مقاومة الكريلا أمل وخلاص الشعوب الساعية إلى الحرية وتحقيق مجتمع ديمقراطي

أكد عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) عبد الوهاب خلف أن نضال قوات الدفاع الشعبي ضد القوى الرأسمالية، وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، أضحى الخلاص والأمل الأخير لشعوب تدافع عن حقوقها وقيمها وثقافتها وتحقيق مجتمع ديمقراطي.

مقاومة الكريلا أمل وخلاص الشعوب الساعية إلى الحرية وتحقيق مجتمع ديمقراطي
السبت 23 تموز, 2022   22:40
الحسكة- بوطان حسين

تسطّر قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع بباشور (جنوب كردستان) في حرب "زاب، وآفاشين، ومتينا" مقاومة تاريخية بإمكانات بسيطة في وجه الاحتلال التركي ثاني أكبر قوة في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

فقد كشفت قوات الدفاع الشعبي في الـ 15 من تموز/ يوليو الجاري، حصيلة ثلاثة أشهر من المعارك الدائرة في مناطق الدفاع المشروع، وأكدت مقتل 1528 جندياً من جيش الاحتلال التركي، خلال 1129 عملية، وتدمير العديد من الآليات العسكرية بينهم مروحيات ودبابات.

في وقت يستخدم فيها جيش الاحتلال التركي أحدث تقنيات (الناتو) الحربية من طائرات ومروحيات وأسلحة كيماوية محرمة دولياً منذ شن هجومه على جبال كردستان، تتصدى قوات الدفاع الشعبي لهذه الهجمات بروح نضالية وفدائية.

/ar/uploads/files/2022/07/23/180346_img_0195.webp

فلا يرى عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD)) في الدرباسية عبد الوهاب خلف، في حرب الكريلا ومقاومتها البطولية ضد جيش الاحتلال التركي حرباً بالسلاح فحسب، بل هي حرب بروح ثورية وأيديولوجية وحرب الفكر المبنية على فلسفة ديمقراطية حامية لحقوق وقيم الشعوب التي باتت على أبواب الإبادة".

أشار خلف إلى صفات قوات الدفاع الشعبي الفدائية ومعرفتها العميقة بالأهداف التي تناضل من أجلها، وقال "قوات الدفاع الشعبي تدافع عن قيم وحقوق شعبها، من خلال توجيه ضربات موجعة للاحتلال التركي رغم استخدام أعدائها لأحدث الأسلحة وكذلك المحرمة دولياً ضدها في مناطق الدفاع المشروع".

وقصف جيش الاحتلال التركي مناطق الدفاع المشروع، خلال ثلاثة أشهر 2623 مرة بالطائرات الحربية، و1978 بالمروحيات الحربية، بالإضافة إلى استخدام الأسلحة الكيماوية والمتفجرات 1198مرة، حسب بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي الذي صدر في 15 تموز/ يوليو الجاري.

نوّه خلف إلى أن "قوات الكريلا بإمكاناتها البسيطة وإرادتها القوية وإيمانها الراسخ بحقيقة قضيتها، استطاعت الوقوف في وجه ثاني أكبر قوة في حلف الشمال الأطلسي (الناتو) بأسلحته المتقدمة، وإلحاق خسائر كبيرة بها في جبال كردستان".

رأى خلف أن "نضال ومقاومة قوات الدفاع الشعبي على مدى أربعين عاماً ليس عفوياً، بل ناتج عن فكر وفلسفة نضالية وحقوقية من أجل قضية وحرية الشعب الكردي خاصة والعالم عامة الذي عانى وما زال من أنظمة ديكتاتورية سلطوية سلبت الشعوب حقوقها وقيمها وثقافاتها".

اعتبر خلف أن النضال والمقاومة التاريخية التي تسطرها قوات الدفاع الشعبي في جبال كردستان نابعة من قرار وقناعة تامة تطبق على أرض الواقع، مفادها أن الإنسان لا يمكنه العيش دون حقوقه وثقافته التي سلبها المضطهدون والمحتلون"، وقال: "الكريلا تدافع عن حقوقها الطبيعية، وعن قيم مجتمع يعاني من الإبادة الثقافية التي انتهجتها عدة دول محتلة لكردستان في مقدمتها تركيا".

أشار عبد الوهاب خلف إلى أن "قوات الكريلا وصلت إلى هذه المرحلة النضالية بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي هيّأ الأرضية المناسبة، للانطلاق نحو تشكيل مجتمع ديمقراطي يتمتع فيه كل شعب وقومية وطائفة بحقوقه وثقافته، مما عززت القوى الدفاعية للشعوب الأخرى للنضال مع الكريلا".

وقال خلف: "رأينا الأنظمة التي ترى في حزب العمال الكردستاني إرهابياً هي نفسها التي تركت قضاء شنكال في مواجهة مرتزقة داعش وعرضت أهله للإبادة ولم يدافع عنهم سوى قوات الدفاع الشعبي".

أكد عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) عبد الوهاب خلف أن "المقاومة البطولية التي تسطرها قوات الدفاع الشعبي ضد القوى الرأسمالية أصبحت أمل الشعوب في تحقيق مجتمع ديمقراطي حر".

(أم)

ANHA