صحف عربية: تركيا تثير غضب ما تسمى "المعارضة" بشأن المصالحة مع حكومة دمشق

أثارت تصريحات تركيا الأخيرة بشأن المصالحة بين ما تسمى "المعارضة" وحكومة دمشق، سخطاً واسعاً من الأولى، واصفين ذلك بطعنة تركية وأنها كانت متوقعة من رئيس منافق مستعد لبيع أي قضية من أجل الوصول إلى أهدافه.

صحف عربية: تركيا تثير غضب ما تسمى "المعارضة" بشأن المصالحة مع حكومة دمشق
الجمعة 12 آب, 2022   03:37
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى دعوة دولة الاحتلال التركي للمصالحة بين حكومة دمشق وما تسمى "المعارضة"، والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب ملف ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.

انقلاب في موقف تركيا من الأسد: مصالحة المعارضة والنظام

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "كشفت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الخميس، بشأن المصالحة بين المعارضة السورية والنظام وضرورة منع انقسام سوريا، عن انقلاب شامل في الموقف التركي وسط حديث عن تسوية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد بعد فشل مساعي أردوغان لإسقاط الأسد خلال عشر سنوات.

وشن معارضون سوريون هجوما على أردوغان ووصفوا تصريحات وزير الخارجية التركي بأنها طعنة تركية للمعارضة، وأنها كانت متوقعة من “رئيس منافق” ومستعد لبيع أي قضية من أجل الوصول إلى أهدافه، متسائلين عن شروط المصالحة التي يعرضها أردوغان بين المعارضة ونظام يرفض تقديم أي تنازلات.

وقال جاويش أوغلو إنه أجرى “محادثة قصيرة” مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بالعاصمة الصربية بلغراد.

ويعتبر مراقبون سوريون أن تصريحات وزير الخارجية التركي هي إعلان عن تخلي تركيا عن المعارضة وتنصّلها من التزامها تجاه الملايين من اللاجئين الذين فروا إليها بحثاً عن الأمن.

وقال المراقبون إن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها تركيا قادت أردوغان إلى استدارة تامة في الملف السوري مقابل مزايا من بينها أن تتحول تركيا إلى معبر للغاز الروسي نحو أوروبا بدلاً من أوكرانيا.

وتوقع هؤلاء المراقبون أن تطلب تركيا من قيادات المعارضة مغادرة أراضيها ووقف كل اجتماعاتها وأنشطتها، ولم يستبعدوا أن يتم تسليم أخطر المطلوبين للنظام خاصة من القيادات العسكرية المنشقة، وهو ما سيخلق أزمة كبرى للمعارضة ويدفعها إلى القبول بمصالحة غير مشروطة مع الأسد خوفاً من طردها من الأراضي التركية.

ومن شأن الاستدارة التي يقوم بها الرئيس التركي تجاه سوريا والبحث عن تسوية مع الأسد أن تقود إلى مراجعة خطته لإقامة منطقة عازلة بعرض ثلاثين كيلومتراً في العمق السوري وعلى طول الحدود، خاصة بعد أن فشل في تسويق هذه الخطة لدى الدول المؤثرة في الملف السوري، لا سيما روسيا والولايات المتحدة.

ومن جانبها ترفض روسيا شن عملية واسعة شمال سوريا، وتعتبر أنها ستقود إلى المس من وحدة الأراضي السورية".

بين الصدر وخصومه.. العراق على «كف عفريت»

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا يبدو حل الأزمة العراقية السياسية المتواصلة منذ أشهر قريب المنال، بعد مواصلة زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، خطواته التصعيدية تجاه خصومه في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، ومطالبته القضاء أخيراً بحل البرلمان خلال أسبوع.

وتبدو البلاد وكأنها تقف فعلياً على «كف عفريت» جراء هذا الصراع، ما يفتح أبواب التكهنات على مصراعيها من أن تتحدر البلاد إلى هوة سحيقة من المواجهة العنيفة بين «الإخوة الأعداء»، داخل المكون الشيعي الذي ينتمي إليه طرفاً الصراع. ويشعر معظم المواطنين، خصوصاً في العاصمة بغداد، بقلق بالغ من تداعيات ما قد يسفر عنه صراع الإخوة.

التصعيد المتواصل بين الطرفين، الصدر وقوى «الإطار»، بلغ ذروته في اليومين الأخيرين، ويبدو أنهما باتا يراهنان على «قوة الشارع» في حسم النزاع على «متاهة الدستور»، التي تسببت في معظم المشكلات التي برزت عقب الانتخابات، في قضية تشكيل الحكومة منذ خمس دورات برلمانية.

الرهان على قوة الشارع في حسم النزاع خيار يمارسه الجانبان، وفي هذا السياق دعا «وزير الصدر»، صالح محمد العراقي المعروف أنصار التيار إلى الاستعداد لتجمعات «حاشدة» في المحافظات.

وقال العراقي في تدوينه: «على محبي الإصلاح الاستعداد (لدعم الإصلاح) وذلك بتجمّع حاشد، كلّ في محافظته، وفي الساعة الخامسة من يوم غد الجمعة، جُزِيتم خير الجزاء، والبقاء حتى إشعار آخر من هذه الصفحة لا الصفحات المزوّرة».

وعن أسباب التظاهر، تحدث العراقي عن أن هدفه «إغاظة الفاسدين»، في إشارة إلى حملة الدعاوى التي سيقدمها الآلاف من اتباع الصدر أمام القضاء لحل البرلمان.

في مقابل ذلك، دعت «اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة»، المنبثقة عن «قوى الإطار التنسيقي» إلى مظاهرات مماثلة عند أسوار المنطقة الخضراء من جانب الجسر المعلّق.

وتهدف المظاهرات، بحسب بيان صادر عن اللجنة، إلى «المطالبة باحترام مؤسسات الدولة، خصوصاً التشريعية والقضائية، ومنع الانفلات والفوضى والإخلال بالأمن والسلم المجتمعي، والمطالبة السلمية بتشكيل حكومة خدمة وطنية تخفف معاناة الناس».

وليس من الواضح النتيجة التي ستصل إليها عمليات استعراض القوة عبر الشارع بين الصدريين والإطاريين، لكن الثابت أن كل طرف يتمسك بشعاراته ومطالبه، في ظل غضب واستياء مكبوت من غالبية السكان غير المتعاطفين مع هذا الطرف أو ذاك، الذين يراقبون بصمت بلادهم وهي تتدهور، يوماً بعد آخر، على يد أقطاب السلطة والحكم الممتد لنحو 20 عاماً خلت".

«يونيفيل» تدعو لبنان وإسرائيل لتجنب التصعيد

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "أعلن رئيس بعثة «يونيفيل» وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، أمس، خلال ترؤسه اجتماعاً ثلاثياً مع كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، أن استقرار الخط الأزرق ليس بالأمر المفروغ منه. وقال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في كلمته الافتتاحية «لا ينبغي اعتبار استقرار الخط الأزرق أمراً مفروغاً منه.

إن الخطاب العدائي يؤدي إلى تصعيد التوتر ويزيد من الشعور بالتوجس بين السكان المحليين». وفي سياق معالجة الحوادث على طول الخط الأزرق، حضّ لاثارو «كلا الطرفين على تجنب أي عمل من شأنه أن يعرض وقف الأعمال العدائية للخطر».

وأضاف «أشجع الطرفين على الاستفادة الكاملة من هذا المنتدى لإيجاد حلول عملية وإيجابية كخطوة أولية تهدف إلى حل القضايا الجوهرية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 1701» وشدد لاثارو «على الحوادث على طول الخط الأزرق، والانتهاكات المستمرة للمجال الجوي، بالإضافة إلى التطورات والقضايا الأخرى بقرار مجلس الأمن رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة».

وأشار لاثارو إلى أن «انخراط الأطراف من خلال آلية الارتباط والتنسيق التي أنشأتها يونيفيل، قد أسهم في منع أي تصعيد على طول الخط الأزرق. وقد أثبتت هذه الآلية قيمتها مرة أخرى».

(د ع)