صحف عربية: الأوساط السياسية العراقية تدعو الصدر للانخراط في الحوار الوطني ودستور تونس الجديد انتكاسة للنهضة

دعت الكتل والتيارات السياسية في العراق التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه، في حين يرى مراقبون أن دخول الدستور التونسي الجديد حيز التنفيذ يمثل انتكاسة للمعارضة وفي مقدمتها حركة النهضة التي عملت على إفشال الاستفتاء والتشكيك في نتائجه.

صحف عربية: الأوساط السياسية العراقية تدعو الصدر للانخراط في الحوار الوطني ودستور تونس الجديد انتكاسة للنهضة
الخميس 18 آب, 2022   03:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى دعوات الكتل والتيارات السياسية العراقية الصدر إلى الانخراط في الحوار الوطني، بالإضافة إلى الدستور التونسي الجديد إلى جانب الشأن الليبي.

دعوات عراقية للتيار الصدري بالانخراط في الحوار

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "دعت الكتل والتيارات السياسية في العراق أمس التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه. وذكر بيان، في ختام اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية، بدعوة من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، أن المجتمعين عبروا «عن التزامهم بالثوابت الوطنية، وإيجاد حل لكل الأزمات من خلال الحوار.. حفاظاً على وحدة العراق وأمن شعبه واستقراره، وديمومة النظام الديمقراطي الدستوري الذي يحتكم إليه الجميع».

ودعا المجتمعون إلى «أن الاحتكام مرة جديدة إلى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات مبكرة ليس حدثاً استثنائياً في تاريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة».

وناشد المجتمعون «التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آلياتٍ للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه واستمرار الحوار الوطني من أجل وضع خريطة طريق قانونية ودستورية لمعالجة الأزمة الراهنة». ودعا المجتمعون إلى إيقاف كل أشكال التصعيد الميداني، أو الإعلامي، أو السياسي وضرورة حماية مؤسسات الدولة والعودة إلى النقاشات الهادئة بعيداً عن الإثارات والاستفزازات.

عقد قادة الكتل السياسية العراقية في قصر الحكومة في بغداد اجتماعاً أمس بدعوة من رئيس الوزراء، لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تشلّ البلاد، لكن التيار الصدري أعلن مقاطعته اللقاء.

وارتفع مستوى التصعيد بين التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ أواخر تموز/ يوليو الماضي، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطور الأمور إلى عنف. وحتى الآن، لم تفضِ محاولات الوساطة ودعوات الحوار بين الطرفين إلى نتيجة".

دستور تونس يغلق قوس المنظومة السابقة بدخوله حيز التنفيذ

في الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "أصبح دستور تونس الجديد ساري المفعول بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية للاستفتاء الشعبي مساء الثلاثاء، ما يعني أن تونس دخلت رسمياً في مرحلة جديدة أنهت منظومة استمرت 10 سنوات ودستور 2014 الذي تعرض لانتقادات بسبب دوره في تشتت مؤسسات الدولة وإضعافها.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس مساء الثلاثاء عن اعتماد مشروع الدستور الجديد بنسبة 94.6% من الأصوات بعد رفض القضاء كافة الطعون في نتائج الاستفتاء الذي نُظم في الخامس والعشرين تموز/ يوليو الماضي.

وسيختم الرئيس قيس سعيّد الدستور قبل نشره بالجريدة الرسمية في أجل لا يتجاوز أسبوعاً.

ويرى مراقبون أن دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ يمثل انتكاسة للمعارضة وفي مقدمتها حركة النهضة الإسلامية التي عملت على إفشال الاستفتاء والتشكيك في نتائجه من خلال الطعن فيه.

ويكرس الدستور الجديد نظاماً رئاسياً يعطي رئيس الجمهورية مزيداً من الصلاحيات على عكس دستور العام 2014 الذي أقام نظاماً برلمانياً معدَّلاً يعطي الرئيس أدواراً محدودة.

ولا ينصّ الدستور الجديد على آلية لعزل رئيس الجمهورية الذي يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة ووزراء يشرف هو على تعيينهم.

كما ينشئ غرفة برلمانية ثانية باسم “المجلس الوطني للجهات والأقاليم” يهتم خصوصاً بالمسائل الاقتصادية.

وكانت المعارضة أعلنت عن رفضها للاستفتاء وشكّكت في نتائجه، وندّدت باحتكار الرئيس قيس سعيّد الذي يحظى بتأييد شعبي واسع لكامل السلطتين التنفيذية والتشريعية منذ الخامس والعشرين يوليو 2021.

وحظي الدستور بدعم من بعض الدول الصديقة لتونس، حيث أعربت مصر الأربعاء عن خالص تهنئتها لتونس حكومةً وشعباً بمناسبة ما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بشأن قبول مشروع نص الدستور الجديد.

ويرى خبراء أن الناخبين الذين صوتوا بـ ”نعم” على مشروع الدستور الجديد كانوا مدفوعين قبل كل شيء بالأمل في تحسين وضعهم الاقتصادي.

وتبقى الخطوة التالية من الخريطة السياسية التي أعلنها الرئيس سعيد منذ إعلانه عن التدابير الاستثنائية قبل عام، وهي تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في السابع عشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل".

ميليشيات الدبيبة تعيد تمركزها لتأمين العاصمة الليبية

 

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شرعت قوات وميليشيات مسلحة تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في إعادة انتشار عناصرها وآلياتها في العاصمة الليبية طرابلس، فيما بدا أنه خطة استباقية لوقف أي محاولة جديدة تقوم بها ميليشيات موالية لحكومة «الاستقرار» الموازية التي يرأسها فتحي باشاغا، لدخول المدينة.

وقالت شعبة الاحتياط بـ«قوة مكافحة الإرهاب»، التابعة لحكومة الدبيبة في بيان، عززته بلقطات فيديو وصور فوتوغرافية، إنها نشرت مساء أول من أمس عدداً من مفارزها بمطار طرابلس الدولي، لتأمينه وفقاً للخطة الأمنية التي تؤمِّن بموجبها وزارة الدفاع مناطق جنوبي طرابلس والمرافق الحيوية.

وعلى الرغم من أنها ربطت هذا التحرك بـ«الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة المطار، والتي نتج عنها انتشار الذعر بين المواطنين الذين يقطنون المنطقة»، أوضحت شعبة الاحتياط بالقوة، أنها تنشر قوتها «وفق خطة أمنية وضعتها لفرض الأمن في المنطقة، وحفظ سلامة وأمن المواطنين، والحيلولة دون اندلاع الاقتتال والحروب فيها». وطمأنت المواطنين الذين حثتهم على ضرورة التجاوب والتعاون معها، بأنها لن تدخر جهداً في فرض الأمن وإشهاره، وستحرص على «ألا يصاحب وجودها أي أعمال عسكرية تضر بأمن المواطنين وسلامتهم».

من جهته، كرر ريزدون زينينغا، القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة، خلال اجتماعه بمجموعة من أعضاء «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، أن إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الصحيح «يجب أن تكون أولوية، بناء على مطالب 2.8 مليون ليبي سجلوا للتصويت في ديسمبر (كانون الأول) 2021».

(ل د)