نتائج استبيان تظهر رضىً جماهيرياً عن أداء الإدارة الذاتية ويكشف مكامن الخلل التي يجب معالجتها

أظهر استبيان حول ثورة 19 تموز والإدارة الذاتية، أجراه مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، تقييماً إيجابياً لأداء الإدارة الذاتية منذ بداية الثورة.

نتائج استبيان تظهر رضىً جماهيرياً عن أداء الإدارة الذاتية ويكشف مكامن الخلل التي يجب معالجتها
الإثنين 8 آب, 2022   04:02
مركز الأخبار

بالتزامن مع الذكرى السنوية العاشرة لثورة 19 تموز، أجرى مركز روج آفا للدراسات استبياناً حول ثورة 19 تموز والإدارة الذاتية، بهدف تعزيز الثقة بين الإدارة الذاتية والمجتمع وتحديد الهواجس الرئيسة التي تواجه المجتمع والوصول إلى مقترحات بنّاءة لحلها.

وبحسب المركز، فإن الاستبيان استهدف فئة "الجامعيين" في المراكز العمرانية الرئيسة في مناطق الإدارة الذاتية الديموقراطية، حيث تم توزيع الاستمارات تناسبياً حسب أعداد السكان في التجمّعات السكانية ضمن الحيّز الجغرافي للبحث، وقد بلغ عددها 16 مركزاً، بعدد استمارات تراوح بين 20 و 200 استمارة لكل مركز كما يلي: (قامشلو 200 استمارة – الحسكة 150 استمارة – الرقة 100 استمارة – ديركى 50 استمارة – الشدادي وجنوب الحسكة 50 استمارة – دير الزور 50 استمارة – الطبقة 50 استمارة – كوباني 50 استمارة – منبج 50 استمارة – حلب وشهبا 50 استمارة – المخيمات 50 استمارة – عامودا 40 استمارة – رميلان وكركى لكى 30 استمارة – درباسية 30 استمارة – تل تمر 30 استمارة – تربه سبيى 20 استمارة)؛ وذلك في الفترة الزمنية من 18 إلى 23 / 6 / 2022 .

وكان المركز قد عرض النتائج العامة لمخرجات الاستبيان ضمن كُتيّب خاص على المشاركين في (مُنتدى ثورة 19 تموز: الإنجازات والتحديات والآفاق)، الذي تم عقده في منتجع بيلسان يوم الثلاثاء 19 / تموز / 2022، بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق شرارة الثورة؛ كما تحدّث أعضاء لجنة الاستبيان إلى الحضور من خلال بيان مقتضب، وذلك كنشاط مرافق لأعمال المنتدى.

وبحسب نتائج الاستبيان، فإن 80 بالمئة من المشاركين في الاستبيان أجابوا (بالإيجاب) على 4 أسئلة تتعلق بتحقيق الأمان والاستقرار والطمأنينة التي وفرتها الإدارة الذاتية ومؤسساتها المعنية لسكان المنطقة، وكذلك المتعلق منه بالتقييم العام لتجربة الإدارة.

وفي القسم المتعلق بالتمثيل النسبي للمكونات القومية والدينية، وجهود الإدارة الذاتية ومؤسساتها السياسية والإدارية في سبيل التخلص من تركة نظام البعث القائم على التفرقة بين مكونات المجتمع؛ فقد تأرجحت الإجابات بين الإيجاب بنسبة 45 % والإيجابي جداً والوسط، مع جنوح نحو الإيجابي جداً؛ وهو ما يوضح الرضى النسبي لمجتمع الدراسة في هذا الشأن.

أما في القسم  المتعلّق بالجوانب الاقتصادية والمعيشية والخدمية، فقد ظهر ميل واضح نحو التقييم الوسط بنسبة راوحت بين 34 % – 38 %؛ فيما تجاوز التقييم السلبي نظيره الممتاز بشكل واضح، مع ميل نحو التقييم السلبي لخدمات البنية التحتية؛ مما يوضح عدم رضى نسبي لمجتمع الدراسة عن تلك الجوانب التي تعتبر أولوية لدى شريحة واسعة من المجتمع "كما توضّح في إجابات أفراد العينة عن السؤال المفتوح"؛ وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود من قبل المؤسسات الإدارية والخدميّة المعنية لتلافي الملاحظات؛ رغم التأكيد على أن الملاحظات الموجهة في هذا الشأن قد تغافلت عن الوضع الجغرافي الخاص بمنطقة شمال و شرق سوريا، وما ترتب عليه من حصار جائر عليها من قبل الكيانات السياسية المجاورة.

أما السؤال المتعلّق بمشاركة ودور المرأة في الثورة وفي مختلف مؤسسات الإدارة الذاتية، فقد كانت الإجابات تميل بشكل واضح نحو التقييم العالي بنسبة 50 %، وبنسبة 88 % للتقييم الإيجابي وما فوق.

ويرى المركز أن تفاوت درجات التقييم حالة صحية ومنطقيّة، نتيجة اختلاف المواقع الجغرافية للتجمّعات السكانية" وخاصة بالنسبة لقربها أو بعدها عن مناطق التماس مع مناطق وجود الفصائل الراديكالية الإرهابية المسلحة المعادية لقيم ومبادئ الثورة والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومؤسساتها، مع ما يسببه ذلك من تأثيرات مختلفة على الجوانب النفسية للسكان.

وبحسب المركز أيضاً، فإن التقييمات السلبية التي ظهرت كنتائج عامة أو في تجمّعات سكانية معينة وضمن محاور معينة، وكانت ضمن الحدود المقبولة والمعقولة، والتي يمكن البناء عليها مستقبلاً من أجل تلافي السلبيات في تلك المناطق وغيرها من قبل المؤسسات المعنية.

وتضمنت نتائج الاستبيان جملة مقترحات تم رفعها للإدارة الذاتيّة ومؤسّساتها المعنيّة، وهي:

- زيادة الاهتمام بالتعليم بمختلف مراحله، كونه المسؤول الأول عن زيادة الوعي المجتمعي.

- إعطاء الأولوية لمعاجلة آثار بعض الأزمات المستجدة، كأزمة المياه المقترنة بالجفاف والإرهاب المائي الذي يمارسه نظام أردوغان، وأزمة تأمين مصادر الطاقة كالغاز المنزلي والكهرباء والمحروقات، ومشكلة عدم استقرار التوازن بين القوة الشرائية والأسعار.

- إجراء دراسة معمقة عن نقاط الضعف والخلل والهدر في مؤسسات الإدارة الذاتية من ناحية الأعضاء العاملين فيها وقرارتها ومشاريعها، والآلية المتبعة في الرقابة عليها؛ وتقديم الحلول المناسبة.

- بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي أو إيجاد مصادر أخرى للاستيراد بخصوص بعض السلع والبضائع التي ترد من خارج المنطقة.

- زيادة التواصل بين مسؤولي الإدارة الذاتية والمواطنين عن طريق وسائل الاعلام، وتخصيص كل مؤسسة ليوم في الأسبوع للاستماع إلى شكاوى ومقترحات المواطنين، والعمل على حلها بحسب الإمكانيات المتاحة.

- صياغة تعريف خاص بالفقر في شمال وشرق سوريا من قبل هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتحديد درجاته من أجل تقديم المساعدات الطبية والإغاثية اللازمة للعائلات أو الأفراد الأكثر فقراً أو الأكثر حاجة في المنطقة.

- تطوير آليات العمل المتبعة لدى أقسام العلاقات في مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية والخدمية والمجالس المحلية لإشراك المجتمع بدرجة أكبر في جهود مكافحة كل من الإرهاب وخطاب الكراهية والفساد.

- القيام بحملات توعية وندوات خاصة بتنمية الوعي لمواجهة الأفكار المتطرفة والدعاية السوداء والإهمال الوظيفي، وذلك في المناطق الريفية خاصة تلك التي تشهد نشاطات أيديولوجية لتنظيم داعش وغيره.

- زيادة الاهتمام بالأطفال والمراهقين، وذلك بإنشاء ساحات وملاعب ونشاطات معرفية وترفيهية وغيرها، لملء أوقات فراغهم وخاصة في فصل الصيف.

(ك)

ANHA