والعلاقات التركية الروسية، إلى جانب الأزمة الليبية.

محاكمة «جزار اليرموك» في برلين اليوم

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تنطلق في ألمانيا، الخميس، ثالث محاكمة من نوعها لمحاسبة مجرمين مرتبطين بالنظام السوري على جرائم ارتكبت في سوريا منذ الانتفاضة السورية عام 2011.

وتُفتتح في محكمة برلين الإقليمية، محاكمة المتهم موفق د. الذي كان مسؤولاً في ميليشيا «فلسطين حرة» التابعة للنظام السوري، وتسبب بمجازر قتلت مدنيين داخل مخيم اليرموك (الفلسطيني) جنوب العاصمة دمشق.

وقال المدعون إن موفق متهم بالانتماء إلى حركة فلسطين حرة المسلحة التي تقاتل في صف القوات الحكومية. وقال المحامي السوري أنور البني، الذي سيكون الشاهد الأول في المحاكمة، إن هناك اتهامات أخرى موجهة للمتهم، إضافة إلى التهمة الرئيسية هذه. وأضاف البني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عشية انطلاق المحاكمة، إن من بين التهم الإضافية اعتقالات تعسفية وعمليات تعذيب واعتداءات جنسية، نفذها موفق ووحدته التي كان مسؤولاً عنها داخل المخيم. وأشار البني إلى أن المتهم كان من الذين نفذوا الحصار على مخيم اليرموك الذي استمر نحو 3 سنوات وتسبب بتجويع سكانه.

وقررت المحكمة الاستماع إلى البني كشاهد أول في اليوم الثاني للمحاكمة، أي الجمعة، على أن يكون اليوم الأول مخصصاً للادعاء لتلاوة التهم الموجهة إلى المتهم. وأشار البني إلى أنه لا يعرف المتهم شخصياً، ولكن المحكمة قررت على ما يبدو الاستماع إليه كشاهد أول، كون مركزه «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» هو من جمع الشهود وجهز الملف وقدمه للمدعي العام.

واعتُقل موفق الذي وصل إلى ألمانيا لاجئاً عام 2017 في أغسطس (آب) من عام 2021، وهو يقبع في السجن منذ ذلك الحين بانتظار بدء محاكمته. وقال البني إنه بدأ بتحضير الملف ضده بعد أن تقدم عدد من الشهود إلى مركزه، يبلغونه بوجود الرجل في أوروبا، وأشار إلى أن الشرطة ألقت القبض عليه بناء على شهادة 12 شخصاً تعرفوا عليه على أنه منفذ مجزرة اليرموك.

وأسندت شهادات الشهود بتقارير حقوقية وإنسانية وثقت المجزرة آنذاك. وكان المخيم من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. وخضع لحصار من الجيش السوري والميليشيات المتحالفة معه في الأعوام ما بين 2013 و2018.

وأشار البني إلى أن موفق تصرف على ما يبدو «بدافع الانتقام، لأن ابن أخيه قتل قبل يوم في معارك في حلب». ولفت البني إلى أن موفق كان يساعد النظام منذ بداية الاحتجاجات الشعبية، بالتبليغ عن ناشطين سلميين ثم محاصرة المخيم. وغير واضح بعد عدد الشهود الذين ستستمع إليهم المحكمة، ولكن البني أكد أنه سيكون هناك أكثر من 12 شاهداً، لأن شهود آخرين تقدموا للإدلاء بمعلومات بعد اعتقال المتهم.

ويعد موفق، ثالث متهم من المسؤولين عن جرائم في النظام السوري يحاكم في ألمانيا. وقبله كانت محكمة ألمانية في مدينة كوبلنز قد حكمت على الضابط السوري السابق أنور رسلان بالسجن المؤبد بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية ارتكبت وهو مسؤول عن قسم التحقيقات في سجن تابع للمخابرات الجوية في دمشق. وفي المحاكمة نفسها، أدانت المحكمة قبله إياد الغريب الذي كان مجنداً في الجيش السوري، بالمساعدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحكمت عليه بالسجن لمدة 4 سنوات و6 أشهر".

التقارب مع روسيا يضع تركيا في مرمى العقوبات الاقتصادية الأميركية

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استثمار الحرب الأوكرانية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية على حساب شركائه الغربيين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، إلا أن مساعيه تحمل مخاطرة قد تزيد من تعقيد وضع بلاده بدل خدمته.

وعززت المصالح التوافق والمزيد من التقارب بين تركيا وروسيا بشأن أزمتي سوريا وأوكرانيا، وهو ما ينظر إليه الغرب بريبة ويستعد للتعامل معه إذا ما قرر أردوغان المضي قدما في “خذلان” الشركاء في حلف الناتو.

وأكدت جمعية الصناعة والأعمال التركية، أكبر اتحاد لشركات الأعمال في تركيا، أنها تلقت خطابا من وزارة الخزانة الأميركية تحذرها فيه من احتمال فرض عقوبات إذا واصلت التعامل مع روسيا، بعد أسابيع على الإعلان عن اتفاق روسي – تركي لتعزيز التعاون حول الطاقة.

ويتزايد قلق واشنطن من استخدام الحكومة والشركات الروسية تركيا للالتفاف على القيود المالية والتجارية الغربية المفروضة، ردا على غزو الكرملين لأوكرانيا قبل ستة أشهر. واتفق أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلديهما، وذلك خلال قمة في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في وقت سابق هذا الشهر.

وتظهر بيانات رسمية أن قيمة الصادرات التركية إلى روسيا بين مايو ويوليو ارتفعت بنحو 50 في المئة عن أرقام العام الماضي. وترتفع واردات تركيا من الزيت الروسي واتفق الجانبان على الانتقال إلى الدفع بالروبل لتسديد ثمن الغاز الطبيعي الذي تصدره شركة غازبروم العملاقة.

وتتضمن اتفاقية التعاون الاقتصادي التي أبرمها أردوغان وبوتين اتفاقا على زيادة عدد البنوك التركية التي ستبدأ التعامل بنظام المدفوعات الروسي "مير". ويمكن أن يسهم التعاون الأوسع مع روسيا في دعم الاقتصاد التركي المتعثر في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة العام القادم.

وقال المحلل المالي تيموثي آش إن من المرجح أن تعقد الشركات "الأصغر ذات التركيز المحلي” صفقات مع كيانات روسية خاضعة للعقوبات فتحت المجال أمام التجارة الثنائية. وأضاف "يقلقني مع ذلك أن الرسالة من القادة الأتراك توحي بأنه لا بأس من عقد المزيد من الصفقات التجارية مع روسيا، ومن المهم محاولة استغلال الفرص لموازنة التكاليف المترتبة على العقوبات، بل حتى تحقيق الازدهار من خلالها”.

وسبق لأردوغان أن عقد صفقة لشراء بطاريات صواريخ أس - 400 الروسية، في مخالفة فاضحة للوائح حلف شمال الأطلسي، ما يضع أمنه في خطر. ودأب الرئيس التركي على الاستثمار في الأزمات الدولية الإقليمية لابتزاز حلفائه وانتزاع تنازلات.

ويرى محللون أن تركيا في عهد أردوغان أصبحت تمثل خطرا على تماسك حلف شمال الأطلسي، ووجب التعامل مع ذلك بحزم، بدءا بفرض عقوبات وصولا إلى طردها من عضوية الناتو في نهاية المطاف".

مصادر ليبية لـ« البيان »: تحرك داخلي وخارجي لمنع الصدام في طرابلس

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أكدت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» أن أطرافاً داخلية وخارجية تتحرك بقوة لمنع الصدام بين جماعات مسلحة في طرابلس ومدن الساحل الغربي ذات ولاءات تتوزع بين الحكومتين المتنافستين على حكم البلاد، ولا سيما في ظل اتساع رقعة التأييد للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب والتي يتزعمها فتحي باشاغا.

وقالت المصادر إن حالة الاحتقان باتت تتراءى للعيان بوضوح، وأن الجميع في طرابلس أصبح يخشى من أن تندلع المواجهات في أي وقت، وتابعت أن كل طرف يحمّل المسؤولية إلى الطرف المقابل بما يجعل من الصعب التوصل إلى حل، خصوصاً وأن لكل حكومة من الحكومتين المتنازعتين ما تستند عليه في زعمها التفرد بالشرعية أمام الحكومة المنافسة.

ووفق المصادر، فإن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأطرافاً إقليمية ودولية تواصل اتصالاتها بجميع الأطراف الفاعلة لثنيها عن الاستمرار في إرسال إشارات العودة إلى مربع العنف، لكن الوضع ينذر بمخاطر جدية نظراً لأن أي قرار بالحرب قد ينطلق من الميليشيات وأمراء الحرب وليس من القوى السياسية كما يعتقد البعض.

وتعيش العاصمة الليبية طرابلس هذه الأيام على صفيح ساخن، بينما ينتظر سكانها تطورات ميدانية قد تحصل في ظل حالة تجييش معلنة على أكثر من جبهة، وبروز نذر الدخول في صراع دموي بين القوات الموالية لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة ونظيرتها برئاسة فتحي باشاغا.

وحمّل السياسي والمرشح الرئاسي سليمان البيوضي، المسؤولية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ولكل القوى الدولية المتدخلة في ليبيا، خصوصاً تلك التي تسببت في إيقاف العملية الانتخابية، داعياً رئيسي الحكومتين للاتفاق على حل سلمي لأزمة السلطة التنفيذية، ومحذراً من مغبة تنازع الشرعيات واللجوء للقوة لترسيخها".

(د ع)