صحف عربية: حكومة دمشق ترفع سعر البنزين مجدداً والصدر يطالب بتعهد من الإطار بشأن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة

وسط أسوأ أزمة معيشية يعاني منها السوريون، فاجأتهم حكومة دمشق مجدداً برفع سعر البنزين المدعوم بنسبة 130% وتقليص مخصصاته من 25 لتراً إلى 20 لتراً للتعبئة الواحدة، فيما يطالب زعيم التيار الصدري الإطار التنسيقي بتقديم تعهد بشأن إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة.

صحف عربية: حكومة دمشق ترفع سعر البنزين مجدداً والصدر يطالب بتعهد من الإطار بشأن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة
الإثنين 8 آب, 2022   03:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى قرار حكومة دمشق برفع أسعار البنزين المدعوم مرة أخرى، والانسداد السياسي العراقي إلى جانب الشأن الليبي.

حكومة دمشق تباغت السوريين برفع سعر البنزين المدعوم

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد المفاجأة برفع أسعار البنزين المدعوم بنسبة 130 في المائة، فوجئ السوريون بتقليص مخصصات البنزين المدعوم من 25 لتراً إلى 20 لتراً للتعبئة الواحدة، مع بدء تنفيذ قرار رفع الأسعار يوم الأحد، لتخيم حالة من الذهول والصدمة على الشارع، إذ بات سعر البنزين في سوريا أعلى من السعر العالمي، والتكلفة الشهرية لبنزين السيارة المدعوم أعلى من الراتب الشهري لأعلى موظف حكومي".

وحددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في قرارين صدرا مساء السبت، أسعاراً جديدة للبنزين أوكتان 90 وأوكتان 95. وحسب نص القرار الأول سعر لتر البنزين أوكتان 90 المدعوم الذي يسلم على البطاقة الإلكترونية بـ 2500 ليرة (بعدما كان سعره 1100 ليرة)، بزيادة 129 في المائة، وسعر لتر أوكتان 90 بسعر التكلفة بـ 4 آلاف ليرة بعدما كان سعره 3500 ليرة. كما حدد القرار الثاني سعر لتر أوكتان 95 بـ 4500 ليرة، بعدما كان سعره 4 آلاف ليرة.

وبررت مصادر حكومية قرار رفع الأسعار بتقليل الخسائر الهائلة في موازنة النفط، «ولضمان عدم انقطاع المادة أو قلة توافرها»، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد، والتي تعيق وصول النفط من إيران.

كما دأبت التقارير الاقتصادية الرسمية، على تأكيد عجز الحكومة عن تمويل الاستيراد، إلى الحد الذي لم يعد بإمكانها الاستمرار بسياسة دعم المحروقات التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على الميزانية العامة. وهو الأمر الذي بدأت الحكومة بالتمهيد له عبر قرارات متتابعة للوصول إلى رفع كامل عن الدعم، في ظل ظروف اقتصادية معيشية قاسية تزداد تدهوراً خلال فصلي الشتاء والصيف اللذين يزداد فيهما استهلاك مواد الطاقة.

وجاء قرار رفع سعر البنزين الأخير ليوجه ضربة قاسية لحركة الأسواق التي أصيبت يوم الأحد، بشبه شلل تام، وكادت أهم الأسواق الشعبية في العاصمة تخلو من المارة، إذ جاء ذلك في الوقت الذي زاد فيه الطلب على البنزين بسبب انقطاع الكهرباء لفترات تتجاوز في غالبية المناطق 20 ساعة من أصل 24 ساعة، بينما ترتفع درجات حرارة الطقس إلى أكثر من 44 درجة مئوية في معظم المناطق، ما يجعل الهروب من المدن نحو الريف الجبلي والساحل حاجة ملحة لا يقدر عليها إلا من لديه وفرة من المال والبنزين. حيث يراوح سعر لتر البنزين في السوق السوداء بين 6 - 8 آلاف ليرة. (الدولار الأميركي يعادل 4200 ليرة سورية).

مصادر اقتصادية في دمشق قالت إن سعر لتر البنزين في سوريا، أصبح أغلى من سعر لتر البنزين في أغلب دول المنطقة وروسيا والعديد من دول العالم، ومساوياً لسعر لتر البنزين في الإمارات وقريباً من سعر لتر البنزين في الولايات المتحدة الأميركية 1.18 دولار للتر.

مع الإشارة إلى أن الحكومة في دمشق، خصصت 2.2 مليار دولار بما يعادل 41 في المائة من الموازنة العامة، للدعم الاجتماعي للعام الجاري، وتساءلت مصادر متابعة، إلى أين ستذهب مخصصات الدعم خلال الأشهر المتبقية من العام بعد رفع الدعم. وقالت إن الحكومة مطالبة بتوضيح هذا الأمر مع الشك بنيتها رفع الرواتب والأجور لترميم جزء من الفجوة الهائلة الحاصلة بين الدخل والإنفاق. فالأسرة من أربعة أفراد تحتاج بالحد الأدنى إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية، أي ما يعادل 350 دولاراً أميركياً في حين لا يتجاوز أعلى راتب في القطاع العام الـ 80 دولاراً.

ولفتت المصادر إلى أن الراتب الشهري للموظف بات أدنى من تكلفة أجور نقله إلى مكان عمله، وحذرت المصادر من تداعيات قرار رفع سعر البنزين الأخير على أسعار السلع، لا سيما الأساسية كالسكر والخضار والفواكه، والحبوب، وذلك لارتباط الأسعار بتكاليف الإنتاج التي دخل إليها استخدام مولدات الكهرباء، وكذلك النقل الذي باتت تكاليفه باهظة وتحمّل على السعر النهائي للسلع. مع الإشارة إلى أن موجات ارتفاع الأسعار لم تتوقف عن التصاعد.

الصدر يريد تعهداً من الإطار التنسيقي بالسير في مبادرته قبل عقد أي لقاء مع قادته

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يرفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عقد أي لقاءات مع مفوض الإطار التنسيقي زعيم تحالف الفتح هادي العامري قبل الحصول على تعهد من الإطار بشأن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في خطوة من شأنها أن تزيد من تعقيدات المشهد العراقي.

وكان الإطار فوّض العامري للتواصل مع التيار الصدري وزعيمه بشأن الأزمة السياسية في البلد.

ويطالب الصدر بحل مجلس النواب والسير في انتخابات جديدة، كشرط لفك الاعتصام المفتوح منذ أكثر من أسبوع لأنصاره في باحات البرلمان.

ويحاول الصدر فرض رؤيته للتسوية السياسية في العراق، الأمر الذي يضع قوى الإطار التنسيقي في موقف صعب بين القبول بشروطه وهو ما سيظهرها في ثوب الطرف الضعيف، وبين تحدّيه وهذا سيقود إلى بقاء الأزمة مفتوحة على سيناريوهات سيئة.

وأعلن الصدر مساء السبت أن حل البرلمان بات مطلباً شعبياً وسياسياً ونخبوياً لا بديل عنه. وقال زعيم التيار الصدري في تغريدة على حسابه في موقع تويتر:

ودعا هذه القوى إلى “وقفة جادة لإنقاذ العراق من الفساد والتبعية لتصحيح مسار العملية السياسية”. وقال “لنعمل على أفعال جادة وحقيقية ولنبتعد عن الحوارات الهزيلة، فالعراق بحاجة إلى أفعال لا أقوال، والشعب يصبوا إلى الإصلاح الحقيقي الذي ينقذه مما هو فيه من معاناة”.

وقام الصدر في خطوة مفاجئة في يونيو الماضي بإعلان انسحابه من العملية السياسية وتقديم كتلته استقالتها من البرلمان، قبل أن يتحرك لحشد أنصاره والنزول بثقله إلى الشارع.

ويرى مراقبون أن تحريك الزعيم الشيعي لأنصاره يشكل الورقة الأخيرة في جعبته في مواجهة خصومه من الإطار، لا سيما رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مشيرين إلى أن فرص نجاح تمرير هذه الورقة وفرض واقع جديد متمثل في الانتخابات من عدمها تبدو متساوية.

ويوضح هؤلاء أن قادة الإطار قد يعمدون إلى الالتفاف على مطالب الصدر بتبني سياسة النفس الطويل، والرهان على إضعاف إرادة أنصار الصدر مع طول فترة الاعتصام، وقد يكون ذلك من الدوافع التي جعلت الصدر يتحرك لاستقطاب المزيد من أطياف الشعب لا سيما المشاركين في احتجاجات 2019، الذين يرفض عدد كبير منهم الانخراط في لعبة لي الذرع الجارية".

هدوء حذر في العاصمة الليبية

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "عاد الهدوء الحذر إلى العاصمة طرابلس، فيما أكد شهود عيان وصول أرتال عسكرية مدعومة بالمدرعات من مدينة الزنتان إلى العاصمة الليبية.

والتقى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ونائباه عبد الله اللافي، وموسى الكوني، بصفتهم يمثلون مجتمعين القيادة العليا للقوات المسلحة، أمس، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس الأركان العامة محمد الحداد، ورؤساء الأركان النوعية، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، وآمري المناطق العسكرية، ومكافحة الإرهاب، وجهاز الحرس الرئاسي، والاستخبارات، والشرطة العسكرية، ورئيس هيئة العمليات.

ووفق المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، فإن اللقاء بحث آخر المستجدات العسكرية ومسار عمل اللجنة العسكرية المشتركة، والخطوات المتخذة لتوحيد المؤسسة العسكرية، ومتابعة استمرار وقف إطلاق النار، والتأكيد على عدم تعريض حياة المدنيين للخطر، والمحافظة على الاستقرار الأمني.

وعلمت «البيان»، أنّ الاجتماع تدارس الوضع الأمني والعسكري في طرابلس بعد اشتباكات الأسبوع الماضي، وبحث الانقسام الذي بدأ في الميليشيات المسلحة في المنطقة الغربية كانعكاس لحالة الانقسام السياسي، وما يعتري السكان من مخاوف جدية من عودة شبح الحرب إلى طرابلس بين الجماعات الموالية لحكومة الدبيبة ونظيرتها المؤيدة لحكومة باشاغا، على أن يتم الإعلان عن جملة من القرارات المهمة بهذا الشأن في وقت لاحق".

(ل د)