​​​​​​​شقيق الشهيد خضر: كان وفيّاً لأرضه

قال شقيق الشهيد بير خضر؛ بير دخيل عن شقيقه: "كان وطنيّاً منذ صغره ولم يبتعد عن النضال قط وسعى دائماً إلى خدمة مجتمعه، وثقافته ومعتقدات مجتمعه".

​​​​​​​شقيق الشهيد خضر: كان وفيّاً لأرضه
الأربعاء 17 آب, 2022   06:48
مركز الأخبار- بيريفان شنكالي

شنّت دولة الاحتلال التركي في 17 آب 2021 قصفاً جويّاً على مستشفى سكينيه في شنكال؛ مما أسفر عن استشهاد أربعة موظفين من الكادر الطبي وأربعة مقاتلين من وحدات مقاومة شنكال (YBŞ)؛ بينهم المقاتل بير خضر (خضر شرف). وتحدّث شقيق بير خضر؛ بير دخيل عن طفولة شقيقه وأحلامه وأمنياته.

ذكر بير دخيل أن شقيقه بير خضر من مواليد 1987 وقال: "نحن من عائلة زَرو. في البداية كان ولداً وحيداً. لذا لم يكن والداي يرغبان بأن يبتعد عن المنزل، وحتى لم يلحقاه بالمدرسة. كان راعياً منذ صغره. واستمرّ بهذا العمل حتى عام 2014، كما كان يقوم بأعمال يومية أيضاً".  

وبحسب ما ذكر بير دخيل فإن الشهيد خضر لم يكن في شنكال أثناء فرمان 3 آب 2014، بل في باشور كردستان وقال: "بعد فرمان 2014، وقعت خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث تركونا وغادروا. حينها وفي الثالث من آب كان بير خضر موجوداً في باشور كردستان. وقد عبر إلى روج آفا في الرابع أو الخامس من آب. وعاد إلى باشور عندما فُتح المعبر الإنساني بين شنكال وروج آفا. وبقي هناك لحوالي 10-15 يوم ثم أخبرنا بأنّه قادم، لننتقل إلى روج آفا. حينها ذهبنا إلى روج آفا. وقلت له "ابقَ في المنزل، فأنت متزوج ولديك أطفال، وأنا سأعود إلى شنكال" ثم عدّت وأُغلق الطريق بعد فترة. وبقي الشهيد خضر مع أسرته في روج آفا. وعاد ما أن فُتح الطريق".  

كان محبوباً للغاية

وفقاً لما ذكر بير دخيل فإن الشهيد بير خضر كان محبوباً لدى أصدقائه ورفاقه، إذ قال: "كان له وجهاً بشوشاً، كان يحب أصدقاءه جدّاً وأصدقاءه أيضاً يحبّونه. لم أسمع يوماً بتركه لأحد أصدقائه. وعقب عام 2017 وعندما وقعت الهجمات على قايه أُصيب هو أيضاً. حينها أيضاً وقعت هجمات دولة الاحتلال التركي على شنكال، لقد شنّوا هجوماً على الجبال، على قايه والعديد من المناطق الأخرى. ولم يبتعد عن النضال رغم إصابته. وهذا نابعٌ من إحساس وطني عميق".

وتابع بير دخيل حديثه قائلاً: "كان محبوباً كثيراً في المجتمع ولدى عشيرة زَرو أيضاً، فقد كان معروفاً بثقافته وأخلاقه. لم نرَ أحداً يشتكي منه يوماً، لم نسمع أحداً يقول؛ ارتكب بير خضر هذا الخطأ. وقد كان حقّاً مرتبطاً بثقافته ومعتقداته وأرضه من كل النواحي. ومطلوبٌ منّا نحن أنّ نكون مرتبطين بشهدائنا. الوعد الذي قطعه شهداؤنا كان النضال حتّى آخر قطرةٍ من دمائهم. ونحن نعد الشهيد خضر بتبنّي قضيته".

على المجتمع الإيزيدي تبنّي شهدائه

وفي ختام حديثه؛ دعا بير دخيل المجتمع الإيزيدي إلى تبنّي شهدائه والعودة إلى شنكال وقال: "أدعو جميع أبناء المجتمع الإيزيدي إلى العودة لتبنّي شهدائهم، ومجتمعهم، وأرضهم وثقافتهم. فإن لم يبقَ شنكال لن تبقى إيزيدخان أيضاً. هذه الأرض كرامة. إن ابتعدتَ عن أرضك ستبتعد عن ثقافتك أيضاً وإن ابتعدت عن ثقافتك ستبتعد عن لغتك أيضاً. كل هذه القضايا مرتبطةٌ ببعضها كسلسلة. كما أدعو المجتمع الإيزيدي إلى العودة إلى شنكال وتبنّي مسؤولية أرضهم. فلو فقدنا أرضنا وجبالنا سنفقد مجتمعنا أيضاً. نقدّم تعازينا لجميع عوائل الشهداء وأنا شخصياً أفتخر باستشهاد شقيقي بير خضر. إذ أفتخر به عندما أرى أنّه ضحّى بحياته في سبيل أرضه. فإن لم يكن الشخص ذا مبادئ وإرادة لن يتمكّن من التضحية بروحه في سبيل هذه الأرض".

(ر)

ANHA