​​​​​​​صحف عربية: تصعيد مستمر في العراق والتوتر يعود إلى درعا السورية

اشترط التيار الصدري على زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، جملة من الشروط للقبول بدعوته إلى الحوار لإنهاء الأزمة السياسية في العراق، في مقدمتها إعلان الأخير انسحابه من الإطار التنسيقي، فيما عاد التوتر إلى محافظة درعا، جنوب سوريا.

​​​​​​​صحف عربية: تصعيد مستمر في العراق والتوتر يعود إلى درعا السورية
الثلاثاء 2 آب, 2022   03:18
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الأزمة السياسية في العراق إلى جانب الوضع في مدينة درعا والشأن السوداني.

الصدر يحرج العامري: القبول بدعوتكم للحوار مشروط بالتخلي عن الإطار

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "وضع التيار الصدري زعيم تحالف الفتح هادي العامري في موقف صعب، بطرح جملة من الشروط من أجل القبول بدعوته إلى الحوار لإنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق، وفي مقدمة هذه الشروط إعلان العامري الانسحاب من الإطار التنسيقي".

ويرى مراقبون أن الشروط التي رسمها التيار الصدري، هدفها حشر العامري في الزاوية، حيث إن الأخير يحاول الظهور في ثوب المحايد، على الرغم من أنه طرف أصيل في الإطار التنسيقي الذي يتزعمه نوري المالكي.

وحرص العامري خلال الساعات الماضية على النأي بنفسه عن الصراع المحتدم بين زعيم ائتلاف دولة القانون، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والذي ينذر بانزلاق البلاد نحو حرب شيعية – شيعية.

وجدد زعيم تحالف الفتح الإثنين، دعوته للطرفين إلى تغليب “منطق العقل والحكمة وضبط النفس”، و "تقديم مصلحة البلاد والعباد من خلال الحوار الجاد والبناء”.

دعوات العامري للحوار تلقفها التيار الصدري برد سريع، حيث طالب أحمد المطيري رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، زعيم تحالف الفتح، بالانسحاب من الإطار التنسيقي بشكل رسمي.

وتشهد بغداد منذ الخميس الماضي تصعيداً خطيراً، بخروج الآلاف من أنصار التيار الصدري للاحتجاج على تسمية رئيس وزراء مقرب من المالكي، وإعلانهم السبت عصياناً مفتوحاً في البرلمان العراقي، ويهدد هذا التصعيد بالخروج عن السيطرة، بعد دعوة الفريق المقابل الإطار التنسيقي لأنصاره بالتظاهر.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة تتوالى الدعوات إلى التهدئة والحوار، وبينها تلك الصادرة عن العامري، الذي من الواضح أنه يسعى للإبقاء على فرص التواصل قائمة، على غرار الدور الذي لعبه خلال وجود التيار الصدري ضمن العملية السياسية.

وعلى مدار الأشهر الماضية، وقبل انسحاب الصدر من العملية السياسية في حزيران/ يونيو الماضي، كان العامري همزة الوصل بين التيار الصدري وائتلاف دولة القانون، وقد حاول الصدر خلال تلك الفترة إقناع زعيم تحالف الفتح بالانسحاب من الإطار والانخراط ضمن تحالف “إنقاذ وطن” الذي شكله مع ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن العامري رفض الاستجابة لتلك المحاولات.

وعلى الرغم من خطوة الصدر المفاجئة بالانسحاب من المشهد السياسي، واحتكار المالكي دفة إدارة ترتيبات السلطة المقبلة، حرص العامري على عدم إغضاب الصدر، حتى أن ذلك أفضى إلى توتر في العلاقة بينه وبين زعيم ائتلاف دولة القانون.

ويقول المراقبون إن محاولة العامري اتخاذ مسافة بين المالكي والصدر لا تعدو كونها عملية توزيع أدوار داخل الإطار التنسيقي، مشيرين إلى أن من مصلحة العامري الذي يقود تحالف الفتح وهو المظلة السياسية للميليشيات المسلحة العراقية، البقاء ضمن الإطار ذلك أن الانسحاب سيعني خسارة الموقع الذي يحتكم إليه، حيث إن معظم تلك الميليشيات تفضل البقاء في مركب المالكي".

الشرطة العسكرية الروسية تتوسط بين دمشق وأهالي طفس

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اجتمعت الشرطة العسكرية الروسية بلجنة التفاوض عن مدينة طفس في ريف درعا الغربي مساء يوم الأحد".

وبحسب مصدر مقرب من لجنة التفاوض تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن اللقاء التفاوضي الأخير عقد بحضور الضابط الروسي المندوب حديثاً للمنطقة الجنوبية، بداية، ثم حضر مسؤول جهاز الأمن العسكري في جنوب سوريا، العميد لؤي العلي، في وقت لاحق. وقدمت لجنة التفاوض عدة مطالب للجانب الروسي، تمثلت بسحب النظام السوري تعزيزاته العسكرية الأخيرة التي تركزت في محيط المدينة ومنعت المزارعين هناك من متابعة عملهم، والتعهد بعدم إنشاء نقاط عسكرية جديدة داخل المدينة، بينما طالب مسؤول جهاز الأمن العسكري بإقامة نقطة عسكرية جديدة على طريق طفس - اليادودة، عند ما يعرف محلياً ببرج السيرياتل، باعتباره طريق إمداد للمنطقة التي يوجد فيها مسلحون، بزعم أن هذا المطلب مقدم من الأهالي.

كما طالب وفد النظام بخروج أشخاص من المطلوبين، بينهم إياد الجعارة وعبيدة الدريري، من مدينة طفس إلى مناطق أخرى لم يتم تحديدها، فيما رفض المفاوضون طلب تثبيت النقطة العسكرية الجديدة التي زعم بها مسؤول الأمن العسكري بأنها بطلب من الأهالي، كونها تقع على طريق طفس اليادودة وتقطع الطريق بين المنطقتين وتعرقل عمل المزارعين هناك.

جاء هذا الاجتماع بعد تصعيد عسكري واجتماع اللجنة المركزية للتفاوض في مدينة طفس مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في مدينة درعا، الخميس الماضي، بعد أن صعّدت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في محيط مدينة طفس واليادودة غرب درعا، تمثلت باستقدام تعزيزات عسكرية، وقصف تعرضت له السهول المحيطة بمدينة طفس، بعد اشتباكات مع مسلحين محليين وأودى القصف في حينها بحياة شاب وجرح 3 آخرين مساء الأربعاء.

السودان.. خلافات بين القوى المدنية على تسمية رئيس وزراء

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أعلن فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان «يونيتامس»، أمس، أن البعثة ستواصل دعم الجهود للتوصل إلى صيغة مقبولة لاستعادة التحول الديمقراطي بقيادة مدنية في السودان، فيما تواجه القوى المدنية في السودان خلافات قوية حول الاتفاق على تسمية رئيس للوزراء.

وقال بيرتس عبر حسابه على «تويتر» إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع مالك عقار عضو مجلس السيادة السوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، لبحث تطورات مبادرته مع أعضاء السلك الدبلوماسي في الخرطوم، ومن بينهم سفيرا الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والقائمة بأعمال السفارة الأميركية.

وكان عقار طرح مبادرته، الشهر الماضي، من أجل إنهاء الأزمة السياسية في السودان على ثلاث مراحل، وقال إن المرحلة الأولى من المبادرة تشمل الاتفاق بين المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير وحركات السلام الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، لتحديد الصلاحيات والمهام بدقة بين مختلف كيانات الدولة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي اقترحه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وتشمل المرحلة الثانية من مبادرة عقار تشكيل حكومة وطنية مستقلة يتم التوافق عليها، واختيار رئيس وزراء يمثل قوى الثورة، يختار حكومته من كفاءات مستقلة، بينما تركز الأحزاب السياسية على مهمة التحضير للانتخابات، فيما تشمل المرحلة الثالثة إقامة حوار وطني شامل.

ومن ناحية أخرى برزت خلافات قوية بين القوى المدنية في السودان حول الاتفاق على تسمية اسم رئيس الوزراء، حيث أعلن وجدي صالح المتحدث باسم المجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير» أن حديث القيادي في التحالف وعضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان عن تسميتهم رئيس وزراء خلال أسبوعين هو سابق لأوانه، وأن قوى الحرية والتغيير لن تتصرف بمفردها، بل بالتوافق مع قوى الثورة. وقال فايز الشيخ السليك، الكاتب والمحلل السياسي السوداني لـ«الاتحاد»، إن تعيين رئيس وزراء يتطلب الدخول أولاً في حوار شفاف مع كل قوى الثورة، لترتيب عقد مؤتمر تأسيسي يتبنى إعلان دستوري وميثاق سياسي، ومن ثم تشكيل سلطة تشريعية تكون هي السلطة الانتقالية التي تختار رئيس الوزراء".

(د ع)