​​​​​​​وسط غياب إجراءات قضائية رادعة.. تقرير يكشف تصاعد حوادث العنصرية في تركيا

كشف تقرير لصحيفة أميركية عن تصاعد حوادث العنصرية وخطاب الكراهية في تركيا تجاه اللاجئين، والتي أدت إلى اعتداءات مميتة، في "تحول خطير" باتت تلاحظ بشكل واضح وسط غياب إجراءات قضائية رادعة ضد كل من يقف وراء هذا السلوك.

​​​​​​​وسط غياب إجراءات قضائية رادعة.. تقرير يكشف تصاعد حوادث العنصرية في تركيا
الأحد 21 آب, 2022   10:06
مركز الأخبار

قال تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الأحد، إنه "مع تصاعد القومية، تنقلب تركيا على اللاجئين الذين رحبت بهم ذات يوم"، وذلك بعد عدة أحداث معادية للاجئين، تترافق مع تصريحات محرضة من مسؤولين أتراك.

وذكر التقرير حادثة وقعت خلال آب/ أغسطس الماضي، عندما حصلت أعمال عنف وشغب، عقب اتهام شاب سوري بطعن أميرهان يالتشين، وهو مراهق تركي، خلال مشاجرة بمنطقة ألتينداغ في أنقرة.

وحينها قام شبان أتراك بتخريب ونهب المتاجر والمنازل والسيارات التي تعود لسوريين، في "فورة صادمة لمكان حدوثها (...) على بعد أميال قليلة من القصر الرئاسي"، وفقاً للصحيفة.

ويقول التقرير إن هذه الحادثة شكلت ما يشبه "التحذير من موسم كراهية الأجانب بالمستقبل" في تركيا.

وأدى تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين خلال العام الماضي في تركيا إلى اعتداءات مميتة على اللاجئين وهجمات عصابات منظمة على أحياء، وهو ما تصفه الصحيفة بـ "التحول الخطير" بالنسبة لتركيا، التي كانت تفخر ذات مرة بالترحيب بالسوريين، وتستضيف ما لا يقل عن 4 ملايين لاجئ، ولديها طالبي لجوء أكثر من أي دولة في العالم.

وينبثق الغضب أيضاً من الجمهور التركي الذي يشعر بالقلق من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وعدم الاستقرار بسبب الادعاءات القائلة بأن المهاجرين "يغيرون شخصية تركيا، ويحفزهم السياسيون الذين يستخدمون خطاباً استفزازياً أو عنصرياً للاستفادة من كل مخاوفهم"، وفقاً للصحيفة.

ومن جانب آخر، يشير التقرير إلى أن "الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي سمح لملايين اللاجئين السوريين بالقدوم إلى تركيا، كافح للرد على الغضب، حيث تناوبت حكومته بين الدفاع عن المهاجرين وإقرار لوائح جديدة تنظم تواجدهم".

وفي مواجهة انتخابات حاسمة العام المقبل، تعهد أردوغان بإعادة مليون سوري، وهي سياسة ينظر إليها على أنها غير عملية وغير قانونية، وليست قادرة على إسكات دعوات خصومه لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

وفي تموز/ يوليو الماضي، تصاعدت حدة "حوادث الكراهية" في تركيا، من ناحية العدد والفئة المستهدفة، فبينما كانت تستهدف في السابق وبالعموم اللاجئين السوريين، تحوّلت في الوقت الحالي لتطال شرائح مختلفة من الأجانب، سواء السياح منهم أو المقيمين.

وتنذر هذه الأجواء، حسب نشطاء حقوق الإنسان وباحثين سياسيين في الشأن الداخلي، بحالة "خطيرة"، وباتت تلاحظ بشكل واضح، في الوقت الذي تستمر فيه تيارات من أحزاب المعارضة بعمليات التحريض، وسط غياب إجراءات قضائية رادعة، ضد كل من يقف وراء هذا السلوك، الذي يوصف بـ "العنصري".

وخلال الشهر نفسه، نشر مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً أظهر اعتداء مواطنين أتراك بالضرب على سائح مصري، ضمن حافلة في مدينة إسطنبول، لاعتقادهم بأنه "يصوّر السيدات خلسة".

وأظهر التسجيل، الذي انتشر على نطاق واسع، مجموعة من المواطنين يضربون الشاب، وهو يردد عبارات: "حرام عليكم، هموت حرام عليكم".

هذه الحادثة سبقتها أخرى مشابهة مع اختلاف الشخص المستهدف، حيث تعرض الصحفي الإسباني، لويس ميغيل هورتادو، لاعتداء "عنصري"، من قبل مجموعة من المواطنين الأتراك في مدينة إسطنبول، "لاعتقادهم بأنه سوري"، حسب تعبيره.

(د ع)