​​​​​​​انتصارات الكريلا وتأثيرها على الشعوب الكردستانية والشرق الأوسط

أوضح سياسيون ومثقفون كرد أن الانتصارات التي تحققها قوات الدفاع الشعبي هي انتصارات لجميع الكرد في العالم، وقد أثّرت بشكل إيجابي على نجاح المشروع الديمقراطي في روج آفا، وعلى محاربة داعش والانتصار عليه، مؤكدين أن "انتصار الكريلا هو هزيمة لتركيا التي بات الجميع يعرف حقيقة أهدافها في تطبيق الميثاق الملّي".

​​​​​​​انتصارات الكريلا وتأثيرها على الشعوب الكردستانية والشرق الأوسط
الأحد 7 آب, 2022   01:43
الحسكة - بوطان حسين

تحقق قوات الدفاع الشعبي منذ ما يقارب 5 أشهر، انتصارات تاريخية على جيش الاحتلال التركي في مناطق الدفاع المشروع بباشور (جنوب كردستان) على الرغم من استخدام الأخيرة الأسلحة الحديثة والمحرمة دولياً.

هذه المقاومة أثرت بشكل كبير على تحديد مسار الكرد، وفق الخط الثالث، الذي يحافظ على وجوده من الصهر في بوتقة ومستنقع الأزمات السياسية والعسكرية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والعالم، وعرّفت العالم كيف يدافع الشعب عن حقوقه.

وقد تبلورت هذه الانتصارات والنجاحات لقوات الدفاع الشعبي، في الدفاع عن حقوق الشعوب تحت سقف الإدارة الذاتية المبنية على فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية.

وفي هذا السياق، أوضح عضو حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مسوج المحمد، أن منطقة الشرق الأوسط تعيش أزمات كبيرة، سياسية وعسكرية، ازداد تعقيدها في الفترة الأخيرة، مع اقتراب نهاية اتفاقية المائة عام "لوزان"، وقال: "حيث تسعى كل دولة إلى تحصيل أكبر قدر من النفوذ والمصالح على أرض الواقع، ما سيحدد موقعه في المائة عام المقبلة".

ورأى المحمد أن السبب وراء تصاعد الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع هو عدم تمكن أردوغان من الحصول على موافقة الكرد بمنح أصواتهم له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذلك الحرب الأوكرانية - الروسية التي نتج عنها قطع إمدادات الغاز عن أغلب الدول الأوروبية، وتوجُّه دول الناتو بأطماعها إلى باشور؛ لاستثمار الغاز عبر السيطرة على مناطق قوات الدفاع الشعبي عبر الاحتلال التركي، ولرغبتها في السيطرة على جنوب كردستان لتحصيل حصتها من المائة عام القادمة.

وأشار المحمد إلى أن دولة الاحتلال التركي تحاول صرف الأنظار عن الانتصارات التي تحققها قوات الدفاع الشعبي في حربها ضدها، بشن الهجمات على شمال وشرق سوريا، وإطلاق التهديدات بشن عملية عسكرية أشمل ضد شعب المنطقة.

ولفت المحمد إلى أن انتصارات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع هي قوة معنوية وانتصار وإيمان بالنسبة لشعب شمال وشرق سوريا، كونها نبع مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب التي انتشرت في المناطق الكردستانية والشرق الاوسط والعالم، وقال: "تركيا تريد تجفيف هذا النبع".

اعتبر مسوج المحمد أن انتصارات الكريلا هي انتصارات لأجزاء كردستان الأربعة، وأن مشروع الأمة الديمقراطية المبنية على فكر وفلسفة القائد أوجلان، تطبّق في مناطق شمال وشرق سوريا منذ أكثر من 10 أعوام، مؤكداً "أن نجاح مشروع أخوة الشعوب في روج آفا يعني انتصار الكريلا والقائد أوجلان".

وربط المحمد بين تصريحات الحكومة العراقية والمحللين السياسيين في العراق والعالم العربي وحقيقة مقاومة الكريلا لهجمات الاحتلال التركي التي تحاول تطبيق الميثاق الملّي في سوريا والعراق، وقال: "بعد هجمات الاحتلال التركي على منتجع في زاخو ووقوع ضحايا من المدنيين، خرجت تصريحات قوية من الحكومة العراقية والشخصيات السياسية المؤثرة في العراق والشارع العراقي أيضاً، طالبت بخروج القوات التركية من العراق".

 فيما رأى عضو اتحاد المثقفين والكاتب، سعود معيش، أن مقاومة قوات الدفاع الشعبي في جبال كردستان تسجل نضالاً تاريخياً، وانتصارها هو انتصار لجميع الكرد في العالم، قائلاً: "الانتصار الذي تحققه قوات الكريلا هو هزيمة لتركيا، وانتصار للكرد".

وأضاف معيش: "انتصار الكريلا على تركيا يؤثر بشكل كبير على المنطقة والشرق الأوسط، بحكم روابط الفكر الديمقراطي، وأخوة الشعوب التي يسعى لها العالم".

وأشار معيش إلى أن تركيا تحارب الفكر الديمقراطي الذي يحارب من أجله الكريلا والذي تحاول شعوب العالم الوصول إليه بشتى الوسائل. كما تسعى إلى تضييق الخناق عليه عبر شن هجمات على قوات الدفاع الشعبي بالأسلحة الحديثة والمحرمة دولياً.

ونوّه إلى مدى تأثير مقاومة وانتصارات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع في باشور، قائلاً: "بفضل انتصارات الكريلا تمكنت قوات سوريا الديمقراطية هنا في روج آفا من القضاء على مرتزقة داعش، وتخليص العالم من الفكر المتطرف الراديكالي الذي كان داعش يحارب به وبطابع إسلامي".

(أم)

ANHA