أهالي شمال وشرق سوريا: هذه الأرض لن يدافع عنها إلا أهلها

بينما تواصل الدولة التركية المحتلة هجماتها على شمال وشرق سوريا، يستمر الأهالي بمقاومتهم ويؤكدون استعداداهم لمواجهة كل الهجمات بالاعتماد على قواهم الذاتية.

أهالي شمال وشرق سوريا: هذه الأرض لن يدافع عنها إلا أهلها
الثلاثاء 9 آب, 2022   21:45
مركز الأخبار

تتعرض مقاطعة الشهباء بشكل يومي، للقصف المدفعي والصاروخي والاستهداف باستخدام الطائرات المسيّرة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وفي المقابل يتأهب الأهالي لحالة الطوارئ ليواجهوا الاحتلال التركي بحرب الشعب الثوريّة.

الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين محمد نعسو تحدث لوكالتنا عن الموضوع، وقال: "الاعتداءات التركيّة التي تجاوزت إطار التهديدات، وما تفعله هي حرب شاملة على شمال وشرق سوريا؛ لقصفها المستمر على المنطقة".

وسلط نعسو الضوء على أهداف دولة الاحتلال التركي من التصعيد العسكري ضد المنطقة: "يستهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في قصفهم المدنيين والأراضي الزراعيّة ويسعون من خلال هذا القصف المدفعي والصاروخي والاستهداف بالطائرات المسيّرة والانتحاريّة، إلى إرهاب الأهالي وتهجيرهم، وزعزعة استقرار المنطقة. كما أنّ تركيا تسعى إلى إشعال فتنة بين العرب والكرد، هذا إلى جانب هدفها الأكبر المتمثّل في احتلال المنطقة".

الشعب مدرك لحقيقة الاحتلال التركي ويواجهه بحرب الشعب الثوريّة

وعن المقاومة الشعبية بوجه الاحتلال، أوضح نعسو أن: "الأهالي في المنطقة من كافة الشرائح والمكوّنات، متأهبون لصد أي عدوان تركي قد يحدث على المنطقة، ومتمسكون بخيار المقاومة ومستعدون لمواجهة الاحتلال التركي على أساس حرب الشعب الثوريّة".

أكد نعسو أن كل فرد في المجتمع مدرك لمهامه وواجباته، من عمر الـ 7 إلى عمر الـ 70 عاماً "كل فرد يعلم ما سيقوم به في حالة الحرب، بعد تلقي الأهالي تدريبات في الكومينات على مبدأ حرب الشعب الثورية".

أشار نعسو إلى التحضيرات التي تقوم بها الكومينات، عبر توعية الأهالي من جوانب عدة، من تدريب الأهالي على الإسعافات الأوليّة وكيفية التعامل مع الجرحى وإنقاذهم، بالإضافة إلى تحضير الأهالي للخنادق في قرى ونواحي المقاطعة، تحسباً لأي طارئ قد يحدث، كما يتم تحضير الأقبية لإيواء الأهالي".

في السياق، قالت المهجرة من عفرين روهات سيدو "تُهدّد دولة الاحتلال التركي شمال وشرق سوريا باحتلالها، بما فيها مقاطعة الشهباء، نحن أهالي عفرين المهجرين، نقول قولاً واحداً؛ نحن مستعدون لمواجهة الاحتلال التركي وتحرير أرضنا المحتلة".

وتابعت "نقوم حالياً بحفر الخنادق لنستخدمها في الدفاع والمقاومة، وعلى مبدأ حرب الشعب الثوريّة، بمشاركة جميع المكوّنات، كون الأهالي في المنطقة يعيشون على مبدأ أخوة الشعب "

الصمت علامة الرضى

وأنهى محمد نعسو حديثه قائلاً: "إن صمت المجتمع الدولي حيال جرائم الاحتلال التركي وصمت القوات الضامنة في مقاطعة الشهباء حيال تعرض المنطقة ونقاطها للقصف، يدلّ على موافقتهم ودعمهم لأفعال الاحتلال التركي".

أهالي المناطق الحدودية يختارون المقاومة والصمود

في سياق متصل، يأبى أهالي ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة ترك مناطقهم، في تأكيد منهم على أن الدفاع عنها مسؤولية كل فرد.

المواطنة زين علي، أكدت رفضها الخروج من المنطقة رغم التهديدات والقصف المستمر، وقالت: "جميع دول العالم تشاهد ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي من جرائم حرب بحق أهالي شمال وشرق سوريا، دون أن تحرك ساكناً، فتركيا لا تزال تقصف المنطقة دون تمييز، وتهدد مناطقنا بشكل مستمر".

مضيفة "هذه الأرض لن يدافع عنها إلا أهلها، لذا علينا الثبات والصمود والدفاع عن أرضنا في وجه جميع الأعداء الذين يحاولون تقسيم مناطقنا وإبادتنا، علينا أن نتحد ونقاوم معاً لنكون أقوياء أكثر، ومن واجب كل فرد يعيش في المنطقة حماية أرضه".

أشارت زين علي إلى ما حققته مقاومة شعوب شمال وشرق سوريا، قائلة: "مقاومتنا هزمت الاحتلال التركي، فبعد فشله في هجماته على شمال وشرق سوريا عبر العمليات البرية، صعّد من قصفه المدفعي، ولجأ إلى استهداف الشخصيات البارزة واستهداف المواطنين عبر الطائرات المسيّرة".

من جهته، أكد المواطن أكرم خليل، استمرارهم في المقاومة إلى جانب قواتهم العسكرية حتى تحرير المناطق السورية المحتلة، قائلاً: "سنقاوم إلى جانب قواتنا العسكرية ولن نسمح لتركيا باحتلال أرضنا وسنقاتل معهم حتى تحرير كافة أراضينا، ولا ننتظر مساعدة أحد في ذلك".

أما المواطنة رجاء محمد، فأكدت أن أهالي شمال وشرق سوريا بفضل مقاومتهم وصمودهم، حققوا الأمن والاستقرار في مناطقهم، من خلال الوقوف صفاً واحداً والقتال في خندق وجبهة واحدة.

مشددة أن بإمكانهم الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات بتحمّل المسؤوليات المنوطة بهم.

واختتمت قائلة: "لتركيا وجميع الأطراف التي تتغاضى عن تهديداتها وهجماتها، هدف مشترك، وهو القضاء على المشروع القائم في المنطقة، لذا علينا إفشال هذا الهدف بالاعتماد على أنفسنا وعدم انتظار أي أطراف أخرى للدفاع عن منطقتنا".

(كروب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/MTyAApwbuvY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>