صحف عربية: انتشار عسكري لقوات دمشق في درعا ومساعٍ أردنية للفت نظر الخليج من بوابة التقارب مع إيران

تشهد مدينة درعا انتشاراً عسكرياً لقوات حكومة دمشق عقب استهداف عبوة ناسفة لدورية الشرطة العسكرية الروسية أثناء مرورها على أوتوستراد دمشق - درعا، فيما يرى الأردن في التقارب الحذر مع إيران فرصة للفت نظر دول الخليج التي لم تقدم له الدعم الذي كان يبحث عنه للخروج من أزمته الاقتصادية.

صحف عربية: انتشار عسكري لقوات دمشق في درعا ومساعٍ أردنية للفت نظر الخليج من بوابة التقارب مع إيران
الجمعة 19 آب, 2022   03:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في درعا والمساعي الأردنية لتعزيز علاقاتها مع إيران إلى لفت نظر دول الخليج، إلى جانب الشأن العراقي.

استهداف دورية روسية في درعا وانسحاب تعزيزات النظام

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استهدفت عبوة ناسفة، صباح الخميس، دورية من الشرطة العسكرية الروسية أثناء مرورها على أوتوستراد دمشق - درعا، بالقرب من جسر مدينة داعل وخربة غزالة، دون وقوع إصابات، واقتصرت الأضرار على المادية. وشهدت المنطقة عقب ذلك انتشاراً عسكرياً لقوات النظام السوري وتدقيقاً للسيارات والمارة.

وقالت مصادر محلية في بلدة طفس، إن قوات النظام السوري بدأت صباح الخميس، بالانسحاب من المواقع التي تمركزت بها مؤخراً جنوب غرب درعا. كما أنها انسحبت من النقطة العسكرية التي ثبتتها في بناء مؤسسة الإسمنت القديمة جنوب المدينة، وذلك بعد تنفيذ بنود اتفاق عقد مؤخراً بين قادة محليين واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا.

وأجرى وجهاء طفس ورئيس اللجنة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام في درعا المحطة، اجتماعاً مساء الأربعاء، طالبوا فيه بانسحاب التعزيزات العسكرية التي استقدمت إلى محيط طفس مؤخراً، تطبيقاً لبنود الاتفاق الذي قضى بخروج المطلوبين ودخول قوات النظام مؤسسة الإسمنت في المدينة وتفتيش بعض المنازل، وكانوا قد تلقوا وعوداً بانسحابها. جاء ذلك بعد عمليات وتصعيدات عسكرية شهدتها طفس، الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل شخص وجرح 3 من أبناء المدينة.

وتناقل ناشطون في درعا نبأ مقتل المدعو محمد العودات وهو من المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش، وكان قد تعرض للاعتقال من قبل الحاجز العسكري التابع للنظام السوري على طريق طفس داعل، المعروف باسم حاجز التابلين قبل عشرة أيام، أثناء وجوده مع الشيخ فادي العاسمي الذي قتل بعملية اغتيال قبل يومين في داعل بريف درعا الأوسط.

وبُثت اعترافات للعودات، بعد أيام من اعتقاله عن عمليات اغتيال وقتل نفذها مطلوبون وتنظيم «داعش» في المنطقة الغربية من درعا. ورجح ناشطون مقتله تحت التعذيب، وآخرون قالوا إنه قتل أثناء عمل جراحي في مشفى درعا الوطني لأنه مصاب بيده أثناء مشاركته في التصدي لهجوم نفذته مجموعات أمنية تابعة للنظام في بلدة اليادودة غرب درعا نهاية الشهر الماضي، استهدف إياد الجعارة وعبيدة الديري، وهما من المطلوبين للنظام السوري والأجهزة الأمنية".

الأردن يمد يد المصالحة لإيران لتأمين مصالحه في سوريا والعراق

وعن العلاقات الأردنية الخليجية، قالت صحيفة العرب: "يرى الأردن في التقارب الحذر مع إيران فرصة للفت نظر دول الخليج التي لم تقدم له الدعم الذي كان يبحث عنه للخروج من أزمته الاقتصادية، ما يجعله ردة فعل أكثر منه خياراً بديلاً يمكن أن يعود على المملكة الهاشمية بمكاسب جدية تعوض رهانها على العمق الخليجي.

وتقول أوساط أردنية إن الأردن، الذي وجد نفسه على هامش التطورات الإقليمية خاصة ما تعلق بملف السلام مع إسرائيل والتحالف مع الولايات المتحدة، يبحث الآن عن موقع إقليمي يظهر من خلاله أنه ما يزال مؤثراً وفاعلاً، وأن لديه أوراقاً تسمح له بتنويع الحلفاء والرد على من يعتبرون أن دوره بات هامشياً.

وتشير هذه الأوساط إلى أن مد اليد إلى إيران كان محظوراً أردنياً في السابق خاصة أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عرف بتحذيراته من الخطر الإيراني في المنطقة ككل، مثل التحذير من الهلال الشيعي الذي يمتد من إيران إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا، وصولاً إلى دعوته الأخيرة إلى ناتو عربي لمواجهة إيران.

وقال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة في تموز/ يوليو خلال مقابلة مع “بي بي سي” إن بلاده لم تعتبر إيران أبداً تهديدا لأمنها القومي، وإن “الأردن يسعى للوصول إلى صيغة حوار مع إيران مبنية على علاقات حسن الجوار”.

وأكد “الانفتاح على علاقة صحية للغاية مع إيران، ولكن على قاعدة الضوابط والأحكام التي قام عليها النظام الدولي”.

وكان صدور مثل هذا التصريح تجاه إيران عن مسؤول أردني رفيع نادراً ومفاجئاً. لكن الظروف تغيرت ومصالح الأردن باتت تقتضي فتح قنوات اتصال ومصالحة مع إيران التي لديها نفوذ كبير في العراق وسوريا.

ويشكو الأردنيون من تهميش دورهم الإقليمي في السنوات الأخيرة، ومن البرود في العلاقات الأردنية – الخليجية، وخاصة مع السعودية، وهو برود لم تبدده الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى عمّان، والتي لم تصدر عنها وعود قاطعة بشأن الدعم السعودي للأردن.

وكانت عمّان تراهن على زيارة ولي العهد السعودي للحصول على دعم قوي تحتاجه لمواجهة أزمات معقدة بعضها مزمن، وبعضها الآخر من مخلفات الجائحة، فضلاً عن التهديدات التي تخلفها الحرب في أوكرانيا على أوضاع الأردن وتعقيدات أزمة الغذاء.

والتقى العاهل الأردني في تموز/ يوليو العام الماضي مع الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن حيث نجح في تأمين استثناءات من عقوبات قيصر التي تطال سوريا والمتعاملين معها، وساعد هذا عمّان على التحرك نحو تصدير الكهرباء إلى لبنان عبر سوريا بعد أن أعطت واشنطن ضوءها الأخضر. واستؤنفت الرحلات الجوية المباشرة بين الأردن وسوريا في سبتمبر 2021 بعد توقف دام عشر سنوات.

وتُعتبر سوريا ممراً رئيساً للصادرات الأردنية إلى لبنان وأوروبا، وستوفر إعادة فتح الحدود استقراراً اجتماعياً واقتصادياً أكبر للأردن واقتصاده المتعثر.

ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط محمد سلامي أن الأردن لن ينجح في سوريا دون مساعدة إيرانية. وطهران موجودة في سوريا منذ أكثر من أربعة عقود وتتمتع بتأثير واسع في البلاد.

وفي العراق أيضاً يحتاج الأردن إلى إيران التي قد تفسد محاولاته للتقارب مع بغداد حيث تسللت إلى الاقتصاد العراقي ولها القدرة على تحديد قيادة البلاد من خلال الميليشيات الشيعية".

الصدر: الحوار الوطني لا يسمن ولا يغني من جوع

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "دعت قوى التغيير المدنية الديمقراطية، أمس، إلى تشكيل حكومة عراقية مقبولة شعبياً وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة تحقق التمثيل العادل لإرادة العراقيين، فيما انتقد صالح محمد العراقي الناطق باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مخرجات اجتماع الحوار الوطني العراقي ووصفها بأنها «لا تسمن ولا تغني من جوع».

وقال، في بيان: إن «جلستكم السرية لا تهمنا بشيء»، مشيراً إلى أن «أغلب الحضور حاولوا تصغير الثورة والابتعاد عن مطالبها المشروعة».

وأضاف: «ماذا يستفيد الشعب من جلسات مغلقة وسرية لا تراعوا فيها رغباته المشروعة في تحقيق الأمن والأمان الذي سلبتموه منه حتى بعتم ثلث العراق». وتابع: «كان يجب أن تكون جلستكم علنية وفي بث مباشر ليطلع الشعب على ما يدور خلف الكواليس».

وذكر بيان لقوى التغيير في ختام اجتماع ضم أحزاباً وتيارات وكيانات مدنية ديمقراطية أن «الأزمة لا تحل إلا بتحديد مسار ديمقراطي يحقق تطلعات الشعب العراقي إلى التغيير، عبر الاستمرار في العمل على تنسيق المواقف الوطنية مع القوى الوطنية والنقابات والمنظمات والمثقفين والناشطين والشخصيات الفاعلة وتقديم رؤية محددة وخريطة طريق لإنجاز التغيير».

(د ع)