سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية

اتفق سوريون خلال ندوة حوارية على أن مشروع شعوب شمال وشرق سوريا المتمثل في الإدارة الذاتية كفيل بحل الأزمة السورية، والحد من التدخلات الخارجية التي لطالما سخرتها لمصالحها الدولية على حساب السوريين، وكفيل بحماية وحدة وسيادة البلاد في وجه الاحتلال ومشاريع التجزئة.

سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
سوريون يتفقون مجدداً أن حل الأزمة السورية يمر عبر تعميم وتجسيد الإدارة الذاتية
الإثنين 25 تموز, 2022   11:30
الحسكة

عقد مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، في مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، ندوة حوارية، لعدد من الشرائح المجتمعية في المدينة، بعنوان "تداعيات الوضع الدولي والإقليمي على الأزمة السورية "، تخللها شرح لواقع الأزمة السورية ومفرزاتها، وآخر التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وكذلك العالم.

وسيرت الندوة التي حضرها ممثلون عن الأحزاب والفعاليات السياسية، والتنظيمات النسائية، وقائد المجلس العسكري لإقليم الجزيرة حسين سلمو، وعدد من وجهاء وشيوخ العشائر الكردية والعربية، من قبل عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية غيث نعيسة، وعدد من أعضاء المجلس.

وتناولت الندوة شرح غياث نعيسة لواقع الأوضاع الدولية والإقليمية وبالتحديد الصراع الذي يشهده العالم على السلطة ولفرض الهيمنة، وكيفية تسخير كافة السبل بما فيها العسكرية لترسيخ الهيمنة، على حساب الشعوب والمجتمعات، سواء عبر افتعال الحرب الأهلية، أو اللجوء إلى التدخل تحت شعارات حماية الديمقراطية، وحرية الشعوب، أو عبر ما يسمونه بالأمن القومي.

وسلطت الندوة الضوء على الشأن السوري، وما شهدته البلاد من انحراف الثورة السورية عن مسارها، وكيف أنها تحولت لأزمة عقب أشهر من انطلاقها، جراء التدخل الدولي، ونتيجة لنفس الذهنية لدى بعض الأطراف التي تسلقت الثورة السورية، المتبعة في العالم الطامعة في السلطة دون اللجوء إلى مكمن الخلل الذي أدى للثورة في البلاد، والتي أدت بالبلاد لحروب أهلية وطائفية، وحولتها إلى ما هي عليه من خراب ودمار.

كما وتطرقت الندوة لما خلفته، تلك الذهنية المتبعة، من فتح الطريق أمام التدخل الخارجي بشكل مباشر، واحتلال الأراضي السورية، وتهجير السوريين، وترك السوريين دون إرادة، مثل ما تشهده المناطق السورية المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، ومناطق سيطرة حكومة دمشق التي تمكنت عبر التدخل الروسي من إعادة ترسيخ نظام حكمها.

ومن جهة أخرى لفتت الندوة إلى كيفية تسخير القوى المتدخلة في الأزمة السورية، أزمة البلاد لمصالحها الدولية، تهدد كيان السوريين، وأدت لفقدان الأمن والاستقرار في البلاد واحتلال أراضيها، لا سيما ما تسعى إليه دولة الاحتلال التركي خلال الأزمة المعاشة الرامية إلى احتلال البلاد، وتجزئتها.

كما وتوقفت الندوة الحوارية مطولاً عند التجربة السورية المعاشة في شمال وشرق سوريا ونموذجها المتمثل في الإدارة الذاتية، وما حققته من مكتسبات وإنجازات على الصعيد الإداري والسياسي والعسكري، من تنظيم مجتمع فعال ذي إرادة قادر على إدارة نفسه بنفسه، وذي رؤية لحل الأزمة السورية بعيداً عن التدخل الخارجي، وأجنداته، ولدورها الهام عبر قواتها العسكرية التي تطورت خلال مراحل ثورة شمال وشرق سوريا للحد من تجزئة البلاد واحتلال الأراضي السورية والوقوف في وجه الاحتلال التركي.

وتقاطعت الرؤى خلال الندوة على أن مشروع الإدارة الذاتية بشكله القائم مثال يمكن الاحتذاء به لحل الأزمة السورية، وأنه الحل الوحيد لإنهاء معاناة السوريين، ويمكن من خلاله مجابهة أطماع القوى المتدخلة في الأزمة السورية، والحد من تسخير البلاد وشعوبها لخدمة المصالح الدولية.

مشيرين إلى ما وفرته الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا من تحييد شعوب شمال وشرق سوريا عن الاقتتال الأهلي والانجرار إلى حرب طائفية مثل ما شهدته باقي المناطق السورية الأخرى، وكيف أنها استطاعت الحفاظ على السلم الأهلي والتعايش المشترك بين المكونات، وجعلت من المنطقة رقماً صعباً في المعادلة السورية بالاعتماد على الذات، وكيفية توفير سبل ومقومات الحياة لشعوب المنطقة رغم الهجمات المستمرة والحصار المفروض.

وفي تعليق على ما دار في الندوة من نقاش، وأنجع السبل لحل الأزمة السورية، يرى عضو مجلس الأعيان في مدينة الحسكة أكرم محشوش أن تجرية الإدارة الذاتية نجحت من بين الجميع، في تصديها ووقوفها في وجه جميع المخططات التي استهدفت البلاد.

وقال عن الندوة وأهميتها، وما يعانيه الشعب السوري في شمال وشرق سوريا "إن هذه الندوات ضرورية لنقل صورة الواقع السوري، وذكر أن الشعب السوري رغم مرارة العيش الذي يعاني منه في ظل الحروب سيبقى صامداً".

وفي السياق نفسه، يرى عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية غياث نعيسة، تضامن القوى الموجودة على الأراضي السورية بجميع مكوناتها، السياسية والعسكرية ضرورياً للتغلب على هذه الأزمة، وعلى معاناة الشعب السوري.

(س س/أم)

ANHA