​​​​​​​نوروز أحمد: لا يمكن إيقاف الدولة التركية برسائل العزاء

أكّدت نوروز أحمد أنّ بيانات العزاء التي أصدرها التحالف الدولي بخصوص استشهاد القياديات الثلاث غير كافية ولا يمكن أن تؤدّي إلى إيقاف الدولة التركية وقالت: "رسالتنا للرد على ذلك، هو أنّنا سنصعّد نضالنا ولاسيما في وحدات حماية المرأة وسنعزّز قوة المرأة. لن يتمكّنوا بهذه الهجمات من جعلنا نتراجع".

​​​​​​​نوروز أحمد: لا يمكن إيقاف الدولة التركية برسائل العزاء
الأربعاء 27 تموز, 2022   20:33
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

تستمر الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا لاسيما استهداف قيادات الثورة بالطائرات المسيّرة بالتزامن مع تهديداتها باحتلال مناطق جديدة في المنطقة.

وخلال الأيام القليلة الماضية وبالتحديد في الـ 22 من تموز الجاري استهدفت مسيّرة تركيا سيارة على طريق قامشلو مما أسفر عن استشهاد ثلاث قياديات في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة؛ جيان تولهلدان، روج خابور وبارين بوتان. وقد أثارت هذه الهجمات التركية سخطاً شعبياً كبيراً، إذ اتّخذ أهالي المنطقة مواقف حازمة حيالها واعتبروا أنّ قوات التحالف الدولي التي تبقي المجال الجوي للمنطقة مفتوحاً أمام الهجمات مسؤولةً عنها.

تحدّثت عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (QSD)؛ نوروز أحمد لوكالتنا عن الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا واستشهاد القياديات الثلاث.

وأكّدت نوروز أحمد على الانتقام للشهيدات قائلةً: "سنتمكّن من دحر الهجمات الجديدة وتحرير مناطقنا بتعزيز تضامننا. كما سنقوم بكل ما يقع على عاتقنا بالتأكيد".

وأشارت نوروز أحمد إلى رغبة الاحتلال بإخلاء المنطقة وإضعاف القوات العسكرية وتركهم بلا قادة عبر استهداف القياديين والأهالي وقالت: "لقد انقلب هذا عليهم".

"أخذت الرفيقات الثلاث على عاتقهن تولّي أصعب مهام للثورة"

علّقت نوروز أحمد على مواقف الشهيدات جيان تولهلدان، روج خابور وبارين بوتان قائلةً: "لقد شاركت الرفيقتان جيان تولهلدان وروج خابور بالمرحلة الأولى من الثورة. وقد شاركتا أولاً في معارك سري كانيه، حلب، عفرين، كوباني، منبج، الرقة وأخيراً حملة مكافحة داعش في الباغوز. لقد شاركتا في تلك المعارك كقياديات. وقد واصلت الرفيقة جيان نضالها بعد انتهاء تلك الحملات وقد انخرطت أخيراً في صفوف القوات الخاصة وإدارة التحالف الدولي. لقد أخذت الرفيقات الثلاث على عاتقهن تولّى أصعب مهام هذه الثورة. لقد اتّخذن أماكنهن في أصعب المراكز. لقد كانت الرفيقة بارين رفيقةً شابة وانضمّت لهذا الهدف. حملت اسم الشهيدة بارين وسعت بحقدٍ شديدٍ تجاه الاحتلال إلى الانخراط في الصفوف الأمامية ضده".

"لم تنتصر عبر الهجمات فلجأت لاستخدام الأساليب القذرة"

وعلّقت نوروز أحمد على أساليب استهداف قيادي وقياديات المجتمع مؤكّدةً أن هذا ناجم عن ضعف الدولة التركية وقالت: "بعد الحرب ضد داعش تحركت الدولة التركية مباشرةً وبدأت بشنّ الهجمات على منطقتنا. احتلّوا مناطقنا واندلعت حرباً عنيفة، ومع هذه الحرب بدأت مرحلةً جديدةً من ثورة شمال وشرق سوريا. ولم تكتفِ الدولة التركية بهذا وهي تذكر هذا كلّما سنحت لها الفرصة. فسبب هذه الهجمات ليس تعرّضها لخطرٍ أو تهديدٍ حقيقي. لذا فهم يقدّمون دائماً ذرائع وحجج مختلفة ويشنّون الهجمات بناءً عليها. ولم تكتفي بهذا أيضاً بل قامت بشنّ حربٍ استخباراتية وتقنيّة. لقد نفّذت هذه الهجمات في شمال وشرق سوريا بشكلٍ عنيفٍ جداً خلال السنوات الأخيرة. في الأساس هذا أسلوب من الأساليب القذرة للدولة التركية. لم تحقق ما تصبو إليه بالهجمات الأخرى لذا لجأت إلى لاستخدام هذه الأساليب. لقد لجأت إلى هذه الهجمات نتيجة عجزها وضعفها. إنّ استخدام التقنيات يتم على أساس إضعاف الثورة. واستهداف رفيقاتنا القياديات والرائدات على وجه الخصوص يعود إلى ضعفهم".

"لقد انقلبت الخطّة عليهم"

"يريدون بهذه الأساليب الإبقاء على المنطقة بلا قادة وإخلاءها" بهذه الكلمات أشارت نوروز أحمد إلى أهداف الدولة التركية وتابعت حديثها قائلة: "مثلما تعزّزت قوة الأهالي في الأماكن التي اُستهدفوا فيها سابقاً وزاد تبنّيهم لقياداتهم وأراضيهم فإنّ هذا سيتحقق بشكلٍ أكبر. إنّ موقف شعبنا ومقاتلينا يدحر جميع الهجمات، ويفشل مخططات الدولة التركية. يسعون إلى إخلاء المنطقة وإضعاف القوات العسكرية وتركهم بلا قادة عبر استهداف القياديين والأهالي، ومن ثمّ تحقيق أهدافها بهذا الشكل. لكنّ هذا انقلب عليهم".

إنّه ناجمٌ عن عدم تحمّل المحتلين لقيادة المرأة

قيّمت نوروز أحمد استهداف القياديات الثلاث في الذكرى السنوية العاشرة للثورة وبعد ملتقى ثورة المرأة بأنّه ناجمٌ عن عدم تحمّل الدولة التركية لثورة المرأة وقالت: "لقد دخلنا العام 11 للثورة. لقد وصلت هذه الثورة لهذه المرحلة لحظةً بلحظة. لاسيما تحوّل التقدّم الذي أحرزته المرأة على صعيد المشاركة في المجال العسكري أولاً ثم المشاركة في جميع مجالات الحياة إلى ثورةٍ للمرأة. وتم تقديم هذه الهجمات بشكلٍ أكبر في شخص القياديات. النضال في سبيل حرية المرأة يعني حرية المجتمع وأساسها. ومثلما استهدفت الدولة التركية الرفيقات؛ سوسن بيرهات، روناهي، ديلار، مزكين والرفيقات؛ جيان وروج وبارين مؤخراً والرفيقات هَبون وهفرين والعديد من رفيقاتنا الأخريات اللواتي شاركن في المجالات الاجتماعية والعسكرية في بدايات الثورة على وجه الخصوص. فإنّ القيادة التي تُسطر في مناطقنا هي في أساسها نموذجٌ للمنطقة والعالم أجمع. ولهذا فإنّ الدولة التركية لا تطيق هذا".

وأكّدت نوروز أحمد على أنّهم لن يتمكّنوا من جعلهم يتراجعون بهذه الهجمات وقالت: "تسعى الدولة التركية بهذه الهجمات توجيه هذه الرسالة’ لن تناضل، لن تقاتل في سبيل الحرية ولن تصرّ عليها. إمّا أن تلتزم بهذا وإمّا لا حقّ لك بالحياة ‘والرسالة التي نوجّهها نحن للرد على هذا هي إنّنا سنعزّز الثورة، ونصعّد من نضالنا ولاسيما في وحدات حماية المرأة وسنعزّز قوة المرأة، لن يتمكّنوا من إيقاف قرارنا وجعلنا نتراجع بهذه الهجمات.

ووعدنا لشهيداتنا ولاسيما الشهيدات اللواتي استشهدن مؤخراً هو أنّنا سنبدي عزمنا وإرادتنا اللذان هما الآن أقوى من أي وقتٍ مضى في النضال المستقبلي أيضاَ".   

"يشتدّ غضب المحتل عندما يُقتل زعيم ما"

أشارت نوروز أحمد إلى أنّ الدولة التركية المحتلة تسعى إلى عرقلة عملية مكافحة داعش ومجموعات المرتزقة عبر أساليب الهجمات هذه وقالت: "يشتدّ غضب الدولة التركية مع كل هجومٍ يتعرض له زعماء داعش لذا يكثّف من هجماته. واستهداف رفاقنا ورفيقاتنا مرتبطٌ بهذا. فالدولة التركية تنتقم للمرتزقة بهذه الهجمات. وهي تكشف علاقتها بهؤلاء المرتزقة بكل وضوح".

أصدر التحالف الدولي بيان عزاءٍ بعد استشهاد القياديات الثلاث. واعتبرت نوروز أحمد أنّ هذا البيان غير كافٍ وقالت: "يضم التحالف الدولي أكثر من 50 دولة. وما زالوا يقولون أنّ عملية مكافحة داعش مهمة، وهناك تهديد من قبل داعش. وأظهر الهجوم الذي شنّ على سجن الحسكة للعالم أجمع أنّ خطر أن يعيدوا تنظيم أنفسهم من جديد ويشكّلون تهديداً جديّاً للعالم أجمع لا يزال مستمراً. في وقتٍ نحن قادرون فيه على تصعيد نضالنا والدفاع عن مناطقنا أولاً تكثّف الدولة التركية هجماتها. لذا من الضروري اتّخاذ موقف حازمٍ ضد هجمات الدولة التركية هذه. فتوجيه برقيات تعزية أو قول كلمات مثل نحن معاً وسنواصل كفاحنا المشترك؛ غير كافٍ". 

"وجود التحالف الدولي هنا ليس فقط من أجل الدفاع عن أهالي المنطقة بل من أجل الدفاع عن العالم أجمع" بهذه الكلمات ذكّرت نوروز أحمد بواجب ومسؤولية التحالف الدولي وقالت: "من واجبهم ومسؤوليتهم الدفاع عن شعبنا والقوات التي تخوض هذا الكفاح. لأن شعبنا ووجودنا اليوم يتعرّض للتهديد. والهجمات التي تشنّها الدولة التركية على مناطقنا ليست ضد مناطقنا وقواتنا العسكرية فقط بل ضد جميع الدول. هذه الأساليب القذرة للدولة التركية تشكّل خطراً على العالم أجمع".

وتابعت نوروز أحمد حديثها قائلةً: "أي هجومٍ شنّه رفاقنا على الدولة التركية؟ فليقدّموا إثباتاتها ودلائلها. فليتابع الجميع هذا. طالما أنّهم يقولون نحن نكافح معاً فلنتابع هذا أيضاً معاً. نحن لا نقبل مواقفهم هذه، إنّها لا تؤدّي لا لإيقاف الهجمات ولا الدولة التركية. وإن كان الكفاح الذي خيض هنا كفاح عالمي فحينئذٍ علينا تبنيها معاً وتلافي الخطر القائم". 

"بدأت مرحلةٌ جديدة"

أوضحت نوروز أحمد أنّه باستشهاد القياديات الثلاث بدأت مرحلة جديدة وقالت: "يستخدم حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية جميع الأساليب القذرة نتيجة وضعها الحرج. وقد كشفت الهجمات الأخيرة بما فيها هجوم زاخو هذا. مع الذكرى العاشرة للثورة دخلنا مرحلةً جديدةً نستطيع فيها الدفاع عن ثورتنا. واستشهاد رفيقاتنا الثلاث مرتبطٌ بهذه المرحلة. وللدفاع عن هذه الثورة والحفاظ عليها بأمان يجب على شعبنا وقواتنا العسكرية أيضاً تعزيز نضالهما".

تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على مناطق شمال وشرق سوريا مستمرة. وعلّقت نوروز أحمد على هذه الهجمات قائلةً أنّهم مستعدّون لمواجهة هذه الهجمات والتصدّي لها أكثر من أي وقتٍ مضى وقالت: "سندحر جميع هذه الهجمات والمخططات. نحن مستعدّون أكثر من أي وقتٍ مضى. لقد كان حلم هؤلاء الرفيقات؛ تحرير المناطق المحتلة. لذا نجدّد عهدنا بتحرير المناطق المحتلّة ودحر المخططات أولاً لشهيداتنا ثم لعوائلهن وللشعب الكردي بأسره. سنشارك جميعاً بعد الآن مثل جيان وروج وبارين. وسيشغل محلهن آلاف الأشخاص ويرتكزون على أسلوب القيادة الناجحة لهؤلاء الرفيقات. بهذه الروح سنحوّل العام الـ 11 للثورة إلى عام للانتصار، الحرية والدفاع".

"سننتقم ونحقق الانتصار للثورة"

وفي ختام حديثها وعدت نوروز أحمد بالانتقام لاستشهاد الرفيقات الثلاث قائلةً: "سننتقم لهؤلاء الرفيقات. سنتمكّن من دحر الهجمات الجديدة وتحرير مناطقنا بتعزيز تضامننا. كما سنقوم بكل ما يقع على عاتقنا بالتأكيد. سنحقق الانتصار لهذه الثورة. ومن واجبنا إتمام نضال هؤلاء الرفيقات اللواتي انخرطن في العمل في جميع المجالات بحماسٍ وهمّةٍ عالية وروحٍ فدائيةٍ".    

ANHA