البروفيسور فيكتور دي كوريا لوغو: ثورة روج آفا انتصارٌ عظيم

أوضح البروفيسور الكولومبي فيكتور دي كوريا لوغو أنّه تعرّض للتضليل بخصوص ثورة روج آفا وقال: "هذا مهمٌ حقّاً بالنسبة لي، لأنّ نقص المعلومات أو انتشار المعلومات الخاطئة يحولان دون دعمها. إنّ روج آفا مكسبٌ كبير".

البروفيسور فيكتور دي كوريا لوغو: ثورة روج آفا انتصارٌ عظيم
الأربعاء 27 تموز, 2022   21:44
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

مضى على ثورة 19 تموز 10 أعوام وهي تواجه الآن تهديدات وهجمات احتلالية جديدة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها. وإلى جانب هذه الهجمات أيضاً تستمر سياسات تشويه الثورة.

والبروفيسور فيكتور دي كوريا لوغو هو أحد أولئك المُضَللين بخصوص ثورة روج آفا والذي زار المنطقة عام 2019 للتعرّف على ثورة روج آفا عن كثب.

تحّدث الكاتب والأستاذ والخبير في شؤون الشرق الأوسط؛ البروفيسور فيكتور دي كوريا لوغو لوكالتنا بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لثورة روج آفا. 

'كان مهماً جداً بالنسبة لي أن أشهد على ثورة روج آفا'

وصف فيكتور دي كوريا لوغو الذي زار روج آفا عام 2019، ثورة 19 تموز بأنّها انتصارٌ عظيم وقال: " أولاً وقبل كل شيء؛ لقد تعرّفت على النضال الكردي من خلال الكتب والمناقشات الأكاديمية. لقد تعرّفت على الكرد للمرة الأولى عام 2013 في آمد ثمّ زرت باشور كردستان وكنت عام 2019 في روج آفا. لقد زرت عامودا، كوباني ومدن أخرى في روج آفا. كان مهماً جداً بالنسبة لي أن أشهد على النضال لاسيما نضال المرأة. وبناء المجتمع لنظامٍ جديد بعد الحرب في كوباني لهو حقّاً انتصارٌ عظيم. يجب احترام جميع هذه الأمور".

لقد كانت زيارة قامشلو، عامودا وكوباني تجربةً رائعةً بالنسبة لي لأنّكم تظهرون للعالم كيفية إمكانية بناء قوّةٍ شعبيّة حقيقية وهذا يعدّ انتصاراً عظيماً. أي بعبارةٍ ساخرة؛ دعنا نقول أنّكم لستم مثالاً جيداً للإنسانية".    

وتابع كوريا لوغو حديثه قائلاً: "ما رأيته في روج آفا أنّ الشعب الكردي وجميع الشعوب الأخرى في المنطقة يعيشون مع بعضهم البعض. لقد زرت مناطق مثل الصحراء الغربية أيضاً وكنت في فلسطين وزرت بورما في ميانمار وبرأيي أنّ الدور الذي تلعبه المرأة دورٌ بارز ومثالٌ جيد".

وذكر كوريا دي لوغو أنّ ثورة روج آفا هو مثالٌ للعالم أجمع وقال: "النضال الأكبر ليس تجربة فقط بل انتصار".

وأشار كوريا لوغو إلى بناء الشعب الكردي لقوةٍ إقليمية في تركيا والعراق ولكن الأهم هو أنّ الكرد في روج آفا أصبحوا نموذجاً للمجتمعات الأخرى.  

'لقد تم تضليلي بخصوص روج آفا'

أوضح كوريا لوغو أنّه تعرّض للتضليل بشأن ثورة روج آفا وقال: "بالنسبة لي فإنّ أحد أكبر المخاطر في أمريكا اللاتينية هو نقص المعلومات ومحدوديتها والمعلومات الخاطئة عن الشعب الكردي. حتّى أن بعض الخبراء يحاولون تشويه سمعة روج آفا بخصوص الشعب الكردي. وهذا مهمٌ حقّاً بالنسبة لي لأنّ انعدام المعلومات أو انتشار المعلومات الخاطئة يحولان دون دعمها أو الاعتراف بها".

وعلّق كوريا لوغو على الهجمات والتهديدات التي تواجهها ثورة 19 تموز قائلاً: " الجيشان التركي والسوري يستمران بانتهاج المنطق ذاته للقضاء على الشعب الكردي والنضال والتمييز الكردي ".

'الدولة التركية عبر الهجمات تسعى لبناء أمّةٍ متجانسة'

ذكر كوريا لوغو أنّ المشكلة الأكبر للدولة التركية هي أنّها تسعى لبناء أمّةٍ متجانسة وأشار إلى "أنّ الشعب الكردي في روج آفا والمناطق الأخرى يسعى إلى احتواء الأقليات وضمهم".

وأكّد كوريا لوغو على أنّ الدولة التركية تسعى لبناء أمّةٍ متجانسة ذات أصلٍ تركي تعتمد على نظريات أتاتورك وقال: "وهذا يعني قمع الأقليات والقضاء عليهم. ولهذا فإنّ مواجهة الشعب التركي للحكومة التركية والقدرة على النضال من أجل وطنٍ متعدّد القوميات والثقافات ويمكن لجميع الناس فيه أن يعيشوا بنفس الحقوق والحريات.

وأشار كوريا لوغو إلى النضال المسلّح ليس خياراً لكنّه واجب مفروضٌ على الشعب الكردي للدفاع عن نفسه وقال" "بناء قدرات إقليمية أقوى وتقاسم المبادئ الديمقراطية من جهة، والاستعدادات لضرورة استخدام الأسلحة من جهة أخرى كلها على الطاولة. حسب فهمي فإنّ هذا المزيج هو سبيل استمرار النضال الكردي".

الصمت الدولي؛ سيناريو المصالح

وعلّق كوريا لوغو على جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في شمال وشرق سوريا مشيراً إلى هذه الجرائم وقعت بسبب عدم احترام المجتمع الدولي لسيادة القانون، الاتفاقيات والقواعد الدولية.

ووصف كوريا لوغو هذا الموقف بأنّه "سيناريو المجتمع الدولي الذي يُقال أنّه ذو مصالح فقط وليس ودوداً".

وتابع كوريا لوغو حديثه قائلاً: "لا يسعون للحرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط على أساس القواعد أو القانون الدولي. إنّهم يركّزون على مصالحهم. وعند تحليل نضال الشعب الكردي فإنّهم يظهرون هذه الازدواجية الأخلاقية.

كنت قد زرت مخيماً للنازحين في روج آفا. لقد تعرّفت على أناسٍ من هولندا وألمانيا. لقد كانوا مواطنين هولنديين وألمان ولدوا هناك وعاشوا هناك فترةً طويلة. لم يقبلوا بعودتهم إلى بلدانهم متذرّعين بالأمن كسببٍ لذلك. وهذا لا يعني عدم احترام القانون الدولي فحسب بل يعني أنّ هذا الشخص مواطن وأنّ للدول مسؤولياتٍ تجاههم".

وأكّد البروفيسور كوريا لوغو على أنّ الحل هو القانون الدولي، إلّا أنّه لا يُحترم قط وتابع حديثه قائلاً: "يمكن رؤية الضغوط الممارسة على الشعب الكردي ونيّة القضاء على المجتمع بوضوح. ولهذا يمكن للمرء الحديث عن محاولات الإبادة. وعند الحديث عن القانون الإنساني الدولي، وعندما يتعلّق الموضوع باحترام المدنيين وبعض الحقائق، على سبيل المثال؛ فإنّ عبور الطائرات التركية إلى المنطقة وقصف مخيم اللاجئين في مخمور هو هجومٌ علني على المدنيين. كما أنّ ضغط السلطات التركية على الصحفيين والنشطاء في تركيا يعدّ انتهاكٌ لحقوق الإنسان. أي أنّ الحل موجودٌ على الورق بالفعل، لكنّ الأمر على هذا النحو في كل نضالٍ إنساني في العالم. المشكلة هي أنّ الورق لا يكفي فقطعة من الورق لا تنقذ الحياة".

(ر)

ANHA