محامون من شمال وشرق سوريا سيناقشون العزلة على القائد مع نظرائهم في الشرق الأوسط

يعقد محامو شمال وشرق سوريا خلال أيلول القادم، اجتماعاً في مصر، بخصوص العزلة المشدّدة المفروضة على القائد أوجلان في إمرالي، حيث سيتم مناقشة هذه القضية مع محامين عرب وأطراف قانونية خارجية. وفي هذا السياق قال المحامون: "إنّ إمرالي هو ذروة الانتهاكات، وسجن داخل سجن. وسنكون جنوداً قانونيين أوفياء ضد هذا".

محامون من شمال وشرق سوريا سيناقشون العزلة على القائد مع نظرائهم في الشرق الأوسط
الأربعاء 10 آب, 2022   02:23
مركز الأخبار- دليلة كابار

لم ترد أي معلومات عن القائد عبد الله أوجلان منذ 17 شهراً. كما أنّ الوضع الصحي له ولمعتقلي إمرالي الآخرين غير معروف. ويحظر لقاء المحامين بالقائد منذ ثلاثة أعوام.

هذا ويستمر النضال الشعبي ضد حالة العزلة المشدّدة في إمرالي في جميع المجالات.

وقد تحدّث محامو شمال وشرق سوريا لوكالتنا؛ عن التعذيب والعزلة المشدّدة المفروضة في إمرالي، ودعوا الجميع إلى النضال في سبيل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان. 

ذكر الرئيس المشترك لاتحاد محاميي الرقة؛ خالد الحسن، بخصوص حالة إمرالي، أنّ اختطاف واعتقال القائد أوجلان انتهاك للقوانين الدولية وقال: "هذا بمثابة جريمة لا إنسانية من أجل إخضاع العالم، فالعديد من الدول شريكة في هذا الاختطاف. كما أن العزلة المفروضة على إمرالي هو انتهاك قانوني. إن القائد أوجلان هو مفكر وفيلسوف ومعتقل سياسي، لكن وللأسف يتم خرق وانتهاك القوانين في إمرالي". 

اجتماع حول وضع إمرالي

وكشف الحسن أن محاميي المنطقة قرروا عقد اجتماعٍ بخصوص هذا الموضوع خلال الشهر القادم. وتابع حديثه قائلاً: "إن القائد أوجلان ذو فلسفة يستفيد منها الجميع في الحل، ولهذا فنحن مدينون له ومن واجبنا نحن المحامين مناقشة هذا الوضع وتفسيره. علينا ألّا ننسى أنّ القائد ليس معتقلاً عادياً، بل معتقل فكر وفلسفته تمثل خريطة الحل".

وتحدّث الحسن عن وظيفة المحامين أيضاً وقال: "علينا نحن المحامين، الدفاع عن القائد أوجلان بالأساليب والطرق القانونية ونقدّم هذه الحقيقة القانونية لجميع المؤسسات الدولية والقانونية ونشرح حقيقة إمرالي. هناك عزلة منذ بداية الاعتقال. والحرمان من حق مقابلة المحامين يعدّ ظلماً. فالحقّ الأول لأي سجين هو مقابلة محاميه. وقد قررنا زيارة مصر والاجتماع مع المحامين العرب لمناقشة هذا الموضوع".  

وأضاف خالد الحسن: "لقد رأينا أن هناك اهتمام بموضوع أوجلان في مصر أيضاً، فهذه الدولة تعطي أهمية كبيرة لقضية اعتقال القائد أوجلان وسنكون نحن جنوداً قانونيين أوفياء في قضية اعتقاله. سينعقد اجتماعنا في شهر أيلول وسيتم اختيار وفد هناك لمناقشة هذه القضية مع الأطراف القانونية الخارجية".

تركيا تثير استياء الشعب بالعزلة

ومن جانبه، ذكر عضو اتحاد محاميي منبج؛ عمر بكر، من المعروف؛ وفقاً لقوانين جميع الدول، يجب على المعتقل الالتقاء بمحاميه وعائلته، وعدم فرض عزلة جسدية ونفسية عليه، إذ يجب أن تكون اللقاءات متاحة تحت أي ظرف كان. وأشار بكر إلى أن قرار العزلة المفروضة على القائد هو قرار مدروس ومخطط له وقال: "نعلم أن من يُعتقل بسبب قضية وطن ما هو الذي يعمل على توعية الناس، لكن تركيا تثير استياء الشعب بالعزلة. يجب معرفة أن أوجلان هو قائد وطريق للحل في نفس الوقت".

وتحدّث بكر عن ظروف إمرالي وجرائم الدولة التركية بحق القائد أوجلان قائلاً: "تجاوز عمر القائد 70 عاماً وقد أنارت تركيا زنزانته بمصابيح خاصة، لتؤثر على عينيه فيصاب بالعمى. وهذا بحدّ ذاته انتهاك لجميع القوانين وذروة الانتهاك. كما أن اعتقال شخصٍ في دولة أخرى وبالتعاون مع عدّة أطراف ذات مصلحة مثل أمريكا وإسرائيل ليس أمراً عاديّاً".

علينا كشف وضع إمرالي في جميع الميادين

تحدّث بكر أيضاً عن أهمية القائد أوجلان بالنسبة للشعوب وتابع قائلاً: "اعتقاله بهذا الشكل يضعنا أيضاً تحت عبء اتّخاذ موقف حيال ذلك. علينا كشف وضع إمرالي في جميع الميادين الدولية. يمكن اعتقال شخصٍ مع معتقلين آخرين لكن اعتقال شخصٍ في زنزانةٍ انفرادية هو ذروة الانتهاك، وسجنٌ داخل سجن.

علينا أولاً نحن المحامين الكرد في روج آفا، قراءة القوانين التركية ومعرفتها جيداً وفضح جميع ثغراتها وجرائمها. اعتُقل العديد من السياسيين في تركيا. تمت محاكمة قسمٍ منهم، وقسمٌ منهم قيد المحاكمة. لكنّ وضع قائدنا مختلف جدّاً، فنحن الآن لا نعلم بأي شكل وطريقة يُعتقل".

واختتم عمر بكر حديثه، مشيراً إلى الصمت الدولي وقال: "علينا أن نساءل الاتحاد الأوروبي لماذا يتم اعتقال القائد أوجلان؟ ولأنّنا نعرف الوضع جيداً يجب أن نطالبه بالإفراج عنه فوراً. كما تنصّ جميع القوانين على الإفراج عن المعتقل عندما يبلغ 75 عاماً وما فوق من العمر، وبغض النظر عن جريمته. لكنّ قائدنا تجاوز هذا العمر وهو ليس معتقلاً جنائيّاً بل معتقل سياسيّ وصاحب قضية. بشكلٍ عام يسعى المجتمع الدولي خلف مصالحه، وهذا ينطبق على اعتقال القائد أوجلان. وهم يلتزمون الصمت حيال هذا الموضوع لأنّ مشروع القائد أوجلان يهزّ وضع مصالحهم ويحدّد طرق الحل".

أوضحت الرئيسة المشتركة لاتحاد محاميي شمال وشرق سوريا؛ بشيرة جمال الدين أنّ العزلة المشدّدة المفروضة على القائد أوجلان هي أولاً انتهاكٌ لحقوق كل إنسان وقالت: "وفقاً لجميع القوانين الدولية؛ لا يجوز فرض عزلة على أي شخص، لكن تركيا تقوم بأكثر من ذلك، فهي تقوم بممارسة كل أشكال التعذيب على القائد أوجلان. إنّ القائد هو شخصٌ سياسيٌ وتنويريٌ وفكريٌ، ونحن نجد أنفسنا في آرائه وأفكاره. واعتقاله لن يمنع من انتشار أفكاره، فقد انتشرت أفكاره اليوم في جميع أنحاء كردستان والعالم ولا تزال، أرادت تركيا منع ذلك بكل الطرق لكنها لم تنجح".

على الجميع القيام بشيءٍ ما

دعت بشيرة جمال الدين جميع المنظمات القانونية "نحن المحامون سنواصل عملنا الدفاعي، وبصفتي امرأة ومحامية أعتبر دور القائد أوجلان في قضية حرية المرأة مهمّاً جداً. فقد رفع القائد أوجلان المرأة من مستوى منخفض إلى مستوى رفيعٍ جداً. نتيجة أفكار القائد نحن النساء اليوم، نتّبع قضية الحرية ونسير في قضية حرية جميع النساء. ووجود الرئيسات المشتركات في جميع المؤسسات اليوم (نظام الرئاسة المشتركة) هو بفضل أفكار القائد أوجلان". 

(ر)

ANHA