​​​​​​​تجمع نساء زنوبيا في الرقة ومنبج يطالب بمحاسبة تركيا على جرائمها ويؤكد على استمرار النضال

نظم مكتب تجمع نساء زنوبيا في مدينة الرقة، وقفة احتجاجية، استنكاراً لاستهداف دولة الاحتلال التركي للقياديات جيان وبارين وروج، طالب فيها بمحاكمة الفاشية التركية على جرائمها المتكررة بحق شعب شمال وشرق سوريا، وفي منبج أصدر التجمع بياناً في السياق ذاته، أكد فيه استمرار النضال في وجه تركيا.

​​​​​​​تجمع نساء زنوبيا في الرقة ومنبج يطالب بمحاسبة تركيا على جرائمها ويؤكد على استمرار النضال
الإثنين 25 تموز, 2022   11:07
الرقة

شاركت في الوقفة الاحتجاجية المئات من النساء وعضوات المؤسسات المدنية والعسكرية ووحدات حماية المرأة (YPJ) في الرقة، حملت النساء خلالها أعلام وحدات حماية المرأة، وصور الشهيدات والشهداء.

بدأت الوقفة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلتها كلمة من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة العسكري إيمان محمد، أشادت فيها: "بمقاومة الشهيدات بارين وروج وجيان ومزكين ودلار، وكل رفيقات المقاومة والحرية اللواتي سطرن ملاحم النضال والكفاح والحرية والمجد".

أكدت إيمان محمد، أن "رفيقاتنا اللواتي شاركن في الحرب ضد داعش وناضلن لتحقيق حرية المرأة واستطعن أن يقفن بكل جدارة وبكل ثبات وعزيمة وإصرار أمام واقع مرير ناضلن وحاربن وقاومن هذا هو وعد الشهيدات، وسنواصل مسيرة شهدائنا وسنناضل حتى تحقيق النصر".

وقرأت بعدها الإدارية في مكتب تجمع نساء زنوبيا سوسن الخلف، بياناً إلى الرأي العام، أدانت فيه "ما تقوم به الفاشية التركية من انتهاكات جبانة وأسلوب غادر ولا إنساني من خلال استخدامهم الطائرات المسيّرة لاغتيال الشخصيات المناضلة التي لا هدف لها سوى نشر المحبة والسلام بين مكونات شعبنا".

وأضاف البيان: "كانت الشهيدة جيان موجودة بيننا في الملتقى ولا تزال كلماتها وعباراتها الجميلة ترن على مسامعنا، كانت توصينا وتقول يجب على المرأة أن تحمي نفسها ليس فقط من العدو بل أيضاً من العادات والتقاليد البالية والسلبية ومن الذهنيات المتخلفة والرجعية، هذا ما كانت تردده يوم الجمعة على مسامعنا".

وأثناء عودة القياديات في وحدات حماية المرأة، جيان تولهلدان وروج خابور وبارين بوتان، اللواتي كن من المشاركات في أعمال اليوم الأول ( الـ22 من شهر تموز الجاري) من الملتقى الأول لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا على مستوى الشرق الأوسط، قد تم استهدافهن بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي على طريق قامشلو.

عاهد مكتب تجمع نساء زنوبيا، جميع شهيدات الحرية بالدفاع عن مكتسباتهن في تحقيق الحرية والعدالة والمساواة، مشيراً إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال المناضلين بالطائرات المسيّرة في ظل صمت دولي واضح، حيث غابت الإنسانية وازدادت الوحشية التركية بسبب هذا الصمت الدولي الفظيع، وهو بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لهذه الانتهاكات الجسيمة".

كما قال في بيانه: "نحن اليوم نوجه رسالة لجميع دول العالم، بأننا كنساء من جميع الطوائف والمكونات نطالب بمحاكمة الفاشية التركية على انتهاكاتها وجرائمها المتكررة بحقنا كشعوب شمال وشرق سوريا، وبالأخص في الفترة الأخيرة بعد أن أصبحنا ننعم بالأمان والاستقرار واندماج جميع المكونات مع بعضها البعض"، منوهاً أن الاحتلال التركي كان ولا يزال، مصدر الخطر على سوريا بشكل عام وعلى شمال وشرق سوريا خاصة.

وأكد في ختامه أن "ما جرى قبل يومين بخصوص اغتيال المناضلة جيان ورفيقتيها روج وبارين، هو أكبر حافز لنا نحن كنساء، حيث نود التأكيد لجميع دول العالم خلال هذه الوقفة الاحتجاجية بأننا سنتابع مسيرتهن حتى آخر رمق في الحياة لأن هدفهن إنساني وأخلاقي يهدف إلى المحبة والسلام والتآخي والعيش المشترك".

واختتمت النساء الوقفة الاحتجاجية بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء، وتطالب بخروج الاحتلال التركي من شمال وشرق سوريا.

منبج

وقرأت الناطقة باسم مكتب تجمع نساء زنوبيا نسرين العلي البيان بحضور مؤسسات نسائية, ومجلس المرأة العسكري, وذلك أمام مركز مكتب تجمع نساء زنوبيا وسط المدينة.

وجاء في البيان:

"في هذه المرحلة المصيرية والحساسة التي تعيشها شعوب شمال شرق سوريا ومنذُ اندلاع ثورة روج آفا تعرضت ولا تزال لهجمات وحشية واعتداءات وانتهاكات متكررة واستهداف كافة المكونات من قبل الدولة التركية الفاشية وذلك عبر استخدامها لكافة أنواع الأسلحة ولا تزال الدولة التركية مستمرة بحربها ضد الشعب الكردي وكافة الشعوب المتكاتفة مع بعضها البعض المتواجدة على جغرافية سوريا".

وأضاف البيان: حيث أنها لم تتوانَ يوماً عن تحقيق أهدافها في إبادة الشعوب واستمراراً لهذه السياسيات قامت بدعم الفصائل السورية الذين أصبحوا مرتزقة للاحتلال التركي ويساعدونه لاحتلال أراضيهم وبعد فشلها في تحقيق مأربها لجأت إلى العمليات العسكرية المباشرة.

وتابع البيان: قامت باحتلال مناطق واسعة في شمال شرق سوريا ولم تكتفِ بذلك بل والآن تريد احتلال المزيد من الأراضي السورية تحت حجج وذرائع كاذبة وواهية وكلنا نعلم ما هي أهدافها ومخططاتها فهي تريد استرجاع الإمبراطورية العثمانية عبر تجديد اتفاقيات ومعاهدات دولية.

 نوه البيان إلى السياسات التركية " هذه السياسة ليست بجديدة عليها فتاريخها مليء بالإبادات والمجازر بحق كافة الشعوب ولم تبقَ وسيلة إلا ولجأت إليها الدولة التركية في محاربة الشعوب في شمال شرق سوريا". وأكد البيان: "إننا في تجمع نساء زنوبيا في منبج وريفها ندين ونستنكر كافة الانتهاكات والأعمال الإجرامية التي تقوم بها الدولة التركية وخاصةً الاستهداف الإرهابي الأخير لرفيقات وحدات حماية المرأة جيان وآرين وبارين عبر طائراتها المسيرة هؤلاء المناضلات اللواتي اخترن طريق الحرية في سبيل حرية المرأة وحرية كافة المكونات".

البيان تحدث عن التضحيات التي قدمت في سبيل مقاومة الإرهاب، واستهداف تركيا للشخصيات النضالية ومحاولتها كسر إرادة المرأة " ضحين بأغلى ما يملكن ونلن أعلى المراتب ألا وهي مرتبة الشهادة وكلنا نعلم المقاومة البطولية لوحدات حماية المرأة ضد الإرهاب التي بدأت في كوباني وامتدت إلى جميع أنحاء شمال وشرق سوريا وقدمن الكثير من التضحيات وحققن الكثير من الانتصارات ولا تزال تقدم حتى هذه اللحظة أبهرت العالم وكرست ثقة المرأة بنفسها وحققت نهضة فكرية مجتمعية, وهذا ليس الاستهداف الأول للشخصيات القيادية والنضالية فتركيا تريد بذلك كسر إرادة المرأة التي قادت الثورة في روج آفا وشمال وشرق سوريا". 

واختتم البيان بالتأكيد على متابعة النضال والوقوف في وجه تركيا "إننا كنساء في مدينة منبج وتلبية لواجبنا الوطني ندعو شعوب المنطقة للتكاتف لمواجهة أهداف ونوايا الدولة العثمانية الجديدة التي يقودها رجب أردوغان وإن استهداف الرفيقات والقيام بمثل هذه الجرائم لن يزيدنا إلا قوة وإصراراً على متابعة مسيرتنا النضالية والوقوف في وجه الاعتداءات التركية وإننا سنواصل مسيرة شهيداتنا وشهدائنا حتى تحرير كافة المناطق".

 (أ ع- س ع/ي م)

ANHA