​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء تطوي صفحة "قوات الفجر" والإطار التنسيقي يختار التصعيد مع الصدر

بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة السويداء بين مجموعات محلية وقوات تابعة لحكومة دمشق، تمكنت الأولى من السيطرة على جميع مقار ونقاط "قوات الفجر" المتعاونة مع "الأجهزة الأمنية"، في حين يدل تمسك الإطار التنسيقي بمرشحه لرئاسة الحكومة العراقية على أن الإطار قد اختار التصعيد مع الصدر.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء تطوي صفحة "قوات الفجر" والإطار التنسيقي يختار التصعيد مع الصدر
الأحد 31 تموز, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الاشتباكات التي شهدتها مدينة السويداء والشأن العراقي إلى جانب الهدنة اليمنية.

السويداء تشطب «قوات الفجر» المحسوبة على النظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اقتحمت مجموعات مسلحة، أبرزها «حركة رجال الكرامة»، في محافظة السويداء جنوب سوريا، صباح الأربعاء، المقار العسكرية التابعة لـ«قوات الفجر» المحسوبة على جهاز الأمن العسكري للنظام السوري في بلدة عتيل.

وقال مسؤول شبكة «السويداء 24» ريان معروف، لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، استمرت منذ صباح الثلاثاء، سيطرت المجموعات المحلية على جميع مقار ونقاط المجموعة المتعاونة مع الأجهزة الأمنية، بعد أن حاصرت المنازل والمقار التي كان يتحصن فيها راجي فلحوط وعناصر مجموعته في بلدة عتيل، كما لاحقت بقية عناصر المجموعة الذين انسحبوا إلى بلدة قنوات، وهاجمت مناطق وجودهم في أكثر من نقطة من المحافظة.

وسقط خلال هذه المواجهات أكثر من 10 قتلى من المجموعة الأمنية، وسلم عدد منهم أنفسهم للمجموعات المحلية المقتحمة، وآخرون تم أسرهم.

وقال شهود عيان في المنطقة، إن التوتر كان قد عاد إلى محافظة السويداء مجدداً، بعد إعلان التهدئة مساء الإثنين الماضي، والتوصل لاتفاق بين أهالي مدينة شهبا ومجموعة راجي فلحوط التابعة للأمن العسكري، إلا أنها نقضت اتفاق التهدئة الذي قضى بانسحاب حواجزها وإطلاق سراح جميع المعتقلين، مقابل إطلاق سراح 4 ضباط من النظام السوري كان أهالي شهبا احتجزوهم للضغط على المجموعات الأمنية، وفتح طريق دمشق – السويداء، والإفراج عن المخطوفين من عائلة الطويل لدى مجموعات الأمن العسكري المحلية.

في حين أطلقت المجموعات المحلية سراح 3 من المخطوفين واحتفظت بالرابع، وفتح أبناء مدينة شهبا طريق دمشق - السويداء، وأطلقوا سراح الضباط واثنين من أبناء بلدة عتيل، كبادرة حسن نية للاتفاق. وعندما استمرت حواجز المجموعات التابعة للأمن العسكري التي يقودها راجي فلحوط بالتصعيد، واعتقلت أحد أبناء مدينة شهبا مجدداً، اعتبر الأهالي الأمر نقضاً للاتفاق واستمراراً للانتهاكات.

وتدخلت «حركة رجال الكرامة»، يوم الثلاثاء، لمؤازرة أهالي شهبا. وبحسب شبكة «السويداء 24»، فقد أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين، الممثلة بالشيخ حكمت الهجري «النفير العام في المحافظة، والتصدي للعصابات المسلحة التي يقودها الإرهابي راجي فلحوط، التي عاثت قتلاً وفساداً في المحافظة». وتم تعميمه عبر مكبرات الصوت في بلدة قنوات، مقر الرئاسة الروحية. وتوافد العديد من أهالي وعشائر السويداء إلى مدينة شهبا لمؤازرتها، وأرسلت الحركة تعزيزات من عناصرها، ونصبت العديد من الحواجز في قرى وبلدات المنطقة".

الكماشة السياسية التي تحيط بالمالكي تتحول إلى تهديد لحياته

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "انتشرت صور على المنصات الرقمية تظهر رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وهو يحمل السلاح محاطاً بأفراد غير نظاميين لحراسته في منطقة إقامته في المنطقة الخضراء، وفي حين تتضارب الأنباء بشأن صحتها وما إذا كانت مزوّرة، إلا أن أوساطاً عراقية رجحت أن تكون حقيقية وهو ما يعني أن المالكي قد بدأ يحس بتحول الكماشة السياسية التي أحاطت به منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات إلى كماشة تستهدفه شخصياً وتهدد حياته بعد بث تسريبات له عن استعداده لإشعال حرب شيعية – شيعية.

وقطع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الطريق على المالكي لترشيح أحد المقربين منه لرئاسة الحكومة العراقية، ودفع بالآلاف من أنصاره لاجتياح مبنى البرلمان العراقي مساء الأربعاء، ووضع الإطار التنسيقي الشيعي المنافس أمام خيارات تعجيزية في العثور على مرشح من داخل الإطار يمكن أن يوافق عليه الصدر.

لكن الإطار رد سريعاً على استعراض القوة للصدر وأكد على خيار ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، مما يعني أن المالكي ومن خلفه عناصر قوية في الإطار قد اختاروا التصعيد مع الصدر.

ويعتقد محللون سياسيون أن مسار التصعيد الذي رسمه زعيم التيار الصدري وفرضه على خصومه في الإطار التنسيقي سيدفع إلى تصعيد مضاد قد يخرج عن كل المحاذير، خاصة بعد أن لوّح المالكي بحرب شيعية – شيعية للقضاء على خصمه، معتبرين أن الصدر أراد استعراض القوة ليظهر أنه قادر على دخول البرلمان بشعبيته ووقوف الشارع وراءه سواء بالانتخابات أو من خلال استعراض القوة مثلما حصل الأربعاء.

ويرى المحلل السياسي العراقي علي البيدر أن الصدر في هذه الخطوة يقول لخصومه إنه “لا حكومة ولا خطوات دستورية واستحقاقات انتخابية ما لم يوافق الصدر عليها”.

الهدنة في اليمن.. اتفاق على التمديد وخلاف حول المدة

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "قطعت الأمم المتحدة شوطاً متقدماً في مسار تمديد الهدنة في اليمن، والتي تنتهي الثلاثاء المقبل، لكنها لم تتمكن حتى الآن من انتزاع الموافقة على المدة التي ينبغي تمديدها ولا الملفات التي يمكن مناقشتها خلال الفترة الجديدة، بالتزامن واستكمال النقاشات حول تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ممثلين عن التحالف والحكومة والحوثيين للإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر يمنية وأخرى أممية أن الأطراف اليمنية وافقت من حيث المبدأ على تمديد الهدنة، وستبدأ مرحلة جديدة الثلاثاء المقبل، وهو أمر أكده نائب الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، الذي أوضح أن المنظمة الدولية تدرس أيضاً خيارات ربط مطار صنعاء بمزيد من الوجهات، إضافة إلى عمّان والقاهرة، خلال فترة التمديد الجديدة وتحدثت عن تفاؤل بشأن تمديد الهدنة.

وعلى الرغم من تمسك الجانب الحكومي بعدم الانتقال لمناقشة أي قضايا قبل استكمال تنفيذ البنود التي اتفق عليها في بداية اتفاق الهدنة وبالذات ما يتعلق بفتح الطريق إلى تعز المحاصرة منذ سنوات، إلا أن الأمم المتحدة تفاوض الآن على فترة تمديد الهدنة، حيث اقترح أن يكون التمديد الجديد ستة شهور بدلاً عن شهرين".

(د ع)

ANHA