​​​​​​​صحف عربية: عودة أممية إلى دمشق من بوابة العمل الإنساني ومخاوف من تجدد القتال في طرابلس

زار القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستوينسكو، مدناً تحت سيطرة حكومة دمشق، في زيارة هي الأولى منذ بداية الأزمة السورية، في حين ساد التوتر العسكري والأمني في العاصمة الليبية طرابلس، أمس الإثنين، بعدما واصلت جماعات مسلحة حشد قواتها داخل المدينة، تزامناً مع الذكرى 82 عاماً لتأسيس الجيش الليبي.

​​​​​​​صحف عربية: عودة أممية إلى دمشق من بوابة العمل الإنساني ومخاوف من تجدد القتال في طرابلس
الثلاثاء 9 آب, 2022   03:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن السوري، إلى جانب الأزمة الليبية والوضع السياسي في السودان.

عودة أممية إلى دمشق من بوابة العمل الإنساني

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "للمرة الأولى منذ تفجر الأزمة السورية، بدأت الأمم المتحدة، بتطبيع علاقاتها رسمياً مع سوريا، إذ زار القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستوينسكو، مدناً تحت سيطرة الحكومة السورية، ما يعتبر بداية انفتاح أممي على دمشق ودعم السوريين في مناطق سيطرة الحكومة.

وأشار الاتحاد الأوروبي في سوريا عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، إلى أن الزيارة تأتي بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا». وأظهرت صوراً وزعها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في سوريا، لحظة وصول المسؤول الأممي، دان ستوينسكو، مع عمران رضا، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، قرب طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار حلب.

وقال المكتب: إن هذه الزيارة المشتركة الأولى مع بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، تترافق مع ازدياد الاحتياجات الإنسانية في سوريا بشكل سريع، مؤكداً أن الأزمة لم تنتهِ بعد، وأنه من المهم التركيز على التعافي ودعم الاستثمارات لتعزيز القدرة على الصمود لتجنب مزيد من التدهور.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الأمم المتحدة تعمل على تفعيل دورها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، من أجل تقديم الدعم الإنساني للسوريين في تلك المناطق.

ويرى مراقبون أن الأمم المتحدة تعمل بشكل تدريجي لعودة الحياة إلى المناطق السورية المدمرة، لا سيما مدينة حلب في الشمال السوري، فيما تقوم الحكومة السورية في الوقت ذاته بترميم البنية التحتية للمدينة لتكون قادرة على تلبية احتياجات عمل الأمم المتحدة".

مخاوف من تجدد القتال في طرابلس تزامناً مع ذكرى تأسيس الجيش

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استمر التوتر العسكري والأمني في العاصمة الليبية طرابلس، أمس الإثنين، بعدما واصلت ميليشيات مسلحة حشد قواتها داخل المدينة، تزامناً مع الاستعداد لإقامة عرض عسكري بمناسبة الاحتفال بمرور 82 عاماً على تأسيس الجيش الليبي.

وأمام هذه التطورات التي أثارت مخاوف سكان العاصمة الليبية من تجدد القتال، سعت وساطات محلية لوقف التدهور الأمني في العاصمة طرابلس، حيث نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان رصدهم لما وصفوه «بتحركات عسكرية ضخمة»، محملة بالعدة والعتاد، خرجت من مدينة الزنتان باتجاه العاصمة طرابلس لدعم رئيس جهاز الأمن العام، عماد الطرابلسي، تزامناً مع انتشار سيارات ومجموعات مسلحة أخرى تابعة لمدير إدارة الاستخبارات العسكرية المُقال، أسامة الجويلي، بمحيط كوبري السواني.

وأكدت المصادر «وصول رتل مدجج بالأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى مقر غرفة العمليات الغربية المشتركة، كدعم لقوات اللواء أسامة الجويلي في مقرها بمعسكر السابع من أبريل جنوب طرابلس»، في حين توجد القوات العسكرية في طرابلس ضمن الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الـ 82 لتأسيس الجيش الليبي، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى «اعتزام الميليشيات المسلحة في طرابلس إجراء عرض عسكري في الأكاديمية البحرية جنزور، الخاضعة لسيطرة المرتزقة السوريين، احتفالا بذكرى تأسيس الجيش».

لكن وسائل إعلام محلية قالت في المقابل إن «تحشيدات طرابلس كلها تأتي ضمن محاولات الدبيبة والمنفي لإظهار العاصمة بأنها تمتلك جيشاً منظماً منضبطاً»، وأوضحت أن «العرض سيكون في مقر ما يسمى بـ(اللواء 52 مشاة)، بقيادة محمود بن رجب، وسيشارك فيه عدد من المرتزقة السوريين، والفارين من مدينتي بنغازي ودرنة، المشاركين في التنظيمات المتشددة، وعدد من الميليشيات المسلحة".

مساعٍ لتشكيل حكومة سودانية يقودها الجيش من خلف الستار

في الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "أعلنت “قوى إعلان الحرية والتغيير – مجموعة التوافق الوطني” في السودان عن شروعها في إعداد إعلان دستوري وبرنامج لحكومة انتقالية، في خطوة يقول مراقبون إنها تثبت حكم الجيش السوداني، إذ أن القوة السياسية أعلنت عن تأييدها لإجراءات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي والتي تصفها بقية القوى السياسية بالانقلاب.

ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يؤسس لقيادة البرهان لحكومة انتقالية جديدة تحت عباءة تشكيلها من قوى مدنية وهو ما يحذر منه محللون، إذ أنه لن ينهي الأزمة السياسية المستفحلة بل سيساهم في تعقيدها.

وقال رئيس هيئة الاتصال السياسي بمجموعة “التوافق الوطني” مني أركو مناوي الأحد في مؤتمر صحفي “قررنا تكوين لجان تضع مسودات للإعلان السياسي والدستوري ولجنة لوضع برنامج الحكومة في الفترة الانتقالية”.

وأضاف “هذا لا يلغي دور قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي (الائتلاف الحاكم سابقاً)، ونحن متواصلون معهم لتوحيد كل المبادرات”. وتابع “اجتمعنا مع مبادرة أهل السودان (مبادرة أهلية لحل الأزمة السودانية)، وهي مبادرة معتبرة”.

وذكر مناوي أن “القصد من التواصل مع كل الكتل السياسية هو الخروج بمبادرة واحدة”.

وتتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير – مجموعة التوافق الوطني” مع المكوّن العسكري في السودان وتدعم قرارات البرهان، وتمثل كيانات سياسية وحركات مسلحة تدعو إلى الحوار والوفاق حول القضايا الوطنية ذات الاهتمام المشترك. وفي الرابع من تموز/ يوليو الماضي أعلن البرهان عن عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية الآلية الثلاثية.

وقال في خطاب إنه “بعد تشكيل الحكومة التنفيذية، سيتمّ حلّ مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع”.

ومنذ الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2021 يشهد السودان احتجاجات شعبية ومظاهرات يومية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض إجراءات قائد الجيش الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون لها “انقلاباً عسكرياً”. ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة بانتخابات أو توافق وطني.

ولا يزال المكون المدني في السودان منقسماً بشأن الإجراءات التي يجب اتخاذها لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة، وهو ما يخدم البرهان الساعي لتثبيت نفوذه.

ويستبعد الكاتب والمحلل السياسي عثمان فضل الله أن تتوحّد القوى السياسية، لأن الخلافات بينها “مستفحلة” في ظل “عدم وجود قنوات لحل هذه الخلافات والمواقف المتباعدة”.

(د ع)