​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات تعم المناطق السورية المحتلة تركياً ومخاوف من اقتتال شيعي في العراق

تشهد المناطق السورية المحتلة تركياً احتجاجات واسعة تنديداً بالدعم التركي لـ "المصالحة" بين ما تسمى المعارضة وحكومة دمشق، في حين، تتفاقم الأزمة السياسية في العراق، وسط مخاوف من أن تقود إلى اقتتال شيعي، لا سيما مع لجوء أطراف الصراع إلى الشارع لكسر الآخر.

​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات تعم المناطق السورية المحتلة تركياً ومخاوف من اقتتال شيعي في العراق
السبت 13 آب, 2022   03:23
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الاحتجاجات التي تشهدها المناطق السورية المحتلة ضد تصريحات وزير الخارجية التركية، والأزمة السياسية العراقية إلى جانب الشأن التونسي.

احتجاجات في مناطق المعارضة تنديداً بالموقف التركي

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تحت عنوان «لا تصالح» و «نفنى ولا يحكمنا الأسد»، خرج آلاف السوريين في مظاهرات حاشدة وغاضبة عمت معظم المدن والبلدات السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال وشمال غرب البلاد، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حول اللقاء الذي عقده مع نظيره السوري فيصل المقداد العام الماضي وعن دعم تركيا لـ«المصالحة» بين النظام والمعارضة.

وشهدت ساحة الساعة وساحات أخرى وسط مدينة إدلب، ومدن جسر الشغور وأريحا وحارم وسلقين وسرمدا والدانا وترمانين وأطمة ومعرت مصرين وبنش وكللي وحزانو، خروج آلاف المدنيين في مظاهرات رُفعت فيها أعلام الثورة السورية، ولافتات تندد بتصريحات وزير الخارجية التركي المتعلقة بالسعي للمصالحة بين المعارضة والنظام السوري، فيما جالت مظاهرات شوارع المدن والأسواق وسط حالة من الغضب. وواصل متظاهرون مسيرهم إلى القاعدة العسكرية التركية في منطقة المسطومة جنوب إدلب، ورددوا هتافات طالبوا فيها الجانب التركي بالكف عن إطلاق تصريحات «تستفز» السوريين أو السعي إلى المصالحة مع النظام السوري بعد ارتكابه «مجازر مروعة» بحق أكثر من مليون سوري، بحسب ما يقول المعارضون.

وفي الوقت ذاته، خرجت عشرات المظاهرات في مدن أعزاز والباب والراعي وسجو وبزاعة ودابق وجنديرس وعفرين وأخترين وجرابلس (ضمن مناطق العمليات التركية) شمال حلب، هتف خلالها المتظاهرون هتافات نصرة للثورة السورية، وأنزلوا العلم التركي من أسطح المباني، وأزالوه من حواجز ومقرات فصائل المعارضة الموالية لتركيا، مؤكدين التمسك بثوابت الثورة الهادفة إلى إسقاط النظام السوري، والتمسك بالحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي (2254)، الذي ينص على وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع، وانتقال السلطة في سوريا".

الفرقاء الشيعة في العراق يستهينون بمخاطر اللجوء إلى الشارع

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "دعا الإطار التنسيقي أنصاره الذين خرجوا الجمعة إلى الاحتجاج في بغداد وعدد من المحافظات إلى اعتصام مفتوح عند مدخل المنطقة الخضراء، بموازاة اعتصام بدأه أنصار التيار الصدري منذ نحو أسبوعين في محيط البرلمان العراقي.

ويتواجه الطرفان الشيعيان التيار الصدري والإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى شيعية موالية لإيران، منذ يوليو الماضي، في تصعيد جديد لخلافات حادة حول العملية السياسية، وسط مطالبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ويرفض الإطار التنسيقي القبول بشروط الصدر كما هي، ويطالب بضرورة استئناف نشاط البرلمان وتشكيل حكومة جديدة للنظر فيما بعد في إجراء انتخابات مبكرة.

وفي خطوة تصعيدية جديدة أعلن الإطار مساء الجمعة عن اعتصام مفتوح أمام أسوار المنطقة الخضراء، مقدماً حزمة من الشروط لفكه، ومن بينها تشكيل حكومة خدمية وطنية كاملة الصلاحيات وفق السياقات الدستورية، ومطالبة القوى السياسية، لا سيما الكردية بحسم ملف رئاسة الجمهورية، لتكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء (محمد شياع السوداني).

وتضمنت المطالب أيضاً دعوة رئيس مجلس النواب إلى إنهاء تعليق عمل المجلس، والتحرك الفاعل من أجل إخلاء المجلس وتفعيل عمله التشريعي والرقابي.

وكان رئيس المجلس محمد الحلبوسي اضطر إلى تعليق أعمال البرلمان على خلفية اقتحام أنصار التيار الصدري للمجلس وإعلان اعتصامهم المفتوح داخله قبل أن ينقلوه إلى باحاته.

وأتى قرار الإطار بالاعتصام المفتوح بعد تظاهرات شارك فيها المئات من أنصاره في موازاة احتجاجات أخرى دعا إليها التيار الصدري، في مكان الاعتصام في بغداد وفي محافظات عراقية أخرى.

ويقول مراقبون إن تظاهرات الإطار لم تكن على قدر احتجاجات التيار الصدري، لكن ذلك لا يعني أن الإطار سيسلم بواقع اختلال ميزان القوى لصالح خصمه في الشارع.

وأعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والخصم اللدود للصدر في وقت لاحق أن الشارع لا يمكن الاستحواذ عليه من قبل طرف معين.

ويرى المراقبون أن لجوء الطرفين إلى لعبة الشارع فيه قدر كبير من الاستهانة باستقرار العراق، وقد تقود هذه اللعبة التي لا يبدو أنها ستنتهي قريباً إلى صدام شيعي – شيعي.

وأشار المراقبون إلى أن المشكلة الأساسية في البيت الشيعي تكمن في رغبة المالكي والصدر في إلغاء الآخر، وأن عملية التجميل التي حاول المالكي إصباغها على احتجاجات الإطار، من خلال تسويقها على أنها تأتي في سياق “التفاعل الإيجابي” هي مغالطة كبيرة، ويمكن أن تفضي إلى حرب أهلية تمزق البلاد".

تونس.. الإرهاب يسارع إلى مساندة «الإخوان»

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "عاد الإرهاب ليطل برأسه من جديد في تونس، عبر اشتباكات بين الجيش مع عناصر متطرّفة، فيما يربط مراقبون، أي ظهور محتمل للجماعات الإرهابية بحالة الإحباط التي يعاني منها «الإخوان» بعد انهيار مشروعهم للتغلغل في الدولة وانحصار دورهم وحضورهم في المجتمع.

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع، الرائد محمد زكري، أمس، إن تشكيلة عسكرية اشتبكت بجبل السلوم بمحافظة القصرين مع عناصر إرهابية، ونجحت في تحقيق إصابات مباشرة بعدد من العناصر الإرهابية، مشيراً إلى أنّ عسكريين اثنين تعرضا لإصابات غير بليغة وتم نقلهما إلى المستشفى العسكري للعلاج.

وفي ولاية المهدية وسط شرق البلاد، تمكّن أعوان المصلحة الجهوية لمكافحة الإرهاب، من توقيف عنصريْن تكفيرييْن ينشطان في مجال الاستقطاب والدعاية لأحد التنظيمات الإرهابية، تم تقديمهما إلى مركز الاستمرار بالمنطقة الجهوية للأمن الوطني بالمهدية.

وفي 26 مارس الماضي، أعلن حسام الدين الجبابلي، الناطق باسم الحرس الوطني، الكشف عن 148 خلية إرهابية في البلاد، دون ذكر الفترة التي تمت فيها العملية. وأضاف الجبابلي أن بلاده أحبطت مع دول صديقة عدة عمليات إرهابية وتخريبية كانت تستهدف بلداناً مجاورة.

في الأثناء، كشف الحزب الدستوري الحر، عن وجود مخطّط لاغتيال رئيسته، عبير موسي، وأنه تم تقديم دعوى قضائية للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب. ووفق المحامي والقيادي في الحزب، كريم كريفة، فإن فرقة مكافحة الإرهاب تعاملت مع الأمر بكل جدية وطلبت سماع الفريق القانوني للحزب على الفور.

وأشار إلى الكثير من القضايا التي رفعها «الدستوري الحر» حول الانتهاكات التي طالت الحزب، ولم يتم النظر فيها بكل جدية.

إلى ذلك، كشف كاتب عام لجنة التحاليل المالية في البنك المركزي التونسي، لطفي حشيشة، عن أن اللجنة أرسلت للقضاء 1209 من الملفات المتعلقة بغسيل الأموال وبتمويل الإرهاب، وأن هناك ملفات أخرى تعرضت للتحري والتدقيق".

(ل د)