مكتب العصر الحقوقي يصدر بياناً للرأي العام بخصوص  العزلة المشددة في إمرالي

​​​​​​​أوضح مكتب العصر الحقوقي عبر بيانٍ له حظر اللقاءات بالقائد عبدالله أوجلان منذ ثلاثة أعوام بشكلٍ غير قانوني، وقال: "من أجل دولةٍ ديمقراطية وقانونية؛ نناشد الرأي العام بأسره للتحرك ضد قضية العزلة المشدّدة اللاإنسانية المفروضة في إمرالي".

مكتب العصر الحقوقي يصدر بياناً للرأي العام بخصوص  العزلة المشددة في إمرالي
الأحد 7 آب, 2022   11:17
مركز الأخبار

يُعتقل القائد عبدالله أوجلان في ظلّ عزلةٍ مشدّدةٍ في سجن إمرالي ذي الحراسة المشدّدة منذ 23 عاماً. وقد أصدر مكتب العصر الحقوقي بياناً كتابياً بشأن حظر اللقاء المفروض على القائد آبو منذ ثلاث سنوات.

"تُحظر اللقاءات بشكلٍ لا قانوني"

وورد في بيان المحامين أنّ موكّلهم لم يتمكّن من الاستفادة من حقوقه المحدّدة في القوانين المحلية والدولية منذ ثلاثة أعوام. وذكر باستمرار أنّ جميع طلبات اللقاء التي قُدّمت بعد اللقاءات التي أجراها المحامون مع القائد في الـ 27 من تموز عام 2011 والـ 2 من أيار عام 2019 قد رُفضت بشكل لا قانوني.

"عمليات الإضراب عن الطعام كسرت العزلة إلى حدّ ما"

أشار مكتب العصر الحقوقي إلى قيام الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD) والنائبة البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)؛ ليلى غوفن في الثامن من تشرين الثاني عام 2018 بالبدء بعملية إضرابٍ عن الطعام بغرض رفع العزلة المشدّدة المفروضة في إمرالي واللقاء بالقائد أوجلان وتابع قائلاً: "انتشرت عملية الإضراب عن الطعام داخل السجون وانضمّ إليها العشرات من المعتقلين؛ حيث قام المعتقلون بإضرابٍ متواصلٍ عن الطعام ولأجلٍ غير مسمى. وقد أسفرت هذه العملية عن كسر العزلة إلى حدّ ما".

"الإرادة السياسية في إمرالي هي السارية"

وذكّر المحامون بإعلان القائد أوجلان للرأي العام خلال لقاءاته التي استمرت لثلاثة أشهرٍ مع المحامين؛ عن استعداده لحل القضية الكردية بالطرق الديمقراطية والسلمية وتابع البيان بالقول: "كما أنهى عملية الإضراب عن الطعام. وقد صرّح وزير العدل التركي أمام الكاميرات بعد فترةٍ قصيرةٍ من اللقاء الذي أجراه المحامون مع القائد في الثاني من أيار عام 2019 بأنّه لم يعد هناك أي مشكلة قانونية بخصوص لقاءات المحامين في إمرالي. إلّا أنّه وللأسف فقد رُفضت جميع طلبات اللقاء التي تم تقديمها بعد اللقاء الذي أُجري في السابع من آب عام 2019. ولم يجرِ المحامون أي لقاء في إمرالي منذ ذلك الحين وإلى الآن. وتظهر عمليات الإضراب عن الطعام التي حدثت آنذاك وتصريحات وزير العدل التركي التي أعقبتها أنّ سياسات الإرادة السياسية هي السارية في إمرالي وليس القانون".

إضفاء شرعية

خلال السنوات الخمس التي استمرت من تاريخ اللقاء الذي أُجري في السابع والعشرين من تموز عام 2011 ومحاولة الانقلاب التي جرت في الخامس عشر من تموز عام 2016؛ رُفضت جميع الطلبات التي قدّمها المحامون للقاء بالقائد من قبل السلطات التركية بذرائع مثل’ سوء حالة الطقس ‘أو’ السفينة معطّلة‘. بعد محاولة انقلاب 15 تموز تم إعلان حالة الطوارئ وقامت محكمة التنفيذ في بورصا بحظر اللقاءات مع المحامين كأول عملٍ لها. خلال الفترات اللاحقة أُفسح المجال لعمليات الحظر هذه بشكل لا قانوني وبمرسومٍ من OHAL، إذ حاولوا بذلك إضفاء شرعيةٍ على عمليات الحظر هذه. وبهذا ولأول مرّة في النظام القانوني التركي تم إدراج لائحة تقيّد حقوق الأفراد في أن يمثّلهم محامٍ؛ -وفعليّاً أُزيلت تماماً في إمرالي- ولإظهار مدى التأثر السلبي الذي يحدثه نظام العزلة في إمرالي على النظام القانوني نريد أن نقول؛ لقد صدرت اللائحة التي لا تحظر حق المحامين في الدفاع عن الأشخاص ولكن تحظر المحامين في الدفاع عن الموكلين عام 2004 باستهداف موكلنا عبدالله أوجلان. وبمجرّد دخول هذه المادة القانونية حيّز التنفيذ فرض على محامي أوجلان الـ 15 حظراً للقاء لمدّة عام. وخلال الفترات اللاحقة أصدروا العديد من قرارات حظر لقاء المحامين بالسيد أوجلان هذه بذريعة هذا القانون.

يصدرون القوانين بما يتماشى مع العقوبات

قال وزير العدل عام 2019: ’ لم تعد هناك أي مشكلةً قانونية تعرقل لقاء أوجلان بالمحامين ‘لكن بعد فترةٍ قصيرةٍ من الـ 15 من تموز عام 2016 اتّخذت محكمة التنفيذ متذرّعةً بحالة الطوارئ قرار حظر اللقاء لمدة ستة أشهر وهذه المدّة تمدّد على الدوام. ويستمر هذا الحظر بشكلٍ منظّم منذ ذلك الحين وإلى الآن. ولا يسمحون لنا بالالتقاء بموكلينا السيد عبدالله أوجلان، عمر خيري كونار، ويسي آكتاش وهاميلي يلدرم بذريعة قرار حظر اللقاءات لمدّة ستة أشهر. ونريد أن نشير إلى أنّ قرارات الحظر هذه لا تتضمن أي أحكام من المادة المعنية التي أُضيفت إلى قانون تنفيذ العقوبات والتي أُضيفت لتتماشى العقوبات مع القانون. 

الظلم والإجراءات التعسفية

إحدى أبرز الأمثلة التي تشير إلى مدى تعسّف وعدم شرعية نظام العزلة في إمرالي هو: عدا عن السيد أوجلان تم نقل موكلينا الثلاثة الآخرين أيضاً إلى إمرالي في تشرين الثاني عام 2015. ومنذ ذلك الحين وإلى الآن تُقدّم طلباتٌ أسبوعية للالتقاء بالمحامين لكنّ هذا لم يتحقّق ولو لمرّة واحدة. ولكن قبل نقلهم إلى إمرالي وبينما كانوا في سجونٍ أخرى ووضعهم مماثل لسجن إمرالي وقبل أن يكون هناك حدّ زمني كان بإمكانهم الالتقاء بمحاميهم في أيّ يومٍ خلال الأسبوع.  

يُعتقل موكّلنا في ظروف صعبة ولم نتمكّن من الالتقاء به سوى خمس مرات فقط على مرّ 11 عاماً، كما لا تردنا أية معلوماتٍ عنه منذ 17 شهراً. وبصفتنا محاميه ندعو جميع منظمات حقوق الإنسان والمنظمات القانونية وعلى رأسهم نقابات المحامين والرأي العام ونسألهم’ ترى هل يمكن اعتبار هذا الوضع وضعاً سياسياً؟ هل يمكن وجود سجن مثل إمرالي حيث لا يستطيع مدني خطو خطوةٍ واحدةٍ فيه، في بلدٍ ينصّ دستوره على سيادة’ دولة القانون‘؟ هل يمكن اعتبار النظام القانوني ظاهرةً طبيعية مثل نظام العزلة في إمرالي؟  إلى متى سيلتزم المجتمع التركي الصمت حيال هذا الظلم الذي لم يُشهد له مثيل في العالم أجمع وإلى متى سيبقى يتجاهل الحقائق؟‘ .

مناشدة

نريد التذكير بأنّ الأنظمة القانونية غير قادرة على التعامل مع مثل هذه الأوضاع’ الاستثنائية ‘لفترةٍ طويلة. وستنتشر في النظام بأكمله بعد فترة وستضع النظام في وضعٍ غير صالح للعمل. والوضع الاجتماعي، السياسي والاقتصادي في تركيا اليوم يشير إلى هذه الحقيقة. على الرأي العام بأسره رؤية هذه الحقيقة من أجل السلام في المجتمع ودولة ديمقراطية وقانونية ويقول لهذا الظلم والتعدّي؛ كفى. ونناشد الجميع للتحرّك ضد العزلة اللاإنسانية المفروضة في إمرالي".

(ر)