صحف عربية: برلمانيون فرنسيون يطالبون بتوفير حماية دولية للكرد والغموض يلف خطوة الصدر التالية

استنكر نحو مائة برلماني فرنسي سياسة الحرب التي ينتهجها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد الكرد في شمال وشرق سوريا" وطالبوا بفرض "منطقة حظر طيران ووضع كرد سوريا تحت حماية دولية"، فيما يلف الغموض المشهد السياسي في العراق والخطوة التالية التي يمكن أن يقدم عليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

صحف عربية: برلمانيون فرنسيون يطالبون بتوفير حماية دولية للكرد والغموض يلف خطوة الصدر التالية
الإثنين 1 آب, 2022   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى المطالب الفرنسية بحماية دولية للكرد في سوريا، إلى جانب الشأن العراقي والسوداني.

مطالب فرنسية بتوفير حماية دولية لأكراد سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "استنكر نحو مئة برلماني فرنسي سياسة الحرب التي ينتهجها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد الكرد في شمال سوريا، مطالبين بتوفير الحماية الدولية لهم، فيما تشهد نقاط التماس في شمال سوريا تحشيدا يؤكد مراقبون أنه يسبق اجتياح تركي وشيك.

وقال النواب الفرنسيون في بيان “بينما تضاعف روسيا بقيادة فلاديمير بوتين جرائم الحرب في أوكرانيا، يخطط رجب طيب أردوغان في ظل الانفعال العالمي، لشن هجوم دامٍ آخر على الكرد في شمال سوريا”.

ورأى النواب وأعضاء مجلس الشيوخ من الشيوعيين، ومن حزب “لا فرانس انسوميز” (يسار راديكالي)، ومن الاشتراكيين، والبيئيين، ومن الجمهوريين (يمين)، ومن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، أنّ الرئيس التركي “يستغل مكانته المحورية بالنسبة إلى حلف شمال الأطلسي في سياق الصراع في أوكرانيا، للحصول على موافقة الحلف الأطلسي على تكثيف هجماته في شمال سوريا”.

وأضافوا أنّ “على الدول الغربية ألا تدير نظرها”، داعين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى “ضمان حماية النشطاء والجمعيات الكردية الموجودة في الأراضي الأوروبية”.

كما دعوا فرنسا إلى حث مجلس الأمن الدولي “على فرض منطقة حظر طيران في شمال سوريا، ووضع كرد سوريا تحت حماية دولية”، وطالبوا بأن تتمكن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا “من الاستفادة من اعتراف دولي”.

وتريد أنقرة التي شنت ثلاث عمليات في سوريا منذ عام 2016 ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي قاتلت تنظيم الدولة الاسلامية، إنشاء “منطقة آمنة” بعرض 30 كلم على طول حدودها الجنوبية.

ويرى المحلل السياسي سادات إرجين أن شن هجوم جديد في سوريا “سيزيد الوضع تعقيدا” مع الغرب. وبحسب إرجين، فإن العملية المقبلة ستستهدف بشكل خاص مدينة كوباني الكردية التي اشتهرت بسبب معركة في عام 2015 التي سمحت لوحدات حماية الشعب المدعومة من التحالف الغربي، بصد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية".

الغموض يلف الخطوة التالية لزعيم التيار الصدري

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رغم نجاح أتباعه في السيطرة على مبنى البرلمان ووضع أعضائه خارج نطاق التغطية التشريعية، فإن قدراً هائلاً من الغموض يلف المشهد السياسي في ظل عدم إمكانية التنبؤ بالخطوة التالية التي يمكن أن يقدم عليها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر. وعدم المعرفة هذا لا يتعلق بخصومه من قوى «الإطار التنسيقي» فحسب، بل حتى من مساعديه وأتباعه. ومن أقوى إشارات الغموض هذه استهداف الصدر لمبنى البرلمان وعدم السماح لأتباعه بالتعرض لمبنى رئاسة الوزراء القريب. وقد تساءل النائب المستقل باسم خشان بوضوح، أمس، عن هذه النقطة بالتحديد حين قال: «إذا كانت النتيجة التي يسعى إليها الصدر هي الانقلاب على النظام السياسي، فمجلس الوزراء ليس بعيداً عن مجلس النواب».

وأضاف: «إما إذا كان يسعى إلى تعطيل قوى الإطار فحسب، فقد كان بإمكانه أن يعطله بنوابه المستقلين، وهو الذي سلم الإطار زمام المبادرة وجعله الكتلة الأكثر عدداً».

خطوة الصدر بعدم التعرض لرئاسة الوزراء فهمها البعض على أنها إشارة على تفضيل بقاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي في منصبه وعدم السماح لقوى الإطار التنسيقي الإتيان بشخصية جديدة لشغل المنصب بعد أن قامت بتسمية محمد شياع السوداني لهذا الهدف.

مصدر مقرب من كواليس ما يجري داخل التيار يتحدث عن «خطوة حاسمة» لاحقة يمكن أن يخطوها الصدر باتجاه إعادة هيكلة النظام السياسي، لكن أحداً لا يمكنه المجازفة والإشارة بوضوح إلى شكل وطبيعة تلك الخطوة.

ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «الصدر وتياره يدركان أن الصيغة السياسية الحالية المبنية على التوافق والمحاصصة السياسية باتت عديمة الفائدة وأنتجت في العقدين الماضيين أنظمة معتلة وفاسدة ولا يمكن الركون إليها بعد اليوم». ويضيف: «الصدريون هذه الأيام باتوا يتحدثون عن صيغة لنظام حكم رئاسي وليس برلمانياً، وكذلك عن تعليق مؤقت للدستور وإطاحة مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية ويتهمونهما بالتلاعب والانحياز السياسي لخصومهم في الإطار التنسيقي».

ومع ذلك، والكلام للمصدر، «فأفكار ومطالب من هذا النوع، وبرغم القبول الشعبي الذي تتمتع به، فلن تمر بسهولة وتقف أمامها عقبات عديدة وربما مستحيلة، ضمنها المواقف الإقليمية والدولية، وموقف مرجعية النجف الدينية ومواقف معظم القوى السياسية التي ينسجم النظام الحالي مع مصالحها الحزبية، إلى جانب التعقيدات القانونية والدستورية المتعلقة بكل ذلك».

السودان.. تجدّد الاحتجاجات المطالبة بـ«الحكم المدني»

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "تجدّدت الاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، أمس، للمطالبة بحكم مدني في البلاد.

وقالت مصادر محلية: إن آلاف الأشخاص تظاهروا في العاصمة الخرطوم، ومدن أم درمان وبحري ومدني وكسلا.

وجاءت المظاهرات تحت شعار «مليونية 31 تموز/يوليو» بدعوة من قوى «الحرية والتغيير» و«تنسيقيات لجان المقاومة» للمطالبة بالحكم المدني.

وأغلق المتظاهرون عدداً من الشوارع الرئيسية والفرعية وسط العاصمة بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

كما أغلقت السلطات الأمنية، جسر «المك نمر»، الرابط بين العاصمة الخرطوم، وبحري والشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي، ومحيط القيادة العامة للجيش تفاديا لوصول المتظاهرين.

وشهد وسط العاصمة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة في محيط القصر الرئاسي، ما أدى إلى تكدس السيارات والازدحام المروري.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية هتافات تطالب بعودة الحكم المدني.

ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: «دولة مدنية كاملة»، و«الشعب أقوى والردة مستحيلة»، و«حرية، سلام، وعدالة»، و«نعم للحكم المدني الديمقراطي».

يأتي ذلك وسط أنباء عن اعتزام المكون العسكري الإعلان عن رئيس جديد للوزراء خلال أيام، إلا أن مصادر مجلس السيادة نفت ذلك في تصريحات لـ«الاتحاد»، وأكدت أنه لا علاقة للمكون العسكري بالأسماء المطروحة لتولي رئاسة الوزراء، لكن المصادر أكدت في الوقت ذاته أن أي وثيقة في الفترة الانتقالية من دون تراض سياسي وطني وإجماع حولها لا معنى لها عمليا، وأن أي إعلان لحكومة من أي طرف من دون وفاق لن يجد قبولا ولن ينجح".

(د ع)