المبادرة السورية لحرية القائد: المرحلة الثانية لحملة حان وقت الحرية تركز على الجوانب القانونية

مع دخول المؤامرة الدولية على القائد أوجلان عامها 25، أكدت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، آهين علي، أنه يجب عقد محاكمة جديدة له على أساس القوانين الدولية والأوروبية، موضحة أن حملة "حان وقت الحرية" تركز على الجوانب القانونية بشكل أكبر ضمن مرحلتها الثانية.

المبادرة السورية لحرية القائد: المرحلة الثانية لحملة حان وقت الحرية تركز على الجوانب القانونية
الخميس 28 تموز, 2022   22:31
قامشلو- سولين أحمي

منذ 24 عاماً، تمارس الدولة التركية الفاشية انتهاكات منافية لحقوق الإنسان على الصعيدين النفسي والقانوني، بحق القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، والذي اختطف إثر مؤامرة دولية حيكت أولى خيوطها عام 1998.

وعلى الرغم من المطالب الشعبية والعالمية والمطالب الأسبوعية التي يقدمها محامو القائد وذووه إلى النيابة العامة في بورصا للقاءه، ومطالبة المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والعفو الدولية، بالقيام بمهامها ومسؤولياتها الحقوقية والإنسانية، للضغط على سلطات الحكومة الفاشية التركية، من أجل إنهاء حالة العزلة والتعذيب وإطلاق سراح القائد أوجلان، إلا أنها لم تلقَ آذاناً صاغية.

وتمكّن محامو القائد أوجلان بعد 8 سنوات من العزلة، من اللقاء به في الـ الـ 2 ـ 22 أيار/ مايو، وفي 12 ـ 18 حزيران/ يونيو، وفي 7 آب/ أغسطس عام 2019، ومنذ ذلك التاريخ، لم يتم الرد على مطالبهم من أجل اللقاء به.

24 عاماً من الاعتقال دون محاكمة قانونية دولية

وتعليقاً على ذلك، لفتت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، آهين علي، الانتباه إلى أن الدولة التركية الفاشية تخرق القوانين الدولية في سجن إمرالي، قائلة: "تدخل المؤامرة الدولية على القائد أوجلان عامها 25، والتي بدأت في 9 تشرين الأول 1998، وطبّقت في 15 شباط 1999، فمرور كل هذه الأعوام على اختطاف القائد دون محاكمته، انتهاك لكافة الأعراف والقوانين الدولية".

وأضافت: "ففي قانون كل دولة، يجب إعادة عقد محاكمة للمعتقل كل 15 عاماً، ولكن مر على اختطاف القائد أوجلان 25 عاماً، دون أن تقبل الدولة التركية تطبيق أي من القوانين الإنسانية في إمرالي. لذلك، فإن ما يمارَس في إمرالي بحق القائد ليس إلا محاولات لإنهاء حياته ببطء وإضعافه، وبالتالي استسلامه لسياساتها".

آهين علي، أوضحت أن المؤامرة الدولية على القائد أوجلان والسياسات التي تنتهج اليوم، على الكرد هي سلسلة مترابطة ليست بعيدة عن بعضها، وقالت: "تمت المؤامرة على القائد أوجلان بمشاركة جميع الدول الإقليمية، لذا فإن كافة الانتهاكات التي تمارَس بحق القائد في إمرالي تتم بموافقة الدول التي شاركت في المؤامرة، ويتم تطبيقها على يد سلطات الدولة التركية، فيما تسعى هذه الدول إلى تطبيق مخططاتها على الكرد عبر الدول المحتلة لكردستان".

تحقيق أهداف المؤامرة الدولية بطرق مختلفة

مؤكدة أن إرادة ومقاومة القائد أوجلان ضد هذه السياسات والانتهاكات وعدم الاستسلام، أثارت غضب دول المؤامرة، والآن تسعى إلى تحقيق أهداف مؤامرتها بطرق مختلفة، آخرها فرض سلطات الدولة التركية "عقوبات انضباطية" لـ 3 أشهر أخرى على القائد، ومنعه من اللقاء بمحاميه وذويه.

وفرضت سلطات الدولة التركية الفاشية مجدداً "عقوبات انضباطية" لـ 3 أشهر أخرى على القائد أوجلان ومعتقلي إمرالي الآخرين (عمر خيري كونار وهاميلي يلدرم وويسي أكتاش) في الـ 23 من حزيران/ يونيو الفائت 2022، بمنع لقائهم بذويهم ومحاميهم، بحسب ما أفادت به وكالة ميزوبوتاميا.

حان الوقت لعقد محكمة قانونية للقائد

ونوّهت آهين علي إلى تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، حول الانتهاكات التي تمارَس في إمرالي، وتأكيده على أن إمرالي سجن أوروبي، وأن مؤسسات مشتركة تدير نظام التعذيب فيه، وتتلاعب بالقانون، قائلة "مع دخولنا العام 25 للمؤامرة الدولية، يتوجب عقد محاكمة جديدة للقائد أوجلان على أساس القوانين الدولية والأوروبية".

وتابعت: "هناك العديد من المعتقلين السياسيين الذين مر على اعتقالهم أكثر من 30 عاماً، دون محاكمة قانونية، من حق كل معتقل اللقاء بذويه، ومن حق المعتقل السياسي أيضاً اللقاء بمحاميه بين فترة وأخرى".

مطالبنا قانونية ويجب تلبيتها

وعن أهداف الدول المتآمرة من فرض العزلة على القائد أوجلان، قالت آهين: "عبر التاريخ، سعت الدول المهيمنة إلى القضاء على ثورات الشعوب من خلال استهداف روادها ورؤسائها، وفي إمرالي أيضاً سعت إلى تحقيق ذلك، ولكن القائد أوجلان حوّل إمرالي إلى أكاديمية فكرية لتطوير شعبه، وتحويل فكره إلى مشروع لحل قضايا الشرق الأوسط". 

وبيّنت آهين "أن الدول المتآمرة اختطفت القائد أوجلان خوفاً من بناء كردستان آنذاك، ولكنها الآن تتخوف من حل جميع قضايا الشرق الأوسط عن طريق فكر الأمة الديمقراطية للقائد، الذي يعتبر ضماناً للعالم أجمع وليس كردستان فحسب".

آهين سلطت الضوء على تأثير ظروف سجن إمرالي على صحة القائد أوجلان، وبالأخص مع بلوغه 73 عاماً، مؤكدة: "مطالبنا هي اللقاء بالقائد أوجلان وعقد محاكمة قانونية له. فبأي حق تُنتهج هذه السياسات على القائد وتفرض عليه عزلة مشددة ضمن ظروف غير صحية في إمرالي".

ودعت آهين علي، الأمم المتحدة وجميع منظمات حقوق الإنسان إلى القيام بواجبها الإنساني والقانوني تجاه الانتهاكات التي تمارَس على القائد أوجلان في سجن إمرالي، مطالبة شعب كردستان بمواصلة النضال وضمان الحرية الجسدية له في عام 2023.

فعاليات دولية وقانونية في المرحلة الثانية لحملة حان وقت الحرية

وفي إشارة إلى الفعاليات التي ستنظم ضمن سياق حملة "حان وقت الحرية" في الفترة القادمة، بيّنت أهين علي: "تضمنت المرحلة الأولى للحملة فعاليات محلية بشكل أكبر، أما في مرحلتها الثانية فستسلط الضوء على الناحية القانونية، على مستوى كردستان والشرق الأوسط".

وفي السياق ذاته، ستتطرق المرحلة الثانية من الحملة إلى حملة جمع التواقيع، وقالت: "أطلق عدد من المحامين في شهر تموز الجاري، حملة جمع تواقيع الحقوقيين والمحامين على مستوى كردستان؛ للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، وقد انضم إلى هذه حملة إلى الآن أكثر من 330 محامياً ومحامية. وسيستمرون بجمع التواقيع، لتشمل الحملة الشرق الأوسط كله، والوصول إلى أهدافها في جمع أكبر عدد من التواقيع".

وكشفت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، آهين عن فعاليات المبادرة في حملة "حان وقت الحرية" بمرحلتها الثانية، قائلة: "نعمل حالياً على تحضير لائحة خاصة بالقوانين التي ينتهكها النظام التركي في إمرالي من أجل تسليمها إلى الأمم المتحدة ومناهضة العنف ضد التعذيب وعامة الجهات المعنية".

وكانت منظومة المجتمع الديمقراطي (KCK) قد أعلنت في 10 أيلول/ سبتمبر 2020، خلال بيان لها، عن بدء حملة "حان وقت الحرية"، قائلة "لإنهاء الخطر الذي يستهدفنا، ومن أجل خلق حياة حرة وديمقراطية سنبدأ في 12 شهر أيلول بحملتنا في كردستان وجميع الدول التي يوجد فيها الكرد تحت شعار" كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية."

(آ)

ANHA