أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة

ندد أهالي شمال وشرق سوريا بهجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة، فيما طالبت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا المجتمع الدولي بالتدخل لمنع أي حرب مقبلة وأي عملية احتلال جديدة تُحضّر لها تركيا.

أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة
أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة
أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة
أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة
أهالي شمال وشرق سوريا ينددون بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة
الأحد 24 تموز, 2022   09:20
مركز الأخبار

أصدرت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا اليوم، بياناً استنكرت فيه تهديدات الاحتلال التركي بشن عدوان على ناحية تل رفعت، بحضور العشرات من أعضاء المنظمة، والمؤسسات المدنية لإقليم عفرين في الساحة الرئيسة لمخيم سردم التابع لناحية أحداث بمقاطعة الشهباء.

قرئ البيان من قبل عضو المنظمة، محمد رشيد، وجاء فيه:

"فر مئات الآلاف من المواطنين الآمنين من الحرب والقصف والقتل، وتحولوا إلى مهجّرين ولاجئين. لقد خلق الاحتلال التركي لاجئين جدداً، ومن الواضح أن الهدف هو تهجير المكون الكردي من تلك المناطق، وتوطين عوائل المرتزقة مكانهم، وللأسف هذا المشروع اللا إنساني القائم على التهجير والتغيير الديموغرافي على أساس قومي، أي التطهير العرقي، يحدث بمساعدة دول من المنطقة، حيث تسهم الجمعيات الإخوانية الخليجية (قطر والكويت) فيها في تسديد ثمن بناء بيوت لعوائل الجهاديين في عفرين وغيرها.

ولا شك في أن تكريس واقع التطهير العرقي هو جريمة بحق الإنسانية، تماماً مثل الاحتلال العسكري والتطهير العرقي حيث إن الاحتلال التركي يقوم بقصف مناطق النازحين والمهجرين قسراً بشكل شبه يومي بواسطة الأسلحة الثقيلة من قذائف صاروخية ومدفعية واستخدام الطائرات المُسيّرة، حيث تم استهداف مناطق الشهباء بآلاف القذائف والتي تسببت بالعديد من المجازر الجماعية التي راح ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ والتي تسببت بإصابات وعاهات دائمة للكثيرين، وخاصة تلك التي تستهدف مدينة تل رفعت بشكل خاص ونذكر منها مجزرة تل رفعت عام (2019) والتي راح ضحيتها عشرة مدنيين بينهم ثمانية أطفال وجرح ثلاثة عشر مدنياً، بينهم أطفال.

ومجزرة عام (2021) والتي راح ضحيتها أربعة مدنيين، بينهم طفلان وأربعة جرحى وقد ازدادت وتيرة القصف العشوائي خاصة بعد التهديدات التركية الأخيرة حول شن عملية عسكرية جديدة على منطقة تل رفعت بذريعة إعادة أهلها إليها متناسياً أن هذه المدينة يسكنها الآلاف من مهجري عفرين وأهلها الأصليين، يمكن تلخيص التداعيات الكارثية لأي هجوم تركي على شمال شرق سوريا بالنقاط الآتية.

* تقويض الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب وإتاحة فرص ثمينة لا تعوض لتنظيم “داعش” لإعادة السيطرة على المناطق جغرافيا، وبالتالي انتقاله عبر تركيا إلى مناطق أخرى. وهذا هو الهدف الأساسي لتركيا، حيث يتم تحريرهم من السجون وإعادة عوائلهم وأطفالهم إلى تركيا كما حصل في مخيم عين عيسى أثناء الهجوم التركي على سري كانيه وكري سبي.

* التسبب في هجرة جماعية أكبر من تلك التي سببتها حملات الحرب السابقة، لكون تلك المناطق تحتضن عدداً كبيراً من نازحي المناطق التي احتلت سابقا، بالإضافة إلى سكانها الأصليين. وسيزداد العبء على المجتمع الدولي بسبب موجات الهجرة الكبيرة.

* تعقيد الأزمة السورية أكثر وأكثر مع احتلال المزيد من الأراضي السورية، مما سيؤدي إلى التقسيم والتشتيت وصعوبة التوصل إلى الحلول السياسية.

* القضاء على التنوع الثقافي العرقي أو الديني من خلال جلب عوائل المقاتلين الأجانب والمهجرين من المناطق الأخرى لإسكانهم في المناطق المحتلة، وبالتالي إعادة هندسة التركيبة السكانية لتلك المنطقة حسب خطة أردوغان المزعومة لإنشاء “منطقة آمنة” على طول الخط الحدودي، بهدف تغيير هوية المنطقة الثقافية التاريخية. وهذا يشكل خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لكل العهود والمواثيق، وهو جريمة حرب وفق تعريف القانون الدولي.

* تحول تلك المناطق إلى أماكن استخدمتها المجموعات الإرهابية -وخاصة “داعش” - كجبهات خلفية لنشاطاتها الإرهابية، سواء ضد مناطقنا أو ضد أوروبا والشرق الأوسط. وكان هذا ما ثبت خلال هجومهما الأخير على سجن الحسكة.

* إخراج اللاجئين السوريين من تركيا وإسكانهم في مستوطنات في المناطق المحتلة وليس بشكل طوعي كما تدعي حكومة أردوغان التي تريد أن تلعب بورقة اللاجئين السوريين ضد معارضيها في المعركة الانتخابية.

إن المجتمع الدولي مطالب اليوم، بالتدخل لمنع أي حرب مقبلة وأي عملية احتلال جديدة تُحضّر لها الحكومة التركية، الذي يريد استغلال الحرب في أوكرانيا، ورغبة كل من السويد وفنلندا بالانضمام إلى حلف (الناتو)، بغية شرعنة حربه الجديدة في شمال وشرق سوريا، واحتلال المناطق هناك وتهجير سكانها. وعلى المجتمع الدولي ألا يرضخ للابتزازات والضغوط التي تمارسها الحكومة التركية، بل المطلوب هو رفض سياسة الحرب، وممارسة الضغوط والعقوبات على نظام أردوغان، لدفعه إلى التخلي عن سياسة الحرب ودعم الإرهاب الجهادي، ووقف مساعدة الميليشيات الإرهابية والانسحاب من عفرين وسري كانيه وغيرها من المناطق السورية المحتلة.

هذه مسؤولية يتحمّلها المجتمع الدولي بأكمله تجاه ما يجري في مناطقنا، من دول وحكومات ومنظمات دولية. وإلا فكيف يمكن تفسير تحدي أردوغان لإرادة المجتمع الدولي من دون رادع، وحيث يرى لا عائق أمامه لتحقيق مآربه؟ كان هذا ما صرح به علناً، حيث أقر بأنه لا يستأذن أحداً للقيام بالعملية العسكرية، هذا التحرك التركي المارق الذي يتجاوز كل القوانين الدولية وينتهكها على مرأى من الجميع".

الرقة

كما أدان أئمة وخطباء المساجد في مدينة الرقة، خلال بيان، هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وطالبوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بوضع حد للعدوان التركي على المنطقة، وذلك في مسجد أبو بكر الصديق (الشراكسة).

قرئ البيان من قبل نائب رئيس هيئة الشؤون الدينية في الرقة، إبراهيم العويس الذي استشهد بالعديد من الأحاديث النبوية وآيات من القرآن الكريم:

قال تعالى *واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا*.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

وجاء في البيان: "من خلال ما تقدم من آيات الذكر الحكيم من حديث رسول الله أنه لا يحق لمسلم مهما كان، ومهما وصل من قوة أن يظلم أو أن يعتدي على أخيه المسلم، وأن ما يحدث من تهديدات وممارسات ضد شعبنا في شمال شرق سوريا ليست من الدين الإسلامي بشيء والدين منه براء.

لذلك نحن مؤسسة شؤون دينية وخطباء أئمة مساجد ومؤذنين وجميع القائمين على الشعائر الدينية ندين ونستنكر هذه التهديدات جملة وتفصيلاً من قبل الدولة التركية ونقف صفاً واحداً في شمال وشرق سوريا".

وطالب الأئمة في ختام البيان المنظمات الحقوقية والعالمية والمنظمات الإنسانية والدول الضامنة أن تقف ضد هذه الهجمات والتهديدات التي تروع المدنيين الآمنين، كما طالبوا الشعب السوري أن يكون صفاً واحداً من أجل الحفاظ على سوريا حرة ديمقراطية تعددية لا مركزية.

منبج

في السياق، نظم أهالي منبج وقفة احتجاجية تنديداً بجرائم الاحتلال التركي بحق الشعب في سوريا والعراق، وطالبوا بفرض حظر جوي على سوريا والعراق لمنع طائرات الاحتلال من ارتكاب الجرائم بحق الأهالي وذلك في الساحة العامة وسط المدينة.

ورفع المشاركون يافطات كتب عليها "أردوغان المجرم يحرق المدنيين بالفسفور والنابالم"، "توحدنا انتصرنا سنقاوم لنحمي.. لا للاحتلال التركي"، "نطالب بحظر جوي على شمال وشرق سوريا والعراق"، "أنقذوا أطفال سوريا والعراق من القتل والتهجير".

وخلال الوقفة الاحتجاجية ألقى وجيه عشيرة الدمالخة عبد الرزاق إسماعيل كلمة باسم عشائر منبج قال فيها: "إننا نقف اليوم في منبج وقفة للاحتجاج على الانتهاكات وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء من قبل العدوان التركي على الأرض السورية".

وشدد "ندين ونستنكر هذه الممارسات اللا إنسانية واللا أخلاقية من قبل دولة الاحتلال التركي على أبناء شعبنا في سوريا، ونحمّل دول العالم ومؤسساتها الإنسانية مسؤولية ما يجري في سوريا من انتهاكات للقانون الدولي من قتل للأبرياء والاعتداء على الأراضي السورية، وإننا في سوريا شعب واحد سنقف في وجه كل من يعتدي على أرضنا".

ثم ألقى المحامي إبراهيم الماشي كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في هذا الحشد الجماهيري الكبير الذي يمثل فسيفساء سورية لنقول للجميع إننا في منبج نعيش في أمن وأمان، تجمعنا أخوة الشعوب وحب الوطن، ونرفض أي تدخل خارجي في أراضينا وأي عمل عسكري على مناطقنا".

وطالب الماشي في ختام حديثه المجتمع الدولي بوضع حد للقصف والعدوان التركي على سوريا عامة وشمال وشرق سوريا خاصة.

(كروب/ف)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0nuxdHesv7w" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe><iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/j5ol5VCBr5A" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>