صحف عربية: اتفاق لوقف إطلاق النار بدرعا والإطار التنسيقي يختار التصعيد مع الصدر

أفضى اجتماع "اللجنة المركزية للتفاوض" مع "اللجنة الأمنية" التابعة لحكومة دمشق في درعا إلى إعلان وقف إطلاق النار وإخراج اثنين من المطلوبين من مدينة طفس، مقابل سحب الأخيرة التعزيزات العسكرية التي استقدمتها، في حين يدل تمسك الإطار التنسيقي بمرشحه لرئاسة الحكومة على أنهم قد اختاروا التصعيد مع الصدر.

صحف عربية: اتفاق لوقف إطلاق النار بدرعا والإطار التنسيقي يختار التصعيد مع الصدر
الجمعة 29 تموز, 2022   03:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في درعا إلى جانب الشأن العراقي واليمني.

اتفاق لوقف إطلاق النار في طفس جنوب سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اجتمعت اللجنة المركزية للتفاوض في ريف درعا الغربي مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا، أمس (الخميس)، بعد تصعيد قوات النظام في محيط مدينة طفس واليادودة واستقدام تعزيزات عسكرية وقصف أودى بحياة شاب وجرح 3 أخرين مساء الأربعاء.

وأفضى الاجتماع، بحسب مصادر من لجنة التفاوض المركزية، إلى صيغة توافقية أولية مع ضباط اللجنة الأمنية، يقضي بإعلان وقف إطلاق النار في المنطقة، وإخراج اثنين من المطلوبين للنظام من مدينة طفس، مقابل سحب قوات النظام التعزيزات العسكرية التي تركزت في محيط المدينة منذ صباح يوم الأربعاء، وتنفيذ عمليات محددة لتفتيش بعض المواقع بحضور مجموعات محلية ووجهاء المنطقة وأعضاء اللجنة التفاوضية، والتأكد من عدم وجود المطلوبين في المدينة.

وتشهد مدينة طفس وبلدتا اليادودة والمزيريب في ريف درعا الغربي، جنوب سوريا، حالة من التوتر العام، بعد أن صعّدت قوات النظام السوري منذ مساء الأربعاء عملياتها العسكرية في المنطقة.

ويأتي التصعيد من قبل قوات النظام، وفقاً للناشط محمد الزعبي، بعد انقضاء المهلة التي منحتها اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري للجنة التفاوض الأحد الماضي، حيث هددت اللجنة الأمنية، المؤلفة من ضباط من النظام السوري ومحافظ درعا ورئيس فرع الأمن العسكري جنوب سوريا، بعملية عسكرية في بعض مناطق التسويات، بينها مدينة طفس وبلدة اليادودة غرب درعا، في حال عدم تسليم الرافضين للتسوية والذين يتهمهم النظام بشن هجمات ضد نقاط للجيش السوري في المنطقة، وقد هددت اللجنة الأمنية باستخدام المدفعية والطيران. في حال وقعت مواجهة مع الذين تصفهم بالمجموعات المسلحة الرافضة للتسوية في المنطقة.

ومن أبرز الأشخاص المطلوبين للجنة الأمنية الذين تتحدث عن وجودهم في مدينة طفس، إياد جعاره الذي كان يسكن في طفس وتعرّض منزلة لعملية تفجير قبل أسبوع، وهو مطلوب سابقاً منذ تسويات عام 2021، ومحمد الصبحي المتورط بقتل عناصر من شرطة مخفر المزيريب، وعبيده الديري وهو أحد قادة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً). وهؤلاء من الأشخاص المطلوبين أساساً للفصائل المحلية المؤيدة لقرارات اللجان المركزية للتفاوض، ومتهمون بتنفيذ اغتيالات بحق معارضين سابقين وأعضاء من لجان التفاوض. وعلى الرغم من نفي وجودهم في طفس، فإن اللجنة الأمنية تطالب بتسليمهم أو ترحيلهم وإجراء عمليات تفتيش وإنشاء نقطة عسكرية وسط المدينة بذريعة البحث عنهم؛ وذلك بهدف دخول قوات النظام المدينة وتقوية نفوذه فيها وتثبيت نقاط عسكرية له بداخلها. إذ بقيت مدينة طفس خارجة على السيطرة الفعلية لقوات النظام على الرغم من دخولها باتفاقات تسوية عدة مع النظام السوري برعاية روسية".

الكماشة السياسية التي تحيط بالمالكي تتحول إلى تهديد لحياته

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "انتشرت صور على المنصات الرقمية تظهر رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وهو يحمل السلاح محاطاً بأفراد غير نظاميين لحراسته في منطقة إقامته في المنطقة الخضراء، وفي حين تتضارب الأنباء بشأن صحتها وما إذا كانت مزوّرة، إلا أن أوساطاً عراقية رجحت أن تكون حقيقية وهو ما يعني أن المالكي قد بدأ يحس بتحول الكماشة السياسية التي أحاطت به منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات إلى كماشة تستهدفه شخصياً وتهدد حياته بعد بث تسريبات له عن استعداده لإشعال حرب شيعية – شيعية.

وقطع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الطريق على المالكي لترشيح أحد المقربين منه لرئاسة الحكومة العراقية، ودفع بالآلاف من أنصاره لاجتياح مبنى البرلمان العراقي مساء الأربعاء، ووضع الإطار التنسيقي الشيعي المنافس أمام خيارات تعجيزية في العثور على مرشح من داخل الإطار يمكن أن يوافق عليه الصدر.

لكن الإطار رد سريعاً على استعراض القوة للصدر وأكد على خيار ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، مما يعني أن المالكي ومن خلفه عناصر قوية في الإطار قد اختاروا التصعيد مع الصدر.

ويعتقد محللون سياسيون أن مسار التصعيد الذي رسمه زعيم التيار الصدري وفرضه على خصومه في الإطار التنسيقي سيدفع إلى تصعيد مضاد قد يخرج عن كل المحاذير، خاصة بعد أن لوّح المالكي بحرب شيعية – شيعية للقضاء على خصمه، معتبرين أن الصدر أراد استعراض القوة ليظهر أنه قادر على دخول البرلمان بشعبيته ووقوف الشارع وراءه سواء بالانتخابات أو من خلال استعراض القوة مثلما حصل الأربعاء.

ويرى المحلل السياسي العراقي علي البيدر أن الصدر في هذه الخطوة يقول لخصومه إنه “لا حكومة ولا خطوات دستورية واستحقاقات انتخابية ما لم يوافق الصدر عليها”.

الأمم المتحدة:60 % من اليمنيين سيعانون من انعدام الأمن الغذائي

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً جديداً بشأن تدهور الوضع الغذائي في اليمن. وقال إنه يتوقع أن يعاني 19 مليون شخص، أي 60 في المائة من سكان البلاد، من انعدام الأمن الغذائي خلال النصف الثاني من العام الجاري. ومن بين هؤلاء، يقدر أن 161 ألفاً يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، مع تفاقم محدودية الوصول إلى الغذاء.

وحسب بيان جديد عن الحالة الإنسانية أعاد البرنامج أسباب ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك الصراع المستمر، وتأثيرات الدخل المنخفض، وانخفاض قيمة العملة اليمنية، وحجم الأسرة الكبير، ومعدلات البطالة المرتفعة وعدم انتظام أو عدم دفع رواتب العديد من موظفي الخدمة المدنية. حيث يعمل البرنامج في جميع المديريات البالغ عددها 333 مديرية في جميع المحافظات البالغة 22 محافظة. بهدف زيادة استهلاك الغذاء من خلال المساعدة الغذائية الطارئة المنقذة للحياة، وتوسيع تغطية التدخلات التغذية، وتوفير التغذية المدرسية، ودعم الصمود وسبل العيش، وتقديم خدمات الدعم للمجتمع الإنساني الأوسع.

وذكر البرنامج أنه ساعد ما يقرب من 6.7 ملايين شخص عبر أنشطته حزيران/ يونيو الماضي إلا أنه وبسبب نقص التمويل اضطر خلال الشهر ذاته إلى خفض الحصص الغذائية بشكل أكبر لجميع الفئات المستفيدة، حيث تلقى خمسة ملايين شخص في مراحل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أقل من نصف احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية، بينما سيحصل ثمانية ملايين شخص في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل على أقل من ثلث احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية، حيث ارتفع عدد الأسر النازحة حديثاً المسجلة بـ 55 في المائة".

(د ع)