انتهاء عمليات انتشال الجثث من المقبرة الجماعية في منبج

أنهت فرق قوى الأمن الداخلي ولجنة الصحة في مدينة منبج عمليات انتشال الجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية وسط المدينة، بعد أن انتشلت 29 جثة

انتهاء عمليات انتشال الجثث من المقبرة الجماعية في منبج
الخميس 28 تموز, 2022   13:02
منبج- جمعة محمد

وأفاد مراسلونا  أن عمليات انتشال الجثث انتهت صباح اليوم، بعد أن جرى انتشال 29 جثة من المقبرة الجماعية التي عثر عليها بجانب مبنى الإدارة المدنية الديمقراطية وسط مدينة منبج.

المقبرة الجماعية عثر عليها عمال بلدية الشعب في مدينة منبج صباح يوم الأربعاء، 28 تموز الجاري، أثناء القيام بأعمال حفر في قنوات الصرف الصحي بجانب مبنى الإدارة الذي كان يعرف سابقاً بـ"فندق منبج".

وباشرت على إثر ذلك فرق لقوى الأمن الداخلي ولجنة الصحة بأعمال انتشال الجثث، إذ جرى في البداية انتشال 6 جثث، ثم بعد مواصلة العمل تمكنت الفرق من انتشال 29 جثة.

ولم تدلي  الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج بأية تصريحات لوسائل الإعلام إلى حين الانتهاء من جمع المعلومات وكامل التفاصيل إلى جانب التحقق من هوية الجثث.

لكن بحسب المعلومات التي حصل عليها مراسلونا، فإن الجثث التي عثر عليها يرجح أن تكون لمختطفين لدى مرتزقة داعش الذي احتل مدينة منبج منذ مطلع عام 2014 ولغاية آب عام 2016، قبل أن يتمكن مجلس منبج العسكري بدعم من قوات سوريا الديمقراطية من تحرير المدينة وريفها.

وبحسب التقديرات الأولية، يوجد بين الجثث طفلان قاصران. فيما كانت أغلب الجثث مكبلة الأيدي ومعصوبة الأعين، ما يزيد فرضية أن يكون هؤلاء من المختطفين لدى داعش.

وعثرت الفرق على بعض الوثائق لكن لم يتم التأكد فيما إذا كانت تعود لهؤلاء، كما أن بعض المقتنيات عثر عليها برفقة الجثث كـ"ساعات" و"قوارير عطر"، ربما تساعد في عمليات التعرف على هوية الجثث.

وكان المبنى الذي عثر فيه على الجثث من أبرز سجون داعش، ويقع ضمن المنطقة التي اتخذها كقاعدة لإدارة المنطقة التي احتلها لسنوات.

وتواصل إدارة منبج العمل على جمع المعلومات والأدلة للوصول إلى هوية الجثث، ومن المتوقع أن تصدر بياناً للإعلام والرأي العام حال إكمال الإجراءات والتحقيقات اللازمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعثر فيها على مقابر جماعية في المدن السورية التي احتلها داعش إبان فترة انتشاره على الجغرافية السورية، إذ سبق وأن عثر على المئات من الجثث في 28 مقبرة جماعية بمدينة الرقة التي كانت أبرز معاقل المرتزقة في سوريا.

كما سبق العثور على مقبرة جماعية في حديقة مشفى الفرات بمدينة منبج مطلع العام 2017 بعد أشهر قليلة من تحرير المدينة.

وبعد العثور على هذه المقبرة، تبرز توقعات باحتمالية وجود مقابر أخرى خصوصا وأن داعش كان يحبس الآلاف من الأشخاص الذين اختطفهم ولم يفرج عنهم أبداً حتى بعد القضاء على سيطرته الفعلية على الأرض في الباغوز بريف دير الزور آذار/مارس عام 2019، ليختفي الآلاف من المختطفين بحوزة داعش في ظروف ما تزال غامضة إلى يومنا هذا.

وحررت قوات مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية مدينة منبج من مرتزقة داعش يوم الـ12 من آب/أغسطس عام 2016، بعد معارك دامت لـ73 يوماً.

وارتكب داعش عمليات قتل وتمثيل بالجثث بشكل علني في مدينة منبج، حالها كحال باقي المدن التي احتلها داعش و شهد سكانها على عمليات نحر ورمي من الأماكن العالية وبتر الأطراف وتعليق الجثث في الساحات والأماكن العامة بغية نشر الهلع والخوف في نفوس السكان.

ولا يزال خطر داعش حاضراً على الساحة السورية على الرغم من إنهاء سيطرته الجغرافية، إذ يواظب المرتزقة على الظهور في البادية السورية وفي ريف الحسكة الجنوبي وريف دير الزور، ويتبنى عمليات قتل وتفجير بين الحين والآخر.

(سـ)

ANHA