​​​​​​​صحف عربية: تهديدات بعملية عسكرية في درعا والإطار التنسيقي يتجاوز عقدة رئاسة وزراء العراق

وسط حالة الانفلات التي تعيشها مدينة درعا الخاضعة لـ "التسويات"، هددت قوات حكومة دمشق بشن عمليات عسكرية في بعض المناطق في حال لم يتم الاستجابة لمطالبها بتسليم الرافضين للتسوية، في حين توصل قادة الإطار التنسيقي الإثنين إلى اتفاق بشأن منصب رئاسة الحكومة العراقية بترشيح محمد شياع السوداني، وذلك بعد أسابيع من التجاذبات.

​​​​​​​صحف عربية: تهديدات بعملية عسكرية في درعا والإطار التنسيقي يتجاوز عقدة رئاسة وزراء العراق
الثلاثاء 26 تموز, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في درعا واختيار السوداني رئيساً للحكومة العراقية، إلى جانب الشأن الليبي.

مقتل أحد ضباط النظام في درعا وتهديدات لمناطق التسويات

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قُتل صباح الإثنين ضابط من قوات النظام السوري برتبة نقيب من مرتبات الفرقة الخامسة، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحون مجهولون في سيارته، في حي الصحافة غرب مدينة درعا، ووفقاً لمصادر محلية في المدينة، فإن المنطقة التي تمت فيها عملية الاستهداف، تعدّ منطقة أمنية تحوي نقاطاً وحواجز للنظام السوري.

وسبق أن قُتل ضابطان وجرح عنصر من الشرطة التابعة لوزارة الداخلية السورية في محافظة درعا جنوب سوريا، صباح الخميس الماضي، إثر استهداف سيارة تابعة لقوات حفظ النظام عند منطقة صوامع وسجن غرز بين مدينة درعا البلد وبلدة أم المياذن شرق درعا.

إلى ذلك، أفاد شادي العلي، مسؤول تحرير شبكة «درعا24»، لـ«الشرق الأوسط»، بأن اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا، أعطت مهلة أيام لعدد من مناطق التسويات في ريف درعا ومدينة درعا البلد، للاستجابة لمطالبها بتسليم الرافضين للتسوية والذين تتهمهم لجنة النظام بشن هجمات ضد نقاط وعناصر من الجيش السوري في المنطقة، أو البدء في عمليات عسكرية ببعض المناطق تصل إلى استخدام المدفعية والطيران.

جاء ذلك بعد اجتماع في مركز مدينة درعا المحطة، الأحد الماضي، جمع أعضاء من لجان التفاوض المركزية عن مدينة طفس واليادودة في ريف درعا الغربي وممثلين عن مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي وأعضاء من لجنة مدينة درعا البلد.

وأشار العلي إلى أن الاجتماع جرى بدعوة من رئيس اللجنة الأمنية في درعا اللواء أيوب إبراهيم حمد، الذي عيّن مسؤولاً للمنطقة الجنوبية عقب التسويات الثانية في عام2021، وحضره إضافة إلى رئيس اللجنة الأمنية ضباط آخرون، ومحافظ درعا لؤي خريطة، ورئيس فرع الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، حيث تم الاجتماع مع كل لجنة بشكل منفصل. ووجهت تهديدات من اللجنة الأمنية إلى مناطق خاضعة لاتفاق التسوية عام 2018، بشنّ عمليات عسكرية واقتحام لمدينة طفس واليادودة غرب درعا، وجاسم شمالها، إضافة إلى منطقة درعا البلد، واستخدام سلاح المدفعية والطيران. وأنه سيكون للعملية العسكرية تبعات كثيرة على المنطقة، في حال لم تتم الاستجابة لمطالب اللجنة الأمنية، التي تمثلت بتسليم أو خروج عدد من أبناء هذه المناطق الرافضين للتسوية والمتهمين بشنّ هجمات ضد نقاط وقوات تابعة للجيش السوري. واطلعت اللجان المركزية على الأسماء المطلوبة للترحيل، ورفضت اللجنة الأمنية مناقشة هذه القوائم إلا بعد عرضها على المطلوبين وتوضيح موقفهم.

هذا، ولم تشهد مناطق مدينة درعا وطفس غرب درعا تحركات أو تعزيزات جديدة لقوات النظام السوري بعد، لكن صباح الجمعة الماضي، اقتحمت قوات من النظام السوري منزلاً في بلدة اليادودة في الريف الغربي من محافظة درعا، وجرت اشتباكات بين عناصر النظام ومطلوبين، وهم إياد جعارة وعبيدة الديري ومجموعته، وهم من أبرز المطلوبين للأجهزة الأمنية. ونجم عن ذلك مقتل المدعو عبيدة وإصابة إياد جعارة، كما استقدمت قوات النظام السوري، مطلع الشهر الحالي تعزيزات عسكرية تشمل آليات عسكرية وعناصر، إلى مناطق عسكرية وبعض المدن والبلدات في الريف الشمالي من درعا جنوب سوريا.

الإطار التنسيقي يتجاوز عقدة رئاسة وزراء العراق بترشيح السوداني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "توصل قادة الإطار التنسيقي الإثنين إلى اتفاق بشأن ترشيح وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأسبق محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، وذلك بعد أسابيع من التجاذبات كادت أن تعصف بالتحالف الذي يضم القوى العراقية الموالية لإيران.

ويقول مراقبون إن اختيار السوداني لرئاسة الحكومة ليس مفاجئاً، لا سيما بعد تلاشي حظوظ رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على خلفية فضيحة التسجيلات الصوتية المسربة، والتي جعلت من غير الممكن حتى بالنسبة إلى أقرب حلفائه السير في دعمه لاقتناص المنصب.

وكان المالكي يطمح لتولي رئاسة الحكومة مجدداً، بعد أن أضحت كتلته النيابية الأكبر على إثر انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، لكن تسجيلات صوتية منسوبة إليه هاجم فيها زعيم التيار مقتدى الصدر وأيضاً قيادات الحشد الشعبي، أدت إلى نسف طموحاته، وجعلته ينزع إلى حل وسط مع حلفائه في الإطار وهو ترشيح شخصية قريبة منه ومقبولة نسبياً من باقي الأوساط السياسية.

وأعلن الإطار، في بيان مقتضب عقب اجتماع عقد في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري في العاصمة بغداد “بأجواء إيجابية اتفق قادة الإطار التنسيقي وبالإجماع على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء”.

وجرى خلال الاجتماع الذي استمر لساعات التصويت على مرشحين اثنين، وهما السوداني والمستشار بديوان الرئاسة العراقية علي شكري، بعد انسحاب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.

والسوداني البالغ من العمر اثنين وخمسون عاماً من قيادات حزب الدعوة الإسلامية، وتم ترشيحه من قبل المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.

ويقول المراقبون إن اختيار السوداني شكّل حلاً وسطاً، لا سيما للذين يرفضون دعم المالكي في الترشح لرئاسة الوزراء، ويعتبرونه في الوقت ذاته، شخصية غير استفزازية للخصوم السياسيين، لا سيما للتيار الصدري، الذي لم يصدر إلى الآن أي موقف بشأن مرشح الإطار.

 ويقول المراقبون إن تجاوز عقدة رئاسة الوزراء خطوة مهمة في سياق إنهاء الأزمة السياسية في العراق، مشيرين إلى أن الخطوة الموالية ستكون تحديد موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، المتوقعة الأسبوع المقبل، والمرجح أن تكون لصالح مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس برهم صالح.

وتجري مفاوضات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة العراق، لكن جميع المؤشرات توحي بفشل الطرفين في تحقيق هذا الهدف، وأن سيناريو العام 2018 سيكون الأقرب، حيث سيذهب كل طرف بمرشح.

ويدعم الحزب الديمقراطي ترشيح وزير داخلية إقليم كردستان ريبير أحمد، وذكرت أوساط قريبة من الإطار التنسيقي بأنه في حال لم يتفق الحزبان الكرديان، فإنه سيجري الاختيار على مرشح الاتحاد بحكم التحالف الضمني القائم معه".

ليبيا.. مساعٍ لتوحيد المؤسسة العسكرية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يترقب الليبيون، اجتماعاً عسكرياً مشتركاً الأربعاء في بنغازي، يُشرف عليه رئيسا الأركان في الجيش الوطني، عبد الرازق الناظوري، وحكومة الوحدة الوطنية في المنطقة الغربية، محمد الحداد. وعقد الناظوري ورؤساء القطاعات العسكرية النوعية، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» المنبثقة عن القيادة العامة للجيش الوطني، اجتماعاً أمس لبحث عدد من محاور العمل خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها تهيئة الظروف لاستقبال الوفد العسكري الذي سيصل بنغازي برئاسة الحداد، ومشاركة أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة عن المنطقة الغربية.

وأكّدت مصادر عسكرية، أنّ لقاء بنغازي المرتقب، سيكون امتداداً لاجتماع الأسبوع الماضي في طرابلس، وسيتمحور حول عدد من النقاط، أبرزها ملف توحيد المؤسسة العسكرية وحل الميليشيات، وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد الجهود لتكريس مبدأ المصالحة الوطنية الشاملة.

ومن المنتظر أن يحدّد الاجتماع إجراءات تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المحتجزين والمفقودين للوصول إلى نتائج، وتفعيل القوة المشتركة التي تم الاتفاق على تشكيلها في اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع خطة للبدء في تسيير دوريات حدودية مـن الوحدات المختلفة لحرس الحدود".

(د ع)