والد الشهيد حمزة: كان سيُزفُ عريساً هذه الليلة ولكن قدره كان أن يُزف شهيداً

من بين شهداء المجزرة التي وقعت اليوم في ناحية تل رفعت كان الشهيد حمزة بريم، حيث كان سيزف عريساً هذه الليلة ولكن القدر زفه شهيداً بعد قصف مسيّرة لجيش الاحتلال التركي مركز ناحية تل رفعت، حيث كان يتواجد الشهيد حمزة.

والد الشهيد حمزة: كان سيُزفُ عريساً هذه الليلة ولكن قدره كان أن يُزف شهيداً
الأربعاء 24 آب, 2022   12:08
الشهباء ـ جودي سيبان

وشهدت ناحية تل رفعت صباح اليوم قصفاً من قبل مسيّرة تركية ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.

وقصفت المسيّرة الانتحارية حوالي الساعة الـ 10:00 سوق ناحية تل رفعت المكتظ بالمدنيين، ما يظهر تعمد جيش الاحتلال التركي استهداف المدنيين من أجل ترهيبهم وتهجيرهم من مقاطعة الشهباء.

وكان الشهيد حمزة بريم في سوق الناحية يحضر لحفل زفافه وتزيين سيارته، إلا أنه راح شهيداً في استهداف طائرة مسيرة من قبل جيش الاحتلال التركي.

/ar/uploads/files/2022/08/24/151011_ibrahym-brym.webp

وفي هذا الصدد التقت وكالة أنباء هاوار مع والد الشهيد حمزة في موقع المجزرة، إبراهيم بريم الذي وصف كيفية وقوع المجزرة هذا الصباح: "في الصباح كنا مجتمعين على مائدة الطعام وبعد تناولنا للفطور قال لي حمزة بأنه سيذهب ليغسل السيارة التي سيذهب بها إلى زفافه فطلبت منه ألا يستعجل بذهابه فالوقت ما زال مبكراً ولكنه أصر كي يذهب لغسل السيارة".

ويتابع بريم حديثه قائلاً: "بعد ذهابه بفترة وجيزة سمعنا صوت دوي قوي يأتي من داخل المدينة وفي هذه اللحظة بالذات أخبرني حدسي بأن مكروهاً قد وقع، فلم أنتظر وهرعت مسرعاً إلى مكان وقوع المجزرة وأنا لا أعلم ما يحدث بل كل ما كنت أراه انتشار الدماء في كل مكان".

وأضاف: "لحظة وصولي إلى مكان المجزرة سألت كل من رأيتهم عن ابني، لم يكن أحد يعرف ما حل به، حينها رأيت صديقه واقفاً هناك فركضت إليه وسألته عما حدث لابني فقال لقد أسعفوه إلى مشفى تل رفعت وكان وجهه مضرجاً بالدماء، فقد تعرض للإصابة نتيجة قصف مسيّرة الاحتلال التركي لسوق المدينة، شعرت بالصدمة حيال سماع هذا النبأ ولكنني تقبلت قدر الله وقلت ما حدث له هو قضاء وقدر الله".

ولفت بريم خلال حديثه إلى أن هذه الليلة كانت موعد زفاف الشهيد حمزة: "كنا نستعد من أجل الذهاب إلى زفافه هذه الليلة ولكن قدره كان أن يُزف شهيداً وليس عريساً".

وأكد بريم خلال حديثه بأنهم لن يخرجوا من ناحية تل رفعت مهما زاد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من وحشيتهم تجاه الأهالي المهجرين: "مهما حاول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ترهيبنا كي نخرج ونهجر مرة أخرى فلن نخضع لممارساتهم اللاإنسانية ، بل إن هذه الوحشية تزيدنا إصراراً على التشبث بالأرض ولن نخرج من هنا سوى إلى عفرين".

وعاهد بريم بأنه سيسير على درب الشهداء وإن كان ثمن ذلك التضحية بروحه: "حتى وإن كنت سأستشهد أنا أيضاً فإنني لن أخرج من تل رفعت وسنبقى نقاوم حتى نحرر عفرين وسنظل نسير على درب الشهداء لنحقق أهدافهم".

(ك)

ANHA