​​​​​​​المئات من أهالي الرقة يدينون مجزرة زاخو ويطالبون بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا

استنكاراً لمجزرة زاخو، خرج المئات من أهالي مدينة الرقة بمظاهرة حاشدة، طالبوا من خلالها بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا والعراق، واستنكروا الصمت الدولي حيال جرائم الاحتلال التركي في البلدين.

​​​​​​​المئات من أهالي الرقة يدينون مجزرة زاخو ويطالبون بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا
الأحد 24 تموز, 2022   07:31
الرقة

تجمع المئات من أهالي الرقة وأعضاء المؤسسات المدنية وشيوخ ووجهاء العشائر أمام حديقة الرشيد وسط مدينة الرقة، حاملين أعلام قوات سوريا الديمقراطية وصور الشهداء، ويافطات كتب عليها "يمتزج الدم العربي والكردي من جديد وهذه المرة في زاخو، لا للعدوان التركي على زاخو".

انطلقت المظاهرة صوب دور النعيم ردد خلالها المتظاهرون شعارات تطالب بفرض حظر جوي لمنع ارتكاب المجازر مرة أخرى في سوريا والعراق.

لدى وصول المشاركين عند دوار النعيم وسط المدينة، وقفوا دقيقة صمت ثم أدلوا ببيان قرئ من قبل نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الرقة المدني، أحمد الخليل،

جاء في مستهله: "لا شك أن الوضع السياسي في سوريا عامةً ومنطقة شمال وشرق سوريا خاصةً لم يعد خافياً على أحد فالمشكلة السورية أيقن الجميع أن حلها يحتاج إلى بضع سنين من أجل نضوج الحل السياسي الذي يحقق للسوريين طموحاتهم وأهدافهم وبما يتناسب مع حجم تضحياتهم ومعاناتهم طيلة سنوات الأزمة التي تحولت من قضية وطنية إلى قضية عالمية.

وأوضح البيان "بعد أن باتت سوريا ساحة لتصفية الحسابات الدولية على أرضها بين اللاعبين الأساسين في المشهد السوري كالولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران بات السوري متفرجاً على ما يحصل من استهتار واستخفاف بمعاناته وتشريده وتهجيره ودماء أبنائه".

وأكمل البيان "أما على صعيد شمال وشرق سوريا هذه المنطقة التي شهدت ولادة تجربة الإدارة الذاتية يمكن أن يتم تعميمها فيما لو قيض لها أن تأخذ كامل أبعادها هذه الإدارة التي نجحت بكل الاختبارات التي خاضتها، كما أنها استطاعت أن تدير المناطق التي استطاعت تحريرها بفضل ذراعها العسكري قوات سوريا الديمقراطية، التي تمكنت من تحريرها من أعتى التنظيمات الإرهابية داعش، التي كانت مدعومة وممولة من قبل الكثير من الدول الإقليمية وبتغطية وبغض الطرف من قبل كبار الدول".

أضاف البيان "إننا نستنكر وبشدة اعتداءات تركيا المتكررة على شمال العراق بحجة محاربة "الإرهاب" بهدف زعزعة استقرار وأمن المنطقة حيث أن الديكتاتورية الأردوغانية وأحلام إعادة العثمانية لازال شغلها الشاغل في المناطق نفسها التي تسمى بـ "الميثاق الملي" الذي يطمح إليه أردوغان"، لافتاً إلى أن كل التدخلات التركية كان لها نتائج سلبية على الواقع الداخلي التركي.

استنكر البيان "استمرار الاعتداءات على قرانا وبلداتنا الحدودية الآمنة التي راح ضحيتها العديد من السكان الأبرياء الأمنين وبات اليوم الخطر الأكبر يتمثل بدخول سلاح المسيّرات في عمليات استهداف المدنيين الأمر الذي يحتم على الدول الكبرى الضامنة كمسؤولية أخلاقية للتدخل ووقف هذه الحالة العدوانية السافرة".

واختتم البيان "معاً لبناء بلد آمن يعبر فيه الشعب بكل حرية عن طموحاته وتطلعاته في دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية بكافة أطيافها وألوانها".

وباسم مجلس عوائل الشهداء أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس ابتسام الأحمد "لا تزال دولة الاحتلال التركي ترتكب أبشع المجازر وأفظع الجرائم بحق الشعب السوري ضاربة بعرض الحائط قرارات مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان ولم تقف عند هذا الحد فهي الآن ترتكب المجازر في منطقة زاخو في إقليم كردستان العراق، ولا تميز بين مدني وعسكري بل همها الوحيد هو احتلال أراضي الغير".

أكدت ابتسام الأحمد "تحاول تركيا إعادة العثمانية ونرفض اعتداءاتها وندينها بأشد العبارات فهذه الأرض تحررت بدماء شهدائنا وتضحيات أبنائنا فلذات أكبادنا".

من جانبها ألقت الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا في الرقة اعتماد الأحمد كلمة أدانت خلالها ارتكاب دولة الاحتلال التركي مجزرة زاخو، وأوضحت أن المجزرة ارتكبت بعد الاجتماع الذي عقد بين روسيا وتركيا وإيران، وقالت: "هل هذه المجزرة برعاية وقبول كل من روسيا وإيران أم أن تركيا تريد أن تقول لهاتين الدولتين والعالم أجمع أنني موجودة وأستطيع القصف والضرب في أي وقت دون أن أكترث لأحد".

أكد اعتماد الأحمد "نحن نساء الرقة نرفض أن يكون الشعب الكردي مستهدفاً لأننا شعب واحد نعيش على أرض واحدة لا فرق بيننا ونقول بصوت المرأة الحرة أننا سنواصل طريق شهيداتنا وشهدائنا ولا ننسى ما قامت به الفاشية التركية استهداف الشهيدات بارين وجيان وروج، بطائرة مسيّرة في مدينة قامشلو وغيرهن من الشهيدات والشهداء".

واختتمت اعتماد الأحمد حديثها بالقول "ندعو شعوب مناطق العراق وشرق سوريا بالتكاتف والتلاحم يداً بيد ضد هذه الهجمات التركية، فنحن كشعب نحدد مصيرنا لأننا عانينا وفقدنا الآلاف من أبنائنا في سبيل تحرير هذه المناطق".

واختتمت المظاهرة بترديد الشعارات التي تستنكر هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وباشور (جنوب كردستان).

(أ ع/خ)

ANHA