فعاليات قانونية على مستوى الشرق الأوسط تحضر لها المرحلة الثانية لحملة "حان وقت الحرية"

صرح الرئيس المشترك لهيئة الدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، محمد أمين نعيمي، أنهم بصدد عقد ملتقى قانوني على مستوى الشرق الأوسط، تحضيراً لعقد مؤتمر عالمي لمناقشة الوضع القانوني للقائد عبد الله أوجلان، وذلك في إطار المرحلة الثانية من حملة "حان وقت الحرية".

فعاليات قانونية على مستوى الشرق الأوسط تحضر لها المرحلة الثانية لحملة "حان وقت الحرية"
الأربعاء 24 آب, 2022   00:42
قامشلو- سولين أحمي

بعد اختطاف القائد عبد الله أوجلان عام 1999 بمؤامرة دولية من قبل الدول الإقليمية، أطلقت الشخصيات عالمية وبرلمانيون وحقوقيون في الشرق الأوسط وأوروبا العديد من الحملات الفكرية والقانونية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وذلك عبر تنظيم فعاليات ونشاطات فكرية وحقوقية وسياسية.

حيث كان آخرها، حملة "حان وقت الحرية" التي أعلنت عنها منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) في الـ 10 أيلول/ سبتمبر 2020 خلال بيان لها، أنه "لإنهاء الخطر الذي يستهدفنا، ومن أجل خلق حياة حرة وديمقراطية سنبدأ في 12 من شهر أيلول بحملتنا في كردستان وجميع الدول التي يوجد فيها الكرد تحت شعار" كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية".

في فترة قصيرة حظيت الحملة بتأييد عالمي، إذ انضم إليها العشرات من المؤسسات وآلاف المثقفين ونخبة من باحثين وأكاديميين ومخرجين وفنانين وبرلمانيين وكتّاب وسياسيين وناشطين، وبذلك دخلت الحملة في مرحلتها الثانية في الـ 10 من شهر أيلول 2021 وركزت على الجوانب القانونية.

العمل وفق مراحل لتحقيق أهداف الحملة

وتعليقاً على ذلك، أوضح الرئيس المشترك لهيئة الدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، محمد أمين نعيمي، أن جميع المحامين في شمال وشرق سوريا يعملون في الإطار القانوني ضمن سياق حملة "حان وقت الحرية" وفق مراحل لتحقيق أهداف هذه الحملة.

وعن آلية سير هذه المراحل والمواضيع التي تركز عليها، بيّن نعيمي: "في بداية الحملة تم البحث عن ملابسات المؤامرة والقوانين التي يتم خرقها ببداية اختطاف القائد أوجلان وصولاً إلى مرحلة إمرالي والعقوبات التي يتم فرضها عليه بين الفينة والأخرى".

مضيفاً: "تنتهك دولة الاحتلال التركي جميع المعايير والقوانين الدولية بفرضها العزلة المشددة على القائد أوجلان، فجميع العقوبات التي يتم فرضها والظروف التي يعيش فيها القائد بإمرالي تؤثر على نفسيته وصحته بشكل مباشر، وبحجج واهية يفرض كل ثلاثة أشهر (العقوبات الانضباطية) على القائد، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية".

قوانين ومبادئ يخترقها نظام إمرالي بحق القائد

ولم يتم الحصول على معلومات تخص وضع القائد أوجلان الذي يحتجز في سجن النموذج (F) ذي الحراسة المشددة في إمرالي ضمن عزلة مشددة، منذ أكثر من عام، إذ أن كافة طلبات محاميه إلى النيابة العامة في مدينة بورصة التركية للقاء به يتم رفضها بذريعة "العقوبات الانضباطية" التي يتم فرضها على القائد كل ثلاثة أشهر.

فحسب القاعدة رقم /37/ من القواعد (النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في الميثاق الملي لحقوق الإنسان) أنه "يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، الاتصال بأسرته وذويه وأصدقائه على فترات منتظمة بالمراسلة وبتلقي الزيارات على سواء"، أما انعدام الحصول على مساعدة محاميه أو الاتصال بهم أو حتى التشاور معهم وديمومة التذرع بالمحافظة على الأمن وحسن النظام، فيخالف ما ورد في مضمون المبادئ الأساسية بشأن دور المحاميين في مكتب المفوض السامي - الأمم المتحدة.

وعن ذلك، أكد محمد أمين نعيمي أنهم كمحامي القائد أوجلان يتابعون جميع هذه الأحداث والخروقات بدقة، ومن أجل فضح ذلك يتواصلون مع المحامين في العالم، إلى جانب إجراء بحوث وإعداد تقارير قانونية متواصلة لتسليمها إلى الجهات المعنية، بالإضافة إلى إطلاق حملات جمع التواقيع على مستوى سوريا والشرق الأوسط للضغط على تركيا إزاء انتهاكاتها وخروقاتها بحق القائد.

التحضير لعقد مؤتمر قانوني على مستوى الشرق الأوسط

كشف الرئيس المشترك لهيئة الدفاع عن القائد أوجلان، محمد أمين نعيمي، عن فعاليتهم المستقبلية في إطار حملة "حان وقت الحرية"، قائلاً: "يتم الآن التحضير لعقد ملتقى قانوني على مستوى الشرق الأوسط استعداداً لعقد مؤتمر قانوني وحقوقي موسع على مستوى الشرق الأوسط والعالم؛ لمناقشة جميع البنود القانونية التي تخص حالة القائد أوجلان ومراحل اختطافه وصولاً إلى مرحلة إمرالي وتأثيرها على صحة القائد ونفسيته، والخروقات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي بحقه إلى جانب العديد من المواضيع المهمة الأخرى".

وتابع: "القرار المؤبد الذي يتم فرضه على القائد أوجلان له حدود متعلق بعمر القائد أوجلان، لذا فإن جميع الممارسات التي تنتهجها الدولة التركية بحق القائد هو انتهاك لقانون دولتها الداخلية في الدرجة الأولى وخرق للقوانين الدولية".

إطلاق حملات توقيع عالمية

وفي إشارة إلى حملات جمع التواقيع التي يطلقها المحامون في شمال وشرق سوريا للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، أردف نعيمي: "قبل فترة أطلقنا حملة لجمع تواقيع المحامين، انضم إليها أكثر من 600 محامٍ في شمال وشرق سوريا وسوريا عامة، وقدمنا رسالة هؤلاء المحامين إلى محكمة بورصة لرفع العزلة المشددة المفروضة على القائد وتطبيق قوانين عادلة بحقه، ولكننا لم نتلقَ أي رد على مطلبنا".

مؤكداً في ختام حديثه أنهم يستمرون بحملة أخرى لجمع تواقيع المحامين في شمال وشرق سوريا وسوريا عامة لتسليم الرسالة هذه المرة إلى منظمة مناهضة التعذيب (CPT) في الأيام المقبلة، كما سيتم إطلاق حملة أخرى على مستوى العالم ونحن في شمال وشرق سوريا سننضم إليها لأنه واجب طبيعي يقع على عاتق كل شخص في المنطقة".

وحسب ما هو منصوص عليه في اللائحة التنفيذية لقوانين حقوق السجناء السياسيين الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإنه من المفترض أن تقوم منظمة مناهضة التعذيب وغيرها من المنظمات المعنية بحقوق السجناء، القيام بزيارات دورية للمعتقل بهدف منع تركيا من التمادي في تعرض نزلاء سجن إمرالي للتعذيب الجسدي والنفسي.

(آ)

ANHA