​​​​​​​صحف عربية: الصدر يؤجل المغامرة بورقة "مليونية السبت" ودستور تونس الجديد يدخل حيز التطبيق

قال مراقبون إن تأجيل زعيم التيار الصدري "مليونية السبت" إلى "إشعار آخر"، جاءت من معرفة الصدر أن هذه الورقة تستعمل مرة واحدة، وهو يخشى أن يخسرها لذلك اختار تأجيل إحراقها حتى تتضح ملامح المشهد العراقي أكثر، فيما دخل دستور تونس الجديد حيز التطبيق بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية للاستفتاء الشعبي مساء أمس الثلاثاء.

​​​​​​​صحف عربية: الصدر يؤجل المغامرة بورقة "مليونية السبت" ودستور تونس الجديد يدخل حيز التطبيق
الأربعاء 17 آب, 2022   03:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تأجيل المظاهرة المليونية في العراق والشأن السوداني، إلى جانب دخول دستور تونس الجديد حيز التطبيق.

الصدر يؤجل المغامرة بورقة "مليونية السبت"

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الثلاثاء عن تأجيل تظاهرة حاشدة دعا تياره إلى تنظيمها السبت في بغداد “حتى إشعار آخر”، في الوقت الذي قال فيه مراقبون إن الصدر يعرف أن “مليونية السبت” ورقة تستعمل مرة واحدة، وهو يخشى أن يخسرها لذلك اختار تأجيل إحراقها في انتظار أن تتضح ملامح المشهد أكثر.

وقال مراقبون عراقيون إن الصدر ليس واثقا تماماً من أن الشارع يمكن أن يدفع خصومه من الإطار التنسيقي إلى التسليم بالأمر الواقع والقبول بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، لافتين إلى أن مقربين من الصدر صاروا مقتنعين بأن المبالغة في الاستعراض في الشارع قد تتحول إلى ورقة ضد التيار، خاصة إذا صعّد الطرف المقابل ووسّع مشاركته بشكل يقود إلى مواجهة متكافئة بين الأنصار، وهو ما يعني السير نحو الحرب الأهلية.

وينفذ مناصرو الصدر منذ 30 تموز/ يوليو الماضي اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو الإطار التنسيقي اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء قبل خمسة أيام.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مقابل مطالبة الإطار التنسيقي بتشكيل حكومة وعودة انعقاد البرلمان.

ويضمّ الإطار التنسيقي خصوصاً كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر.

وقبل أن يلجأ الصدر إلى تأجيل تظاهرات السبت المعلنة مسبقاً، كان قد دعا إلى “زحف مليوني” من جميع المحافظات إلى بغداد، لمؤازرة المعتصمين من أنصاره في المنطقة الخضراء حتى تحقيق مطالب التيار بحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويقول المراقبون إن الصدر يراهن من خلال تأجيل المليونية على ترك الفرصة للقضاء ليقول كلمته في مسألة حل البرلمان.

وتعقد المحكمة الاتحادية الأربعاء جلسة مخصصة للنظر في دعوى مرفوعة أمامها للبتّ في مسألة حل مجلس النواب، بعدما رد مجلس القضاء الأعلى على طلب رئيس الصدر حل البرلمان، قائلاً “إنه لا يمتلك هذه الصلاحية”، مشيراً إلى أن مهامه “ليس من بينها صلاحية ‏تجيز التدخل في أمور السلطتين التشريعية والتنفيذية، تطبيقاً ‏لمبدأ الفصل بين السلطات”.

وتتناول فحوى الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الاتحادية اتهامات “بالإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية وتجاوز التوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة".

بعد إعلان النتائج النهائية.. دستور تونس الجديد يدخل حيز التطبيق

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "أصبح دستور تونس الجديد ساري المفعول بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية للاستفتاء الشعبي مساء أمس الثلاثاء.

وقبلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية المعلنة، والتي أقرت بقبول الدستور في الاستفتاء الذي أجري يوم 25 تموز/ يوليو الماضي بنسبة 6ر94 بالمئة.

وأعلنت النتائج النهائية بعد أن كانت المحكمة الإدارية رفضت الطعون التي تقدمت بها منظمة "أنا يقظ" وحزبان آخران معارضان للرئيس قيس سعيّد.

وبحسب الأحكام الانتقالية، التي تضمنها الدستور الجديد، فإنه يدخل حيز التطبيق ابتداء من تاريخ الإعلان النهائي عن نتيجة الاستفتاء من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وبعد ذلك يقوم الرئيس بختمه ومن ثم نشره بالجريدة الرسمية في أجل لا يتجاوز أسبوع.

ويمهد الدستور الجديد بالانتقال رسميا إلى نظام حكم رئاسي تمنح فيه صلاحيات واسعة للرئيس الذي يتولى تعيين رئيس الحكومة وأعضائها.

وتبقت الخطوة التالية من الخارطة السياسية التي عرضها الرئيس سعيّد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية قبل عام، وهي تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في 17 كانون الأول/ ديسمبر المقبل".

السودان: قوى حليفة للجيش تطرح تعديلات على «الوثيقة الدستورية»

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت قوى «الحرية والتغيير»، مجموعة «التوافق الوطني»، عن أبرز ملامح الإعلان الدستوري المتوقع طرحه خلال الأيام القليلة المقبلة، وقالت إنها تتمسك بإجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية، التي أنتجها الاتفاق السياسي بين المدنيين والعسكريين في 2019، بدل الذهاب إلى ترتيبات دستورية جديدة، مشددة على «بناء علاقة متزنة بين العسكريين والمدنيين».

وأكد الإعلان السياسي، الذي توافقت عليه قوى التغيير، على ضرورة وجود علاقة متزنة بين المكون العسكري ونظيره المدني، ومثول كل المتهمين المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، وأبرزهم الرئيس المعزول عمر البشير، وكبار معاونيه.

وتتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، مجموعة «التوافق الوطني»، مع المكوّن العسكري، وتدعم قرارات رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، وهي تمثل كيانات سياسية وحركات مسلحة تدعو للحوار والوفاق حول القضايا الوطنية. وتضم المجموعة الفصائل المسلحة الموقعة على اتفاقية «جوبا» للسلام، التي أيدت الانقلاب العسكري للجيش، الذي أطاح بالحكومة الانتقالية السابقة، وأجرى تعديلات على الوثيقة الدستورية، انتهت بفض الشراكة مع قوى الحرية والتغيير «المجلس المركزي»، الحاضنة السياسية للحكم المدني. ومن أبرز الفصائل المنضوية في تحالف «التوافق الوطني» حركة العدل والمساواة، بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة جيش تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي، وبعض المجموعات الصغيرة.

وقال الأمين العام للمجموعة، سليمان صندل، في تصريحات صحفية ليلة أول من أمس، إنه جرى نقاش مستفيض حول الإعلان الدستوري، موضحاً أن غالبية الآراء ذهبت إلى إدخال بعض التعديلات على الوثيقة الدستورية الأخيرة لعام 2022، «لأن الوقت لن يسعف للحديث عن مسودة دستورية جديدة».

وفي الرابع من يوليو (تموز) الماضي، أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية الآلية الثلاثية، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الأفريقية «إيقاد»، وذلك لإفساح الطريق أمام القوى المدنية لتشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية مستقلة. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تشهد البلاد احتجاجات شعبية مستمرة تطالب بعودة الجيش إلى الثكنات وتسليم السلطة للمدنيين".

(د ع)