سيهانوك ديبو: فرض الحظر الجوي خطوة أولية لتحقيق حل مستدام للأزمة السورية

أكد عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، أن تهديدات وهجمات الاحتلال التركي تلبي صرخات الاستنجاد لمرتزقة داعش، لافتاً إلى أن فرض حظر جوي على المنطقة سيعزز فرص تحقيق سلام مستدام في سوريا التي أنهكتها الحرب.

سيهانوك ديبو: فرض الحظر الجوي خطوة أولية لتحقيق حل مستدام للأزمة السورية
السبت 30 تموز, 2022   20:33
قامشلو- سولين أحمي

مع اجتماعي مدريد وطهران، تصاعدت النبرة التهديدية لدولة الاحتلال التركي تجاه شمال وشرق سوريا، وتُرجِمت عملياً عبر هجمات عنيفة شنتها على مناطق متفرقة في ناحيتي تل تمر، وزركان في مقاطعة الحسكة، وناحية عين عيسى في مقاطعة كري سبي المحتلة، فضلاً عن مقاطعة الشهباء وناحيتي شرا وشيراوا في مقاطعة عفرين المحتلة.

تعقيد مسار العملية السياسية السورية

في هذا السياق، يرى عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، أن التهديدات التركية ليست وليدة اللحظة، إنما هي مستمرة، وقد رصدت تأثيراتها المدمرة على عموم المنطقة وبشكل خاص سوريا، منذ بداية الأزمة السورية، قائلاً: "تركيا هي دولة محتلة لبعض المناطق السورية، وهذه هي المرة الرابعة التي تهدد فيها بغزو المناطق الآمنة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

ديبو لفت الانتباه إلى مخاطر تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي على المناطق السورية عامة، وقال: "بالتأكيد لهذه التهديدات مخاطر كبيرة على الداخل والواقع السوري، وعلى عموم الأزمات التي تجتاح المنطقة والعالم، فالتدخلات التركية في أدق تفاصيل العملية السياسية السورية، وواقع الاحتلال الذي فرضته والتغيير الديمغرافي، بالإضافة إلى أمور كثيرة، هي محاولة هندسة للمناطق المحتلة، عقّدت من مسار العملية السياسية السورية".

تركيا هي أكثر الدول التي لديها مخططات مسيئة للمنطقة

مؤكداً أن التهديدات التركية على شمال وشرق سوريا غير منقطعة عن واقع تركيا ووضعها الداخلي المأزوم في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، "فتركيا اليوم تعاني من أزمات في علاقاتها الإقليمية والدولية، وباتت أكثر الدول التي لها مخططات مسيئة للمنطقة ومطامع توسعية تنطلق من ما تسميه بميثاقها الملّي الذي تريد به إحياء السلطنة العثمانية البائدة".

وعن أهداف دولة الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، قال ديبو: "ضمن هذه الأجواء ظهرت قوات سوريا الديمقراطية كرمز ضد الإرهاب، ومصدر استقرار لعموم المكونات السورية، لذلك تسعى تركيا إلى توجيه ضربات إلى الإدارة الذاتية، وبالتالي قواتها العسكرية وقوات قسد من خلال توجيه وتكثيف هجماتها الاحتلالية للمنطقة".

وأضاف "وتعتبر هذه نقطة أساسية لتلبية نداء داعش والحرص على ألا ينتهي؛ كونه العصا الغليظة السوداء في تحقيق مطامعها".

الانتقال إلى الخطوة الأكثر جدية في تحرير المناطق المحتلة

في إشارة إلى التدابير التي اتخذتها الإدارة الذاتية بفرض حالة الطوارئ في عموم شمال وشرق وسوريا؛ استعداداً لمواجهة الاحتلال التركي، قال ديبو "هذه المخاطر استدعت من الإدارة الذاتية إطلاق حالة الطوارئ وإعلان النفير العام في عموم مناطقها، وهنا نعتقد أنه على عموم مؤسسات الإدارة الذاتية وعموم مكونات وشعب شمال وشرق سوريا الاستجابة لهذه الحالة، والتهيئة الحقيقية لها لإفشال مرامي ومخططات الاحتلال، والانتقال إلى الخطوة الأكثر جدية في تحرير المناطق التي احتلتها تركيا".

سيهانوك ديبو أكد "في هذا الواقع الذي نعيشه، نرى أن أفضل خطوة يتخذها المجتمع الدولي هي فرض حظر جوي على عموم شمال وشرق سوريا، فإذا تم ذلك على المستوى العملي، سيكون بمثابة تمهيد وتهيئة حقيقية لبداية حل مستدام للأزمة السورية، ومن ثم توجيه ضربات كبيرة إلى داعش وإنهائه بشكل كلي والانتقال إلى أن تكون الإدارة الذاتية نموذجاً معمماً ووطنياً لعموم سوريا".

الحظر الجوي سينعكس إيجاباً على عموم المنطقة

أوضح عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، في ختام حديثه، أن "إعلان حظر طيران في شمال وشرق سوريا سينعكس إيجاباً على عموم المنطقة، وسيعزز من أمنها واستقرارها في وجه مخططات تركيا وعموم المشاريع الإقليمية المحاكة ضد مناطق الشرق الأوسط".

وكانت أحزاب وقوى سياسية في شمال وشرق سوريا، قد طالبت التحالف الدولي لمحاربة داعش وروسيا الاتحادية في 28 حزيران الماضي، بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا لمنع الجرائم التركية، داعية الشعب في الداخل إلى حملات ضغط لمحاسبة تركيا.

فيما انضم عشرات الآلاف من نشطاء مواقع التواصل الافتراضي والسياسيين والصحفيين في شمال وشرق سوريا، بالإضافة لشخصيات عربية وأجنبية إلى حملة "هاشتاغ" التي انطلقت في الـ 23 تموز/ يوليو الجاري، للمطالبة بفرض حظر جوي للطيران التركي على شمال وشرق سوريا.

(آ)

ANHA