​​​​​​​صحف عربية: فلتان أمني واحتجاجات شعبية في الجنوب السوري والصدر يدعو لمناظرة علنية مع الإطار

وقع انفجاران بعبوتين ناسفتين في مدينة درعا استهدفت عناصر من قوات حكومة دمشق، كما شهد ريف السويداء تظاهرات شعبية احتجاجاً على سوء الأوضاع الخدمية والمعيشية، في حين قدم التيار الصدري في العراق مقترحاً إلى الأمم المتحدة بإجراء مناظرة علنية مع "الإطار التنسيقي".

​​​​​​​صحف عربية: فلتان أمني واحتجاجات شعبية في الجنوب السوري والصدر يدعو لمناظرة علنية مع الإطار
الإثنين 22 آب, 2022   03:20
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الفلتان الأمني والاحتجاجات الشعبية في الجنوب السوري والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن اللبناني.

استهداف عناصر من الأجهزة الأمنية في درعا واحتجاجات معيشية في السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت محافظة درعا، جنوب سوريا، صباح الأحد، عمليات استهدفت قوات من الأجهزة الأمنية السورية، في حوادث منفصلة، حيث هز انفجار قوي مركز مدينة درعا المحطة، إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة أجرة عمومية يقودها مساعد أول في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا محمد جمعة، عند الثانوية الصناعية على الشارع العام في حي الكاشف في درعا المحطة، ما أسفر عن مقتل سائق السيارة.

كما لحقت أضرار مادية بالمنازل والمحال التجارية في تلك المنطقة، وقالت مصادر محلية من مدينة درعا، إن العبوة الناسفة كانت موجودة في سيارة المستهدف؛ وأدى الانفجار إلى احتراق السيارة بشكل كامل، في حين أن المدعو محمد جمعة أحد عناصر الأمن السياسي يسكن في مدينة درعا المحطة، وهي من مناطق المربع الأمني في المدينة، وتنتشر فيها نقاط وحواجز عسكرية تابعة للأجهزة الأمنية والجيش، ولم تخرج عن سيطرة النظام السوري طيلة السنوات الماضية. وأن مكان الاستهداف في حي الكاشف بين منطقة البانوراما وحي المطار بالقرب من جهاز الأمن السياسي إلى الشرق يعد منطقة حيوية وطريقاً رئيسياً وعاماً في الحي، وألحق الانفجار أضراراً مادية كبيرة بممتلكات المواطنين هناك.

كما استهدف مجهولون صباح الأحد بعبوة ناسفة، دورية عسكرية تابعة لجهاز مخابرات أمن الدولة على طريق الدولي، برقة، قرب مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي، ما أسفر عن وقوع إصابات بين عناصر النظام الذين كانوا يستقلون السيارة. وعثر الأهالي على جثة الشاب محمد الرفاعي الملقب بـ«الأصفر»، يوم السبت، على الطريق الواصل بين بلدة أم ولد وبلدة الكرك بريف درعا الشرقي، وعليها آثار تعذيب وطلق ناري بالرأس. يذكر أن الضحية يتحدر من بلدة أم ولد، وفقد قبل يوم من العثور عليه مقتولاً في ظروف غامضة بعد خروجه من مدينة بصرى الشام التي سكنها منذ بداية التسويات في المنطقة.

ووفقاً لإحصائيات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فقد بلغت حصيلة الاستهدافات في محافظة درعا، منذ مطلع شهر يناير (كانون الثاني)، 352 استهدافاً، جميعها جرت بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 296 شخصاً، بينهم 143 من المدنيين، و126 من العسكريين التابعين للنظام والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر من فصائل التسويات.

في ريف السويداء الجنوبي، تظاهر العشرات من أبناء بلدة الغارية صباح الأحد، أمام مركز البريد وناحية الشرطة، مطالبين بتحسين الأوضاع الخدمية في البلدة، بعد أن ساءت فيها جميع الخدمات المعيشية من كهرباء وماء ووقود وغاز، وانقطاع خدمات الهاتف مع انقطاع التيار الكهربائي، مهددين بتصعيد الحراك الاحتجاجي حتى يوم الأربعاء المقبل، والتنسيق مع قرى وبلدات أخرى لزيادة الضغط على الجهات الحكومية المسؤولة؛ إذا ما تجاهلت السلطة تحرك المواطنين في البلدة، وسيتم إغلاق كافة المراكز الخدمية في البلدة حتى الاستجابة لمطالبهم. وتحرك بلدة الغارية ليس الأول، إذ كان احتجاج أهالي الغارية على توزيع الخبز في نظام البطاقة الذكية، شرارة الاحتجاجات المعيشية التي شهدتها محافظة السويداء قبل أشهر قليلة".

«التيار الصدري» يطالب بمحاسبة «رؤوس الفساد» في العراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أعلن «التيار الصدري» في العراق أن اشتداد الخلافات بين قادة «الإطار التنسيقي» يعيق تشكيل الحكومة، فيما أبدت قيادات للتيارات المشاركة في «الإطار التنسيقي» موافقتها على دعوة مقتدى الصدر لـ«مناظرة علنية».

واعتبر صالح محمد العراقي المقرب من الصدر أن رفض «الإطار التنسيقي» للدعوة لإجراء مناظرة علنية أدى إلى «فضحهم أمام الشعب وأضعف موقفهم وزاد من حالة التعاطف مع الثورة».

كما أكد أن «التيار الصدري» ينتظر من هيئة النزاهة محاسبة «رؤوس الفساد الكبيرة» وليس الاكتفاء بفتح ملفات الفساد البسيطة، مشيراً في هذا السياق إلى «استقالة وزير متهم بالفساد والتستر على الفاسدين».

وأشار بيان «وزير الصدر» إلى أن «بعض الكتل في العراق، توافق على مطالب حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة».

بدورها، أعلنت رئيسة «حركة إرادة» المنضوية في «الإطار التنسيقي»، حنان الفتلاوي، أمس، قبول دعوة زعيم «التيار الصدري» لمناظرة علنية، فيما وضعت شرطاً للاستجابة للدعوة.

وقالت الفتلاوي، في تغريدة عبر تويتر: «استجابة لدعوة مقتدى الصدر، أعلن قبولي بالمناظرة باعتباري أحد قادة الكتل في الإطار التنسيقي».

وأضافت «شرط أن يضمن الصدر سلامتي بعد انتهاء المناظرة».

كما كتب عضو المكتب السياسي في «تيار الحكمة»، بليغ أبو كلل، على حسابه في تويتر: «على الرغم من أن مقتدى الصدر لم يعلن أي مفاوضات سابقة، إلا أنني أؤيد دعوته العلنية للمناظرة».

وأضاف: «أقترح أن ينتدب ممثلاً رسمياً عنه وأن ينتدب الإطار التنسيقي ممثلاً عنه، فتكون مناظرة لمرة أو أكثر على غرار انتخابات الرئاسة الأميركية، وهي مبادرة مهمة لحل الأزمة».

وكان الصدر قدم مقترحاً إلى الأمم المتحدة بإجراء مناظرة علنية مع الفرقاء السياسيين.

وقال الصدر عبر تويتر، أمس الأول: «نود إعلامكم بأننا قدمنا مقترحاً للأمم المتحدة لمناظرة علنية وببث مباشر مع الفرقاء السياسيين أجمع، فلم نرَ تجاوباً ملموساً منهم».

وأشار المحلل السياسي العراقي ونائب رئيس «مركز حلول للدراسات المستقبلية» مازن صاحب الشمري إلى أن «هناك جهوداً للتهدئة من عدة أطراف وسط توقعات بتدخل المرجعية الدينية في النجف باللحظات الأخيرة».

ويشير المراقب للشأن السياسي العراقي عبد السلام حسن حسين أن حالة الانسداد السياسي ستستمر لعدم قبول مقتدى الصدر إجراء حوار مع «الإطار التنسيقي»، مؤكداً أن على «الإطار» طرح حل يرضي جميع الأطراف ويقدمه للمحكمة الاتحادية".

الفراغ الرئاسي في لبنان… أي تسوية ممكنة؟

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "يعمق تبادل الاتهامات بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هوة الخلافات بين أكبر حزبين مسيحيين، في وقت يرجح فيه محللون دخول البلاد في فراغ رئاسي حتمي وسط ضيق خيارات التسوية بين الفرقاء المسيحيين.

وقال جعجع خلال لقاء حزبي “أمامنا ثلاثة أشهر صعبة والسؤال اليوم إذا ما كنا سنتمكن من إيصال رئيس بالحد الأدنى المقبول، يكون قادراً على اتخاذ بعض القرارات وأن يكون باتجاه سيادي وأن يكون إصلاحياً ومن أصحاب الأخلاق الحسنة”، مضيفاً أن “الإتيان برئيس من دون طعم أو لون أو رائحة لمجرد أن يسكن في قصر بعبدا وألا يقوم في نهاية المطاف بأي شيء، هو بمثابة من لم يقم بأي شيء أساساً”، في إشارة إلى الرئيس ميشال عون.

ورأى جعجع أن الإيرانيين وحدهم “يمكنهم أن يؤثروا في هذا الاستحقاق من خلال حزب الله الذي لديه الكتلة النيابية إلا أنه بالنسبة إلى باقي الدول فكيف بإمكانها التأثير؟”.

واتهم باسيل القوات بأنهم “يريدون رئيساً يقوم بعكس ما نقوم به، أي أنهم يطلبون رئيساً يتخلى عن الشراكة والتمثيل والميثاقية والمناصفة في الإدارة وعن الإصلاحات”.

وينتظر اللبنانيون اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل شبه إجماع على أن البلاد ذاهبة إلى الفراغ، بسبب عدم بروز أي شخصية قادرة على أن تكون نقطة التقاء بين الأفرقاء المحليين الأساسيين، يمكن أن يتم التوافق عليها أيضاً بين الجهات الدولية والإقليمية المؤثرة.

ويرى محللون أنه لا يمكن لأي تسوية أن تمر من دون أن تتوفر لها ظروف محلية وخارجية مساعدة، أي أن انتخاب الرئيس الجديد يتطلب أن يكون هناك توافق على الاسم متعدد الاتجاهات".

(د ع)