أوساط سياسية: لا يوجد شيء اسمه "المنطقة الآمنة"

يكشف الفلتان الأمني داخل المناطق المحتلة زيف ادعاءات ما تسمى بـ "المنطقة الآمنة" التي يروّج لها أردوغان، حيث القتل والاختطاف مستمران بشكل يومي، وفق أوساط سياسية من مناطق التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

أوساط سياسية: لا يوجد شيء اسمه "المنطقة الآمنة"
الأحد 24 تموز, 2022   04:52
الحسكة

تشهد المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، مظاهرات شعبية منددة بجرائمهم من قتل وخطف وسط تردي الأوضاع المعيشية والغلاء الذي يعصف بكل المناطق المحتلة نتيجة فرض التعامل بالليرة التركية التي وصلت إلى مستويات قياسية في التراجع أمام الدولار الأميركي، حيث تجاوزت عتبة الـ 17 ليرة.

شهدت بلدة تل حلف الواقعة جنوب غرب مدينة سري كانيه المحتلة، أمس السبت، تظاهرة رافضة للاحتلال ومرتزقته وجرائمهم.

وفي مطلع الشهر الجاري خرجت تظاهرات في سري كانيه، شارك فيها قاطنو المنطقة وأصحاب المحال التجارية تنديداً بالممارسات المستمرة بحقهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، من جرائم وإتاوات يفرضونها على التجار، وذلك عقب قتل أحد الصاغة في المدينة.

بعدها بأيام، أطلق مرتزقة الاحتلال التركي الرصاص الحي على أحد الشباب كان يعمل في بيع "الآيس كريم" بعد أن رفض إعطاءهم بدون مقابل، ليُنقل إلى الأراضي التركية ويفقد حياته هناك، ومخاوف من أن تكون أعضاؤه قد سرقت.

وهذا غيض من فيض الجرائم والانتهاكات والفلتان الأمني في المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها.

حول الفلتان الأمني داخل سري كانيه المحتلة، قال عضو مجلس تل تمر، عبد الرحمن حسين، "هذه المظاهرات تدل على عدم وجود "منطقة آمنة" كما يزعم الاحتلال التركي، وأنها أتت نتيجة الضغط الذي يتعرض له السكان في المناطق المحتلة من انعدام الأمن والاستقرار وانتشار الفوضى وقتل الناس الأبرياء".

لفت حسين إلى أن الاحتلال التركي يستغل الحرب الروسية ـ الأوكرانية وانضمام فنلندا والسويد إلى "الناتو" للضغط على الأطراف الدولية المتدخلة في الأزمة السورية لتنفيذ مخططاته الاستعمارية على حساب شعوب المنطقة.

مبيّناً أن الترويج لعودة مليون لاجئ وإنشاء ما تسمى بـ "المنطقة الآمنة" يندرج في هذا الإطار، ومحاولة لتصدير أزماته الداخلية.

وأضاف "تركيا تمارس التطهير العرقي وتحاول تغيير ديموغرافية المنطقة؛ لتمرير أجنداتها وبناء العثمانية الجديدة، ما يدل على أن المنطقة مقبلة على حالة فوضى أكثر؛ لعدم وجود الاستقرار".

دعا عبد الرحمن حسين في ختام حديثه، القوى السياسية الدولية والأطراف الراعية لمحادثات السلام إلى وقف إطلاق النار ووضع حد لهذه الممارسات التعسفية تجاه المنطقة من قبل جيش الاحتلال التركي.

من جانبه، أوضح السياسي وعضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، محمد سعيد، أن السكان الموجودين في المناطق التي تحتلها تركيا، وصلوا إلى قناعة بأنها لن توفر الأمن لهم، إنما وجودها فقط لتنفيذ مصالحها.

عن الفلتان الأمني وخروج المظاهرات في مختلف المناطق المحتلة، وخاصة سري كانيه، قال محمد سعيد "تركيا تروّج لـ "المنطقة الآمنة"، ولكن هناك مظاهرات تخرج، وهناك قتل شبه يومي، إذا كانت هذه المناطق آمنة، إذا لماذا المظاهرات؟".

تفتقر المناطق المحتلة، وخاصة سري كانيه، لأبسط مقومات الحياة، وتعاني من وضع اقتصادي متردٍ ولا تتوفر غالبية المواد الأولية من محروقات ومياه وغاز وخضار، وإن توفرت فبأسعار خيالية.

أضاف محمد سعيد "يحاول الاحتلال التركي قمع المظاهرات بشتى الوسائل، سواء بالعنف أو الإغراءات؛ لأنها تكشف زيف ادعاءاته بأنها منطقة غير آمنة".

وختم السياسي محمد سعيد حديثه، داعياً قاطني المناطق المحتلة، إلى الحذر والاستمرار في المظاهرات "يجب ألا تتوقف المظاهرات، ليعلم العالم كله أن هدف الاحتلال ليس حماية الشعب السوري، وأن المنطقة غير آمنة".

(أم)

ANHA